تنقّل وزير التعليم العالي والبحث العلمي، كمال بداري، صباح اليوم السبت، إلى كليات الطب والعلوم وعلوم الهندسة بجامعة بومرداس.
وحسب ما نشره الوزير على صفحته بفايسبوك، تهدف هذه الزيارة الميدانية إلى الوقوف على مدى جاهزية الكليات لاستقبال الطلبة تحسباً للدخول الجامعي الجديد. ومعاينة ظروف الاستقبال والتدريس والتكفل بالطلبة، ومدى توفر شروط الجامعة الحديثة والذكية.
وتأتي هذه الزيارة في إطار مواصلة تجسيد مخطط التنمية الاستراتيجي للجامعة الجزائرية 2024-2029. وترجمته إلى مشاريع وبرامج ملموسة. بما يجعل المؤسسة الجامعية شريكاً أساسياً في تحقيق أهداف التنمية الوطنية.
وخلال الزيارة، أسدى الوزير، جملة من التوجيهات الرامية إلى تحسين ظروف التعليم والاستقبال. والارتقاء بمرافق الجامعة وفق متطلبات الجامعة 4.0، القائمة على الرقمنة والابتكار والذكاء الاصطناعي وربط التكوين باحتياجات الاقتصاد الوطني.
وعلى مستوى كلية الطب، وجّه الوزير إلى تهيئة وعصرنة الفضاءات البيداغوجية، وتحسين المداخل والمحيط الخارجي للكلية. وتجهيز القاعات والفضاءات البيداغوجية ومختلف المصالح. مع إدراج كل ما من شأنه عصرنة الخدمات ورقمنتها وتحسين نوعية استقبال الطلبة وتوجيههم.
أما على مستوى كلية العلوم، فقد شدّد الوزير على ضرورة تحسين المشهد العام للكلية، داخلياً وخارجياً. والارتقاء بالمحيط الجامعي من خلال تهيئة الفضاءات وجعلها أكثر تنظيماً وجاذبية وملاءمة للطلبة والأساتذة.
وبخصوص كلية علوم الهندسة، وجّه الوزير إلى تطوير واستحداث تخصصات هندسية وتكنولوجية جديدة. لاسيما في المجالات المرتبطة بالصناعات الخفيفة والتكنولوجيات المتقدمة. على غرار الإلكترونيات الدقيقة والرقائق الإلكترونية (Microchips)، والميكاترونيك، وهندسة عتاد الحاسوب (Computer Hardware). إلى جانب الأنظمة المدمجة والأتمتة والتكنولوجيات الصناعية الحديثة.
كما حث الوزير، مدير الجامعة، الشروع في تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي على مستوى الجامعة. من خلال تطوير التكوينات المتخصصة، وتشجيع البحث والابتكار في مجال الذكاء الاصطناعي. وتوظيف تطبيقاته في تحسين الأداء البيداغوجي والإداري والخدمات الجامعية، بما يعزز جاهزية الجامعة للتحول الرقمي والتكنولوجي.
كما أكد الوزير، تمديد توقيت استغلال مرافق الجامعة إلى غاية الساعة العاشرة ليلاً (22:00). بما يسمح بتحسين استغلال الهياكل والتجهيزات. وتمكين الطلبة من فضاءات إضافية للمراجعة، وإنجاز المشاريع، والبحث والابتكار، وفق تنظيم يضمن حسن سير المرفق الجامعي.
وفي محور آخر، شدّد الوزير على تعزيز مرافقة الطلبة نحو التشغيل والعمل الحر، من خلال تطوير التكوين في المقاولاتية، والاحتضان، ومرافقة المشاريع. وتحويل الأفكار والابتكارات إلى مشاريع اقتصادية قابلة للتجسيد. بما يتيح للطالب الانتقال من باحث عن منصب شغل إلى خالق لفرصته المهنية ومساهم في خلق الثروة ومناصب الشغل.
وتندرج هذه التوجيهات ضمن رؤية متكاملة تجعل من الجامعة 4.0 جامعةً صانعةً للكفاءات والابتكار والتشغيل والثروة. ورافعةً لتنفيذ مخطط التنمية الاستراتيجي لرئيس الجمهورية 2024-2029. ومختبراً لتجسيد التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي وخدمة الاقتصاد الوطني.
المصدر:
النهار