دعا وزير التعليم العالي والبحث العلمي، كمال بداري، إلى توجيه التكوين الجامعي بجامعة بومرداس نحو التخصصات التكنولوجية والهندسية الواعدة، وربطها أكثر باحتياجات الاقتصاد الوطني، مع تعزيز الذكاء الاصطناعي والمقاولاتية وتحويل الابتكارات الطلابية إلى مشاريع اقتصادية قابلة للتجسيد.
وجاء ذلك خلال زيارة ميدانية قادته، هذا السبت، إلى كليات الطب والعلوم وعلوم الهندسة بجامعة بومرداس، للوقوف على مدى جاهزية هذه الهياكل لاستقبال الطلبة تحسباً للدخول الجامعي الجديد، ومعاينة ظروف الاستقبال والتدريس والتكفل بالطلبة، وكذا مدى توفر مقومات الجامعة الحديثة والذكية.
وتندرج الزيارة في إطار مواصلة تجسيد مخطط التنمية الاستراتيجي للجامعة الجزائرية 2024-2029، وترجمته إلى مشاريع وبرامج ملموسة، بما يعزز دور المؤسسة الجامعية كشريك أساسي في تحقيق أهداف التنمية الوطنية.
وعلى مستوى كلية علوم الهندسة، وجّه الوزير إلى تطوير واستحداث تخصصات هندسية وتكنولوجية جديدة، لاسيما تلك المرتبطة بالصناعات الخفيفة والتكنولوجيات المتقدمة، على غرار الإلكترونيات الدقيقة والرقائق الإلكترونية، والميكاترونيك، وهندسة عتاد الحاسوب، والأنظمة المدمجة والأتمتة والتكنولوجيات الصناعية الحديثة.
كما حث بداري إدارة الجامعة على الشروع في تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي، من خلال تطوير التكوينات المتخصصة، وتشجيع البحث والابتكار في هذا المجال، إلى جانب توظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي في تحسين الأداء البيداغوجي والإداري والخدمات الجامعية، بما يدعم مسار التحول الرقمي.
وفي كلية الطب، أسدى الوزير توجيهات بتهيئة وعصرنة الفضاءات البيداغوجية، وتحسين المداخل والمحيط الخارجي للكلية، وتجهيز القاعات والفضاءات ومختلف المصالح، مع إدراج حلول من شأنها عصرنة الخدمات ورقمنتها والارتقاء بظروف استقبال الطلبة وتوجيههم.
أما على مستوى كلية العلوم، فقد شدّد على تحسين المشهد العام للكلية داخلياً وخارجياً، وتهيئة الفضاءات الجامعية وجعلها أكثر تنظيماً وجاذبية وملاءمة للطلبة والأساتذة.
وفي محور يتعلق بمرافقة الطلبة، أكد الوزير ضرورة تعزيز التكوين في المقاولاتية والاحتضان ومرافقة المشاريع، والعمل على تحويل الأفكار والابتكارات إلى مشاريع اقتصادية قابلة للتجسيد، بما يتيح للطالب الانتقال من باحث عن منصب شغل إلى خالق لفرصته المهنية ومساهم في خلق الثروة ومناصب الشغل.
كما وجّه إلى تمديد توقيت استغلال مرافق الجامعة إلى غاية الساعة العاشرة ليلاً، لتمكين الطلبة من الاستفادة بشكل أوسع من الهياكل والتجهيزات الجامعية للمراجعة وإنجاز المشاريع والبحث والابتكار، وفق تنظيم يضمن حسن سير المرفق الجامعي.
وتأتي هذه التوجيهات ضمن رؤية ترمي إلى جعل الجامعة 4.0 فضاءً لصناعة الكفاءات والابتكار والتشغيل والثروة، ورافعةً للتحول الرقمي وتطوير الذكاء الاصطناعي، بما يعزز مساهمتها في خدمة الاقتصاد الوطني وتنفيذ أهداف مخطط التنمية الاستراتيجي للجامعة الجزائرية.
المصدر:
الإخبارية