●الأفلان يحدد شروط الترشح للمحليات..وبن مبارك يكشف مواقف العتيد من عدة قضايا
الجزائر الآن – شدد الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني، عبد الكريم بن مبارك، على ضرورة اعتماد معايير الكفاءة والنزاهة والقبول الشعبي والقدرة على التسيير في اختيار مرشحي الحزب للمجالس الشعبية البلدية والولائية.
مؤكداً أن معركة الانتخابات المحلية تبدأ من لحظة إعداد القوائم، وليس يوم الاقتراع فقط.
وقال بن مبارك، خلال كلمة ألقاها بمناسبة عقده لقاء تنظيمي مع محافظي الحزب تحسبا للمحليات القادمة ، إن القائمة الجيدة “ليست قائمة تجمع أسماء كثيرة”.
وإنما تلك التي تجمع الكفاءات والنزاهة والقبول الشعبي والالتزام السياسي والقدرة على التسيير، داعياً المشرفين على إعداد القوائم إلى البحث عن مرشحين يملك المواطنون ثقة حقيقية فيهم.
● بن مبارك: لا نبحث عن مرشح يطلب المقعد وإنما عن مرشح يطلبه المواطن
وأكد الأمين العام للأفلان من قاعة الجلسات بمقره الوطني بحيدرة بأن الحزب لا يبحث عن مرشح يسعى إلى المقعد لمجرد الرغبة في الترشح.
وإنما عن شخصية تمتلك أهلية التمثيل والقدرة على الوصول إلى المجتمع والتواصل مع المواطنين وفهم انشغالاتهم والدفاع عن مصالحهم.
وأوضح أن المرشح المطلوب هو من يمتلك “امتداداً اجتماعياً حقيقياً، وانتشاراً شعبياً، وقبولاً لدى المواطنين”، إلى جانب القدرة على بناء الثقة والعمل الميداني.
وشدد على أن الانتخابات المحلية “ليست انتخابات الشعارات، وإنما انتخابات الناس”، باعتبار أن المواطن يصوت في البلدية والولاية على من يعرفه ويثق فيه ويراه قادراً على معالجة مشكلاته اليومية.
● النزاهة شرط أساسي في قوائم الحزب
وأكد بن مبارك وأمام إطارات حزبه ونوابه في الغرفة التشريعية بأن النزاهة تعد من أهم معايير اختيار المرشحين.
مشدداً على أن التزكية الحزبية لا يمكن أن تتحول إلى غطاء لأي شخص لا تتوفر فيه شروط النزاهة والاستقامة وحسن السيرة والكفاءة.
وقال إن العضوية في المجالس المنتخبة “مسؤولية وليست امتيازاً”، والانتخاب “تكليف وليس تشريفاً”، فيما يمثل التسيير خدمة عمومية وليس مجالاً لتحقيق المصالح الخاصة.
وفي السياق ذاته، أوضح أن الكفاءة لا تختزل في الشهادة أو الوظيفة، وإنما تقوم على كفاءة مركبة تشمل التسيير والتواصل والسياسة وقراءة الواقع المحلي واتخاذ القرار والعمل الجماعي.
معتبراً أن المنتخب الناجح هو الذي يجمع بين العقل الإداري والحس السياسي والضمير الوطني.
● الأفلان يريد قوائم تجمع القاعدة الحزبية والامتداد الشعبي
وأشار الأمين العام إلى أن تجربة الانتخابات التشريعية الأخيرة أثبتت قدرة الحزب على تحقيق موقع الريادة عندما يحكم التنظيم وتتعبأ القواعد ويحسن الحزب مخاطبة المجتمع.
داعياً إلى الاستفادة من هذه التجربة مع مراعاة خصوصية الانتخابات المحلية.
وأوضح أن المواطن في التشريعيات يصوت على رؤية وطنية وتمثيل سياسي، بينما يصوت في الانتخابات البلدية والولائية أيضاً على شخص يعرفه ويراه ويثق فيه وقادراً على معالجة مشكلاته.
وأكد ضرورة الانتقال من “منطق اختيار المرشح داخل التنظيم فقط إلى منطق اختيار المرشح الذي يستطيع أن يمثل الحزب داخل المجتمع”، مع الحرص على حضور القاعدة الحزبية والكفاءة والامتداد الشعبي والجيل الجديد والمرأة.
● بن مبارك يدعو إلى حضور نوعي للشباب والمرأة
وشدد بن مبارك على أهمية منح الشباب مكانة أساسية في القوائم الانتخابية، مؤكداً أن الشباب ليسوا مجرد كتلة انتخابية تستدعى خلال الحملات، وإنما يمثلون جزءاً من مستقبل الحزب والدولة.
ودعا إلى فتح المجال أمام الشباب الذين أثبتوا قدراتهم في الجامعة والإدارة والمجتمع المدني والميدان الاقتصادي والعمل الجمعوي والتنظيم الحزبي، بما يسمح بظهور جيل جديد يستفيد من تجربة الحزب ويبني عليها.
كما أكد أهمية حضور المرأة في قوائم الأفلان، مشيراً إلى أن مشاركتها ينبغي ألا تقتصر على الاستجابة لشروط قانونية أو تنظيمية.
وإنما تكون مشاركة نوعية تقوم على الكفاءة والحضور والقدرة على التسيير والعمل السياسي والميداني.
وقال إن حضور الشباب والمرأة يجب أن يكون “نوعياً لا عددياً فقط”، مع ضرورة تأطير هذه الطاقات من طرف كوادر الحزب.
● قراءة خصوصية كل بلدية وولاية قبل إعداد القوائم
ودعا الأمين العام للأفلان المشرفين على إعداد القوائم إلى دراسة الخصوصيات السياسية والاجتماعية والاقتصادية والبيئية لكل بلدية وولاية، وعدم اعتماد معيار موحد على جميع المناطق.
وشدد على ضرورة معرفة تركيبة كل منطقة وشخصياتها المؤثرة واتجاهات الرأي العام فيها واحتياجاتها التنموية.
واختيار من يستطيع مخاطبة سكانها وإقناعهم والالتفاف حول برنامج تنموي واقعي.
كما دعا إلى البحث عن “الانتشار الحقيقي لا الانتشار الافتراضي”، والاعتماد على القبول الشعبي والسمعة الطيبة والقدرة على العمل.
● بن مبارك: لا للمحسوبية والمجاملة وتصفية الحسابات
وطالب بن مبارك المشرفين على إعداد القوائم بالتحلي بأعلى درجات الموضوعية والإنصاف، رافضاً المحسوبية والمجاملة والعلاقات الشخصية والإقصاء وتصفية الحسابات.
وأكد أن الانتماء إلى الحزب وحده لا ينبغي أن يكون كافياً للحصول على التزكية، قائلاً إن المعيار الأساسي هو “من هو الأصلح لتمثيل حزب جبهة التحرير الوطني وخدمة المواطن”.
وفي المقابل، شدد على ضرورة تحقيق التوازن بين الوفاء للحزب والكفاءة، مع الاستفادة من أصحاب التجربة السياسية والإدارية.
وفتح المجال أمام الشباب والنساء والمناضلين الذين أثبتوا قدرتهم على تحمل المسؤولية.
● منتخبون بعقلية جديدة لخدمة التنمية المحلية
وأكد بن مبارك أن الجزائر تحتاج إلى منتخبين محليين يفكرون بعقلية جديدة ويمتلكون وعياً سياسياً وإدارياً يمكنهم من التعامل مع البلدية والولاية كفضاء للتنمية وليس فقط لتصريف الوثائق.
ودعا إلى اختيار منتخبين قادرين على فهم الاقتصاد المحلي، وتشجيع الاستثمار، ومرافقة الشباب.
والحفاظ على الممتلكات العمومية، والدفاع عن مصالح المواطنين، معتبراً أن المطلوب هو مجالس “منتجة للحلول لا مستهلكة للمشكلات”.
● الأفلان يسعى للحفاظ على موقع الريادة
وأكد الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني أن الموقع الذي حققه الحزب في الانتخابات التشريعية الأخيرة يفرض مسؤولية أكبر.
داعياً إلى تحويل الرصيد السياسي إلى حضور مؤسساتي فعال، وثقة الناخب إلى إنجاز، وقوة التنظيم إلى خدمة عمومية.
وقال إن الحفاظ على الريادة “مسؤولية والاستمرارية تحد”، مشدداً على ضرورة خوض الانتخابات المحلية بثقة دون غرور، وبحماس دون ارتجال، وبروح تنافسية تحترم الأخلاق السياسية وتضع مصلحة الجزائر فوق كل اعتبار.
وختم بن مبارك بالتأكيد على أن الحزب يريد تحقيق الفوز “بقوة المرشحين لا بكثرة الأسماء”، وبثقة المواطن لا بمجرد الرغبة في الفوز.
من خلال قوائم تقوم على الكفاءة والنزاهة والعمل، وتكون في مستوى تطلعات المواطن ومسؤولية خدمة الدولة والتنمية المحلية.
● بن مبارك: نريد انتخابات محلية شفافة ونرفض تأثير القرابة على عمل سلطة الانتخابات
و عقب رفع أشغال اللقاء، فُسح المجال أمام الصحافة الوطنية لطرح أسئلتها على الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني، عبد الكريم بن مبارك، الذي تناول جملة من القضايا المرتبطة بالانتخابات المحلية المقبلة.
واختيار المترشحين، والتجوال السياسي، إلى جانب موقف الحزب من قرار الجزائر قطع العلاقات الدبلوماسية مع دولة الإمارات العربية المتحدة.
● مؤسسات الحزب هي التي ستقيّم حالات التجوال السياسي
وفي رده على سؤال حول السماح بالتجوال السياسي في المجالس المحلية ومدى تأثيره على استقرار التشكيلات الحزبية وخيارات الناخبين.
قلّل بن مبارك من تأثير هذه المسألة، مؤكداً أن الحزب يعرف جيداً ما يقوم به، وأن الأمر لن يؤثر على خياراته التنظيمية.
وأوضح أن خصوصية المجالس المحلية تختلف عن البرلمان، باعتبار أن الأخير هيئة تشريعية لها مهامها، بينما ترتبط المجالس المحلية بشكل مباشر بالواقع الميداني للمواطنين.
وأشار إلى وجود حالات لمناضلين سابقين في جبهة التحرير الوطني ترشحوا ضمن قوائم أخرى خلال استحقاقات سابقة، قبل أن يعود بعضهم إلى الحزب بعد فوزهم بمقاعد في المجالس المحلية.
وأكد أن تقييم هذه الحالات لن يتم مركزياً على أساس الأسماء، وإنما من خلال الهياكل المحلية للحزب.
من المحافظين وأمناء القسمات واللجان البلدية والولائية، باعتبارها الأقدر على معرفة وضعية كل مترشح وامتداده داخل منطقته.
وقال إن الحزب وضع لجاناً على مستوى البلديات والولايات لدراسة الملفات وتقديم الملاحظات، على أن يكون الاختيار في النهاية وفق ما يخدم مصلحة الحزب ويضمن اختيار الأسماء المناسبة.
● الأفلان يفتح الباب أمام أصحاب الكفاءة والامتداد الشعبي
وعلى صعيد مغاير وذو صلة وفي رده على سؤال صحيفة وموقع “الجزائر الآن” حول إمكانية ترشح شخصيات تتمتع بالكفاءة والامتداد الشعبي والقبول لدى المواطنين.
لكنها لم تكن مناضلة سابقاً في الحزب، أكد بن مبارك أن الأفلان سبق له اعتماد هذا التوجه تاريخياً.
واستعاد الأمين العام تجربة الحزب خلال مرحلة الحزب الواحد، عندما كان يتم البحث عن “المواطن الصالح” داخل الأحياء والمناطق، ممن يتمتع بالوطنية والحضور الاجتماعي، ثم يتم إقناعه بالانضمام إلى الحزب والترشح باسمه.
وأكد أن المنطق ذاته حاضر في التحضير للاستحقاقات المقبلة، مشيراً إلى أن هناك مناضلين مروا بظروف دفعتهم إلى الترشح ضمن جهات أخرى، غير أن حنينهم ظل مرتبطاً بالحزب الذي نشأوا فيه سياسياً.
وأضاف أن أبواب جبهة التحرير الوطني مفتوحة أمام هؤلاء، مشيراً إلى أن تعليمات بهذا الخصوص سبق أن وجهها إلى المحافظين، بما يسمح باستقبال من يرغبون في العودة إلى صفوف الحزب.
● بن مبارك يطالب بإبعاد أقارب المترشحين عن مهامهم في سلطة الانتخابات
وفي قضية أخرى، كشف بن مبارك أن قيادة الحزب تلقت عدة شكاوى من مناضلين على مستوى الولايات بشأن إمكانية وجود أقارب لمترشحين ضمن هياكل السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات.
وأكد أن جبهة التحرير الوطني تريد أن تمر الانتخابات المقبلة في “شفافية وإنصاف”، وأن يحصل كل مترشح على حقه الذي يمنحه له الناخب.
وشدد على ضرورة تفادي أي وضعية يمكن أن تؤثر على حياد القائمين على العملية الانتخابية.
موضحاً أن الأمر لا يتعلق فقط بالعضو الذي يترشح شخصياً، وإنما أيضاً بالحالات التي يكون فيها أحد أقاربه مترشحاً في المنطقة التي يشرف عليها.
وقال إن تفادي مثل هذه الحالات يقتضي إبعاد المسؤول أو المنسق الذي يمكن أن يجد نفسه في وضعية تضارب أو تأثير بحكم القرابة.
مؤكداً ضرورة أن يغادر الموظف أو المسؤول الولاية التي يترشح فيها قريبه، بما يضمن حياد العملية الانتخابية.
● بن مبارك: مقترحات الأفلان بشأن الانتخابات قدمت إلى سلطة الانتخابات
وبخصوص اللقاء الذي جمع قيادة الحزب بالسلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، أوضح بن مبارك أنه شارك في لقاء بدعوة من رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات ساعد عروس رفقة عدد من إطارات الحزب، واصفاً اللقاء بالمثمر والصريح.
وأكد أن الأفلان طرح خلال الاجتماع عدة قضايا ومقترحات مرتبطة بتنظيم الانتخابات وإنجاحها، مشيراً إلى أن المقترحات قدمت على أسس تخدم مصلحة الجزائر وتضمن نجاح الاستحقاق المقبل.
وفيما يتعلق بالمادة 200، قال بن مبارك إن هذه المادة أقرها المشرع وصادق عليها البرلمان، غير أنه شدد على ضرورة مراعاة كيفية تطبيقها عند دراسة ملفات الترشح، خاصة بالنسبة للمترشحين الذين قد تشملهم أحكامها.
● الأفلان يجدد دعمه لقرار قطع العلاقات مع الإمارات
وفي الشق السياسي، جدد بن مبارك تأكيد موقف جبهة التحرير الوطني الداعم لقرار الجزائر قطع العلاقات الدبلوماسية مع دولة الإمارات العربية المتحدة.
وقال إن الحزب سبق أن أصدر بياناً أعلن فيه “دعمه وتأييده المطلق والتام” للخطوة السيادية التي اتخذتها الدولة الجزائرية.
،معتبراً أن القرار فرضته ما وصفها بالممارسات والسلوكيات العدائية الصادرة عن الجانب الإماراتي.
وأكد أن الدولة الجزائرية تملك معطياتها وحساباتها في اتخاذ مثل هذه القرارات، مضيفاً أن جبهة التحرير الوطني تقف مع الدولة في قراراتها السيادية.
● بن مبارك يدعو إلى تعزيز الجبهة الداخلية
ووجّه الأمين العام للأفلان، من المنبر ذاته، دعوة إلى مختلف القوى السياسية والمجتمع المدني والنخب إلى تعزيز اللحمة الوطنية وتقوية الجبهة الداخلية في ظل ما تشهده المنطقة والمحيط الإقليمي والدولي من تطورات.
وأكد وقوف الحزب إلى جانب قيادة الدولة والجيش الوطني الشعبي ومختلف أسلاك الأمن، مشدداً على أن المرحلة الحالية تقتضي تفادي كل ما من شأنه تفريق الجزائريين وتعزيز الوحدة الوطنية.
وقال إن حدود الجزائر ليست قابلة للمساومة، معتبراً أن صونها مرتبط بتضحيات الشهداء الذين دفعوا حياتهم ثمناً لاستقلال البلاد وسيادتها.
● بن مبارك يرفض الخوض في ملفات التجارة الخارجية خلال التحضير للانتخابات
ورداً على سؤال بشأن معطيات نشرتها وزارة التجارة الخارجية واعتبرتها الصحفية متباينة مع تصريحات سابقة لبعض المتعاملين الاقتصاديين. رفض بن مبارك الخوض في الموضوع، موضحاً أن الحزب يوجد حالياً في إطار التحضير لمحطة انتخابية وصفها بالمفصلية.
وأكد أن تركيز الحزب في المرحلة الحالية منصب على الانتخابات المحلية المقبلة والتحضير لها تنظيمياً وسياسياً.
● الأمين العام للأفلان: حسن اختيار المرشح نصف الانتصار
وفي ختام كلمته، شدد بن مبارك على أن المرحلة المقبلة تتطلب عملاً كبيراً يبدأ من الاختيار الصحيح للمرشحين، مؤكداً أن “حسن اختيار المرشح هو نصف الانتصار، وحسن أداء المنتخب هو أساس استمرار الثقة”.
ودعا هياكل الحزب إلى بناء قوائم تليق بحزب جبهة التحرير الوطني وبالمؤسسات الدستورية المنتخبة وبثقة الشعب الجزائري، مؤكداً أن النجاح في الاستحقاق المقبل يتطلب روح المسؤولية والانضباط والوطنية.
وختم بن مبارك بالتأكيد على ضرورة خوض الاستحقاق المحلي بروح تعبئة وثقة، والعمل على تجديد الثقة بين الحزب والمواطن.
متمنياً للجزائر القوة والوحدة والازدهار، ومحيياً شهداء الثورة التحريرية والمجاهدين.
المصدر:
الجزائر الآن
مصدر الصورة