في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
الجزائر تترأس أول اجتماع عربي لوضع إطار تشريعي لاعتماد مرافق السياحة الصحية
الجزائرالٱن _ انطلقت اليوم الثلاثاء، بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بالقاهرة، أعمال الاجتماع الأول لفريق العمل المعني.
بوضع الإطار التشريعي لاعتماد وترخيص المرافق الصحية المتخصصة للسياحة الصحية، برئاسة الجزائر.
خطوة تهدف إلى تعزيز جودة الخدمات وحماية المرضى ودعم تنافسية الدول العربية في هذا القطاع الواعد.
شهد الاجتماع حضور الوزير المفوض بهجت أبو النصر، مدير إدارة النقل والسياحة بجامعة الدول العربية.
حيث يناقش المشاركون على مدار يومين عدداً من الملفات المتعلقة بوضع أسس ومعايير عربية استرشادية لتنظيم واعتماد المرافق الصحية الموجهة لخدمات السياحة الصحية.
تأتي هذه الخطوة في سياق التحركات العربية الرامية إلى تطوير التعاون والتكامل بين القطاعين الصحي والسياحي.
وضع إطار تنظيمي يواكب تنامي الاهتمام بالسياحة العلاجية والصحية على المستوى الإقليمي والدولي.
استعراض التجربة الجزائرية في السياحة العلاجية والحموية
تضمن جدول أعمال الاجتماع عرض تجارب عدد من الدول العربية في مجال السياحة الصحية، من بينها التجربة الجزائرية في السياحة العلاجية والحموية.
باعتبارها أحد المجالات التي تراهن الجزائر على تطويرها وتثمين مؤهلاتها الطبيعية والسياحية.
تعمل الجزائر خلال الفترة الأخيرة على تعزيز الاهتمام بالسياحة الحموية.
من خلال رؤية تستهدف تحديث المحطات العلاجية، وتحسين جودة الخدمات، وتشجيع الاستثمار.
إلى جانب تثمين الموارد الطبيعية المتوفرة وربط العلاج بالاستجمام والسياحة والترفيه.
كانت وزارة السياحة والصناعة التقليدية قد أعلنت مؤخراً عن التحضير لملتقى وطني يهدف إلى ترقية السياحة الحموية وتحديث المحطات العلاجية في البلاد.
إطار عربي استرشادي لاعتماد وترخيص المرافق الصحية
يندرج إعداد هذا الإطار التشريعي العربي الاسترشادي في إطار تنفيذ قرار المجلس الوزاري العربي للسياحة رقم 362.
الصادر خلال دورته العادية الثامنة والعشرين، والذي كلف الأمانة العامة بالتعاون مع مملكة البحرين.
بوضع إطار عربي استرشادي لاعتماد وترخيص المرافق الصحية المخصصة للسياحة الصحية.
أوضح الوزير المفوض بهجت أبو النصر أن هذا الإطار يهدف إلى وضع أسس ومعايير عربية استرشادية تضمن جودة الخدمات الصحية
وتحمي حقوق المرضى، وتعزز ثقة المستفيدين، فضلاً عن دعم تنافسية الدول العربية في مجال السياحة الصحية.
تكامل بين وزارات الصحة وهيئات السياحة
ومن بين أهم أهداف الإطار التشريعي الجديد، تحديد الجهات المعنية بالإشراف على تطبيقه في الدول العربية، وفي مقدمتها وزارات الصحة، وهيئات السياحة، وجهات الاعتماد الصحي.
ومن المنتظر أن تتولى كل جهة مسؤولياتها وفق اختصاصاتها، بما يضمن تحقيق التكامل المؤسسي بين القطاعين الصحي والسياحي، وتعزيز التنسيق بين مختلف الهيئات المعنية بالسياحة الصحية.
كما يبرز الإطار أهمية القطاع الخاص باعتباره شريكاً رئيسياً في تطوير وتشغيل المرافق الصحية المخصصة للسياحة الصحية، وذلك وفق الأنظمة والتشريعات الوطنية المعمول بها في كل دولة.
مستشفيات ومراكز طبية ومنتجعات علاجية
ويشمل نطاق تطبيق الإطار جميع المرافق الصحية العامة والخاصة التي تقدم خدمات صحية للزوار القادمين من خارج الدولة بغرض السياحة الصحية.
وتشمل هذه المرافق، على وجه الخصوص:
المستشفيات والمراكز الطبية المتخصصة.
مراكز التأهيل والعلاج الطبيعي.
المنتجعات والمرافق العلاجية.
المؤسسات الصحية المتخصصة في الخدمات المرتبطة بالسياحة الصحية.
ويهدف هذا التنظيم إلى توفير بيئة موحدة من حيث المعايير والجودة والسلامة، بما يعزز ثقة المرضى والزوار في الخدمات الصحية المقدمة داخل الدول العربية.
معايير صارمة للجودة وسلامة المرضى
ويتضمن مشروع الإطار التشريعي عدداً من المتطلبات الأساسية لاعتماد وترخيص المرافق الصحية المخصصة للسياحة الصحية، من أبرزها الالتزام بالقوانين والأنظمة الصحية الوطنية، واستيفاء معايير الجودة وسلامة المرضى.
كما يشترط توفير الكوادر الصحية المؤهلة والمرخصة، إلى جانب البنية التحتية والتجهيزات الطبية المناسبة لطبيعة الخدمات المقدمة.
ويتضمن الإطار كذلك ضرورة وجود سياسات واضحة لحماية حقوق المرضى، وتوفير آليات لتلقي الشكاوى، والالتزام بأخلاقيات الممارسة الطبية، فضلاً عن حماية البيانات والمعلومات الصحية.
وفي جانب الجودة والسلامة، ينص المشروع على تطبيق نظم إدارة الجودة المعتمدة، والالتزام ببروتوكولات السلامة ومكافحة العدوى، وضمان استمرارية الرعاية والمتابعة الطبية، مع وضع معايير واضحة للتعامل مع الحالات الطارئة.
رقابة دورية وإمكانية سحب الاعتماد
كما يتضمن الإطار التشريعي المقترح منظومة للرقابة والتقييم، من خلال إخضاع المرافق الصحية لعمليات تفتيش وتقييم بشكل دوري.
وسيتم، وفق المشروع، إنشاء آليات لمراجعة الأداء وقياس مستوى رضا المستفيدين من الخدمات، مع إمكانية تعليق أو سحب الاعتماد في حال تسجيل إخلال بالمعايير والشروط المعتمدة.
وتكتسي هذه الآليات أهمية كبيرة في ضمان استمرارية جودة الخدمات، وتعزيز ثقة المرضى والسياح القادمين للاستفادة من الخدمات الصحية والعلاجية.
نحو تعاون عربي أوسع في السياحة الصحية
وعلى صعيد التعاون والتكامل العربي، يشجع الإطار التشريعي على تبادل الخبرات والممارسات الفضلى بين الدول العربية، إلى جانب دعم إمكانية الاعتراف المتبادل بالاعتماد بين الدول، وفق ضوابط ومعايير يتم الاتفاق عليها.
كما يهدف إلى دعم المبادرات العربية المشتركة في مجال السياحة الصحية، وتوحيد الجهود التنظيمية والرقابية، بما يسمح برفع جودة الخدمات وتعزيز القدرة التنافسية للوجهات العربية في سوق السياحة الصحية.
وتأتي رئاسة الجزائر لهذا الاجتماع في وقت تكثف فيه البلاد جهودها لتطوير السياحة الحموية والعلاجية وتثمين الإمكانات الطبيعية التي تزخر بها، ضمن رؤية أوسع لتنويع المنتوج السياحي ودعم الاستثمار في هذا القطاع.
وتتواصل أعمال الاجتماع لمدة يومين بالقاهرة، وسط تطلعات إلى التوصل لصيغة عربية استرشادية تشكل أرضية مشتركة لتنظيم واعتماد المرافق الصحية المتخصصة في السياحة الصحية، وتعزيز التكامل بين القطاعين الصحي والسياحي في الدول العربية.
المصدر:
الجزائر الآن
مصدر الصورة