تستعد وزارة التربية الوطنية لإنهاء الترتيبات الأخيرة الخاصة بالدخول المدرسي 2026/2027، الذي سيشهد التحاق أكثر من 11 مليون تلميذ بمقاعد الدراسة عبر الأطوار التعليمية الثلاثة، في وقت تراهن فيه الوزارة على تجسيد الإصلاحات التي باشرها القطاع للارتقاء بأداء المدرسة الجزائرية.
وتشهد المؤسسات التربوية عبر مختلف ولايات الوطن حركية تحضيرية متواصلة تشمل الجوانب البيداغوجية والتنظيمية والإدارية، بهدف ضمان دخول مدرسي ناجح ومستقر. وأوضح المهتم بالشأن التربوي يوسف رمضاني، في تصريح اعلامي، أن الأيام الأولى من التحاق الموظفين الإداريين في 6 سبتمبر الجاري ستخصص لجملة من العمليات التنظيمية والتنسيقية، أبرزها عقد اجتماعات مع مختلف الفاعلين في الجماعة التربوية لضبط برنامج العمل وتوزيع المهام وتحديد الأولويات قبل انطلاق الدراسة.
وكشف رمضاني أن نظافة المؤسسات ومرافقها تأتي في مقدمة هذه الأولويات، من أجل توفير محيط مدرسي لائق وآمن ومحفز على التعلم. وأضاف أن المصالح الإدارية ستواصل بالتوازي مع ذلك عمليات تسجيل التلاميذ في مختلف المستويات الدراسية، ومعالجة الوضعيات العالقة، واستكمال الإجراءات المرتبطة بها ضمن الآجال المحددة، إلى جانب تفويج التلاميذ وتوزيعهم على الأقسام استنادا إلى المعطيات المسجلة على الأرضية الرقمية للوزارة.
وشدد المتحدث على أن هذه العملية تكتسي أهمية خاصة لارتباطها بضبط الهياكل التربوية وتحقيق التوازن بين الأفواج، بما يسهم في تحسين ظروف تمدرس التلاميذ وضمان تنظيم أفضل للعملية التعليمية. وأشار إلى أن إعداد استعمالات الزمن الخاصة بالتلاميذ والأساتذة يمثل إحدى العمليات الأساسية التي يجب استكمالها قبل دخول التلاميذ، مع مراعاة الإصلاحات البيداغوجية الجديدة عند إعدادها.
وأكد رمضاني أن التحاق موظفي التعليم بالمؤسسات التربوية في 13 سبتمبر الجاري سيشكل محطة تنظيمية وبيداغوجية مهمة لاستكمال التحضيرات، من خلال عقد اجتماعات تنسيقية مع الأساتذة ومختلف موظفي التعليم للوقوف على الجوانب التنظيمية والبيداغوجية وتقديم التعليمات والتوجيهات، بما يوضح المهام والمسؤوليات المرتبطة بكل فئة ويعزز الانسجام بين مختلف المتدخلين.
وتواصل مديريات التربية تحضيراتها المكثفة للوقوف على مدى جاهزية المؤسسات التربوية من الجوانب المادية والبيداغوجية والإدارية والبشرية، ومن بين الملفات المطروحة التكفل بتعيين الناجحين الجدد في مختلف الرتب الناتجة عن الامتحانات المهنية، إلى جانب مواصلة التكفل بالناجحين في مسابقات التوظيف، لاسيما الأساتذة ومديرو المؤسسات.
ويرى رمضاني أن التكفل بهذه الفئة سيسمح بتغطية الاحتياجات المسجلة بمختلف المؤسسات، بما يدعم استقرار التأطير البيداغوجي والإداري ويعزز جاهزية المؤسسات لاستقبال التلاميذ.
وفيما يتعلق بالخدمات المدرسية، تحرص الوزارة على ضمان جاهزية المطاعم المدرسية وتوفير الوجبات الساخنة منذ الأيام الأولى للدخول المدرسي في ظروف صحية وتنظيمية ملائمة، إلى جانب توفير النقل المدرسي الذي يستلزم تنسيقا وثيقا بين مديريات التربية والسلطات المحلية.
وشدد رمضاني على أهمية التنسيق والاستباق في معالجة مختلف النقائص، بما يسمح بتداركها في وقتها وتفادي تحولها إلى عراقيل ميدانية مع انطلاق الدراسة، مشيرا إلى أن الرقمنة أصبحت عنصرا محوريا في تسيير العمليات البيداغوجية والإدارية، وهو ما يفرض تحيين المعطيات واستغلال الأرضيات الرقمية بالدقة والفعالية المطلوبتين.
وختم بالقول إن جودة التحضير المسبق ودقة التنظيم وسرعة معالجة النقائص، إلى جانب التنسيق المستمر بين مختلف المتدخلين، تبقى عوامل أساسية لضمان دخول مدرسي ناجح ومستقر ومطمئن، يجعل من مصلحة التلميذ أولوية في مختلف مراحل التحضير للعملية التربوية.
المصدر:
الإخبارية