آخر الأخبار

عائلة جزائرية تحول التين الشوكي لعلامة تجارية بأوروبا!

شارك

يخوض الجزائري عز الدين بوقرة وابنته كنزة تجربة اقتصادية تسعى إلى تحويل التين الشوكي الجزائري إلى منتجات تجميلية وغذائية موجهة للأسواق الأوروبية، في مشروع يجمع بين الاستثمار والابتكار والحفاظ على الصلة بالجزائر.

وبحسب ما أورده موقع TSA، أطلق عز الدين بوقرة، وهو مهاجر جزائري مقيم في فرنسا وينحدر من منطقة أولاد دراج بولاية المسيلة، سنة 2022 مؤسسة Bio Nopal Cactus بهدف استغلال التين الشوكي وتحويله محليًا، بدلًا من الاكتفاء ببيعه واستهلاكه طازجًا.

وفي المقابل، تولت ابنته كنزة، البالغة من العمر 29 عامًا والمقيمة في فرنسا، الجانب التجاري للمشروع من خلال تأسيس وإدارة علامة Nopal Life، التي تستعد لطرح منتجاتها في الأسواق الأوروبية ابتداءً من الأول من أكتوبر 2026.

وتقول كنزة، وفق المصدر ذاته، إن الفكرة انطلقت من ملاحظة بسيطة، تتمثل في وفرة التين الشوكي في الجزائر، مقابل ضياع جزء كبير من المحصول بعد موسم الإنتاج. لذلك اتجه المشروع إلى استغلال مختلف مكونات الثمرة وتحويلها إلى منتجات ذات قيمة مضافة.

من جهة أخرى، تعتمد المؤسسة في المسيلة على شراء التين الشوكي من الفلاحين المحليين، ما يوفر لهم منفذًا إضافيًا لتسويق محاصيلهم. وقد ساهم المشروع حتى الآن في توفير أربعة مناصب عمل مباشرة، فيما يرتفع عدد الأشخاص الذين ينشطون خلال موسم الجني إلى ما بين 10 و15 شخصًا.

كما يقوم المشروع على استغلال الثمرة بشكل كامل؛ إذ تُستخدم البذور لاستخراج الزيت بواسطة الضغط البارد، بينما يمكن تحويل بقايا عملية الاستخراج إلى مسحوق، في حين يُوجَّه العصير إلى منتجات غذائية مثل المربى وغيرها.

وفي الجانب الأوروبي، تتولى مختبرات متخصصة تصنيع منتجات العلامة لحسابها، حيث تم تطوير 17 منتجًا في مجال العناية والتجميل. وتعمل كنزة على ضمان مطابقة هذه المنتجات للمعايير الأوروبية، مع الحفاظ على إبراز مصدر المادة الأولية الجزائرية وتعزيز قابلية تتبعها.

وبحسب المصدر ذاته، تستعد الشركة المعنية لتسويق منتجاتها عبر الإنترنت في 27 دولة من الاتحاد الأوروبي ، إضافة إلى سويسرا، مع توفير خدماتها بعدة لغات. كما تخطط العلامة لافتتاح أول متجر فعلي لها في فرنسا خلال الربع الأول من عام 2027.

وفي الوقت نفسه، تؤكد كنزة أن المنتجات لا تتوفر حاليًا في الجزائر بسبب عدم وجود شبكة توزيع محلية، مشيرةً إلى أن الجالية الجزائرية في فرنسا يمكن أن تشكل جسرًا مهمًا للتعريف بالعلامة ومنتجاتها.

وهكذا، يحاول الأب وابنته تحويل ثمرة جزائرية متوفرة بكثرة إلى مشروع اقتصادي يتجاوز حدود السوق المحلية، من خلال الجمع بين المادة الأولية المنتجة في المسيلة، والتحويل، والخبرة الأوروبية، والتسويق الدولي، في مسعى لتعزيز حضور المنتجات الجزائرية في الأسواق الخارجية.

@ آلاء عمري

الإخبارية المصدر: الإخبارية
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا