شرع الوزراء الجدد المعينون في إطار التعديل الوزاري الجزئي الذي أجراه رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، الثلاثاء، في تسلم مهامهم رسميا في مراسم تنصيب تم تنظيمها بمقار الوزارات المعنية بالتغيير، وذلك بموجب التعديل الوزاري الجزئي الذي أجراء رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، الثلاثاء.
وتسلم سيد علي خالدي مهامه وزيرا للفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري خلفا لياسين مهدي وليد، ومحمد لمين لبو، وزيرا للمالية خلفا لعبد الكريم بوالزرد، فيما تسلم محمد بوسليماني، مهامه على رأس وزارة الاتصال، خلفا لزهير بوعمامة، ومحمد حطاب وزيرا للعمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، خلفا لعبد الحق سايحي.
وينص الدستور الجزائري على أن تقدم الحكومة استقالتها في أجل أقصاه 45 يوما من إعلان النتائج النهائية للانتخابات التشريعية، وهو ما يتيح لرئيس الجمهورية تشكيل حكومة جديدة مع إمكانية الإبقاء على رئيس الحكومة الحالي أو تعيين رئيس حكومة جديد.
ويأتي التعديل الوزاري في ظل استمرار ترتيبات إعادة تشكيل الجهاز الحكومي، وسط ترقب بشأن ما إذا كانت التغييرات الحالية ستتبعها تعديلات أخرى خلال الفترة المقبلة.
هذا وعين رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، القائد الأعلى للقوات المسلحة وزير الدفاع الوطني، الأربعاء، فريد كورتل وزيرا للصناعة، وفوزية نعامة وزيرة منتدبة مكلفة بالجماعات المحلية، لدى وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل.
وجاء هذا التعديل الحكومي بعد مشاورات أجراها الرئيس تبون مع الوزير الأول، سيفي غريب، الثلاثاء، بشأن الأسماء التي يتضمنها التعديل الوزاري وأولويات العمل الحكومي الفترة المقبلة.
ويبرز هذا التعديل الحكومي مضي رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، في تعزيز الارتقاء بأداء الحكومة بتشكيلها الجديد على تحقيق عدد من الأهداف المحددة التي تشمل المحاور الخاصة بالأمن الغذائي والتنمية الاقتصادية في ضوء ما تمثله هذه القطاعات من ركيزة أساسية في الاقتصاد الوطني، إلى جانب قطاع الإعلام والاتصال.
وتستهدف تكليفات رئيس الجمهورية للحكومة بتشكيلها الجديد تغطية مطالب المواطنين، باعتبار أن الفترة المقبلة تتطلب العمل على الأولويات التي دعا لها الرئيس ذاته في مناسبات عدة سابقة، وخصوصا في ما يتعلق بملفي الأمن الغذائي ونمو الاقتصاد الوطني.
كما أن هدف هذا التعديل هو تطوير الأداء الحكومي في بعض الملفات المهمة على الصعيدين الداخلي والخارجي من أجل حماية مصالح الدولة ومقدراتها.
وبالمناسبة، شكر وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، سيد علي خالدي، رئيس الجمهورية على الثقة التي وضعها في شخصه، معربا عن فخره بالإشراف على هذا القطاع الاستراتيجي والرافد الحيوي لتحقيق السيادة الاقتصادية والأمن الغذائي الوطني.
وأكد الوزير التزامه بالعمل مع كل الفاعلين في هذا القطاع لمواصلة تطويره وعصرنته وتعزيز مساهمته في الناتج الوطني الخام، وفي تنويع الاقتصاد الوطني وتقليص فاتورة الاستيراد.
كما أكد عزمه على تعزيز المنظومة الوطنية للمعطيات والإحصائيات الفلاحية، داعيا إطارات القطاع وكل الفاعلين فيه للعمل دون هوادة لرفع التحديات، لا سيما التغيرات المناخية، مع الاستغلال الأمثل والمستدام للموارد الطبيعية المتاحة، بما يضمن الاحتياجات الغذائية للأجيال الحالية والمستقبلية.
وفي كلمة له بالمناسبة، عبر وزير المالية الجديد، محمد لمين لبو، عن شكره وامتنانه لرئيس الجمهورية على الثقة التي وضعها في شخصه، مؤكدا التزامه بمواصلة مسار الإصلاحات المالية وتعزيز التوازنات الاقتصادية، وترشيد الإنفاق العمومي وترسيخ مبادئ الشفافية والنجاعة في تسيير المال العام، بما ينسجم مع أولويات الدولة، مع الحرص على التنفيذ الفعال لقانون المالية.
من جهته، تقدم وزير الاتصال، محمد بوسليماني، بخالص عبارات الشكر والامتنان لرئيس الجمهورية نظير الثقة التي منحه إياها، مؤكدا التزامه ببذل قصارى جهده إلى جانب إطارات القطاع والصحفيين، ليكون على قدر هذه الثقة، كما أبرز أن قطاع الإعلام حساس واستراتيجي، معربا في الوقت نفسه عن تشجيعه للعمل الميداني للصحفيين، وكذا تقريب المواطن من مؤسساته بفضل تطوير الاتصال المؤسساتي.
وتعهد بوسليماني باستكمال العمل إلى جانب الأسرة الإعلامية بما يحقق التقدم والازدهار للإعلام الوطني، معربا عن أمله في تضافر جهود الجميع لتحقيق هذه الغاية.
كما أكد وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، محمد حطاب، التزامه ببذل الجهود خدمة للوطن والعمل الجاد والإنصات الدائم لانشغالات المواطن، وكذا تعزيز قيم الإنصاف والتضامن وتطوير سياسات التشغيل والحماية الاجتماعية، بما ينسجم مع التوجهات الاستراتيجية للدولة وتطلعات الشعب.
من جهة أخرى، شدد الوزير على العمل رفقة إطارات وموظفي القطاع وكافة الشركاء بروح الفريق والمسؤولية، من أجل تعزيز المكتسبات وتحسين جودة الخدمة العمومية، وتقريب الإدارة من المواطن، والإسهام في تعزيز منظومة أكثر فعالية ونجاعة في مجالات العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي.
كما دعا الإطارات والموظفين والعاملين في القطاع إلى توحيد الجهود وتضافر الطاقات، من أجل الارتقاء بأداء القطاع والاستجابة بكل مسؤولية وشفافية لتطلعات المواطن.
المصدر:
الإخبارية