أجرى وزير الطاقة والطاقات المتجددة، مراد عجال، الإثنين، محادثات عبر تقنية التحاضر المرئي عن بُعد مع الدكتور الحاجي عبد الرحمان ديوف، وزير الطاقة والبترول بجمهورية السنغال، خُصصت لبحث سبل تعزيز وتوسيع التعاون الثنائي في مجالات الطاقة والكهرباء والطاقات المتجددة.
وتندرج هذه المحادثات في إطار الديناميكية المتنامية للعلاقات الجزائرية–السنغالية، وتجسيدًا لحرص الجزائر على ترقية تعاونها مع الدول الإفريقية، وتعزيز الشراكات الإقليمية القائمة على تبادل الخبرات ونقل المعارف والتكنولوجيا، وتحقيق المصالح المشتركة.
وبهذه المناسبة، استعرض الجانبان واقع التعاون القائم بين البلدين وآفاق تطويره، لاسيما في المجالات المرتبطة بالطاقة والكهرباء، كما تبادلا وجهات النظر حول عدد من المسائل ذات الاهتمام المشترك، وسبل الانتقال بالتعاون الثنائي إلى مشاريع عملية وملموسة.
كما شكّل اللقاء فرصة لبحث سبل تعزيز التعاون بين المؤسسات والهيئات الناشطة في قطاع الطاقة، خاصة في مجالات تصنيع المعدات والتجهيزات الطاقوية، وتبادل الخبرات والتجارب، والتكوين ونقل التكنولوجيا، بما من شأنه دعم القدرات الوطنية للسنغال والمساهمة في تطوير بنيتها التحتية الطاقوية.
وفي هذا الإطار، أكد الوزير مراد عجال استعداد الجزائر لتقاسم تجربتها وخبرتها مع الجانب السنغالي، ومواصلة مرافقة جمهورية السنغال في تجسيد مشاريعها الطاقوية، من خلال تعزيز التعاون المؤسساتي وتكثيف تبادل الخبرات والكفاءات، بما يفتح آفاقًا أوسع أمام الشراكة الجزائرية–السنغالية.
من جانبه، أكد الوزير السنغالي أهمية تعزيز التعاون مع الجزائر والاستفادة من خبرتها وإمكاناتها في مختلف مجالات الطاقة والكهرباء، معربًا عن استعداد بلاده للعمل على تطوير الشراكة القائمة وتوسيع مجالاتها، بما يخدم الأهداف والمصالح المشتركة.
وفي إطار تجسيد مخرجات هذه المحادثات، اتفق الجانبان على تحديد موعد خلال مطلع شهر أكتوبر المقبل بالجزائر، للتوقيع على مذكرة تعاون بين مجمع سونلغاز وشركة الكهرباء السنغالية “سينيليغ” (Senelec)، بهدف تطوير وتوسيع مجالات التعاون والنشاطات الثنائية، وتعزيز تبادل الخبرات والتجارب في مجال الكهرباء والطاقة.
كما تم الاتفاق على تنظيم لقاء بالسنغال يوم 3 ديسمبر المقبل، للتوقيع على اتفاق حكومي بين الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية وجمهورية السنغال، يرمي إلى تطوير أطر التعاون الثنائي في مجالات الطاقة والطاقات المتجددة، وفتح آفاق جديدة لشراكة أكثر شمولًا واستدامة بين البلدين.
وفي ختام المحادثات، اتفق الجانبان على مواصلة التنسيق والتشاور وتعزيز التواصل بين المؤسسات والهيئات المختصة في البلدين، بهدف تحديد مجالات جديدة للتعاون وتجسيد مشاريع وشراكات ذات قيمة مضافة، بما يعزز التعاون الطاقوي الإفريقي ويدعم مسار التنمية المستدامة.
ويعكس هذا اللقاء الإرادة المشتركة للجزائر والسنغال للارتقاء بعلاقاتهما في مجال الطاقة إلى مستوى أوسع من الشراكة، وترسيخ التعاون جنوب–جنوب، بما يخدم التنمية الاقتصادية والطاقوية في البلدين، ويسهم في تعزيز التكامل والتعاون بين الدول الإفريقية.
المصدر:
الإخبارية