وقع مجمع سوناطراك والشركة الصينية سينوبك، الجمعة ببكين، بروتوكول تفاهم يهدف إلى بحث فرص التعاون في مجالات ذات الإهتمام المشترك، على غرار المشاريع المرتبطة بالمحروقات التقليدية وغير التقليدية، تطوير المكامن المعقدة، فضلا عن الصناعات البتروكيماوية والهيليوم، حسبما أورده بيان للمجمع العمومي.
كما يشمل أيضا، مجالات الهندسة البترولية، الطاقات المتجددة، والتكنولوجيات الجديدة المرتبطة بها، إلى جانب تطوير الكفاءات، يضيف المصدر ذاته.
وجرت مراسم توقيع بروتوكول التفاهم على هامش الزيارة التي يقوم بها الرئيس المدير العام لمجمع سوناطراك، نور الدين داودي، رفقة وفد رفيع المستوى إلى الصين.
ويندرج هذا البروتوكول في إطار مواصلة الأعمال والإجراءات التي تم القيام بها في إطار بروتوكول التفاهم الموقع سنة 2024 بين سوناطراك وسينوبك، والذي أفضت نتائجه إلى تحديد فرص ذات إهتمام متبادل وتجسيد عدد من العمليات الملموسة.
وذكر بيان المجمع العمومي، أن هذا البروتوكول “يهدف إلى تعزيز العلاقات القائمة بين الشركتين وتوسيع نطاق تعاونهما، من خلال البحث عن فرص جديدة للشراكة عبر مختلف مراحل سلسلة القيمة للمحروقات”.
من جهة أخرى، استقبل وزير الدولة، وزير المحروقات ، محمد عرقاب، هذا الشهر بمقر دائرته الوزارية، وفدا عن مجمع “باوو” الصيني للصلب (China Baowu Group)، أحد أكبر منتجي الصلب في العالم، وذلك في إطار زيارة العمل التي يقوم بها الوفد إلى الجزائر، بحضور الرئيس المدير العام لمجمع سوناطراك السيد نور الدين داودي وإطارات من الوزارة ومجمع سوناطراك وممثلي الشركة الوطنية للحديد SNS.
ويأتي هذا اللقاء في سياق دراسة فرص إقامة شراكات صناعية واستثمارية بين المؤسسات الوطنية والمجمع الصيني، لاسيما في المشاريع المرتبطة بتطوير صناعة الحديد والصلب منخفضة الانبعاثات الكربونية، بما ينسجم مع التوجهات الوطنية الرامية إلى تعزيز التصنيع المحلي، ورفع القيمة المضافة للموارد الوطنية، وترقية الصناعات التحويلية.
وخلال اللقاء، استعرض الطرفان آفاق التعاون في عدد من المجالات ذات الاهتمام المشترك، وعلى رأسها الحلول التكنولوجية المبتكرة الرامية إلى خفض البصمة الكربونية للصناعات الثقيلة، واعتماد التقنيات الحديثة لإزالة وتقليص الانبعاثات، بما يتماشى مع التزامات الجزائر في مجال الانتقال الطاقوي والتنمية المستدامة.
وفي هذا الإطار، أكد وزير الدولة أن قطاع المحروقات يولي أهمية خاصة لتطوير شراكات نوعية مع كبريات المجموعات الصناعية العالمية، بما يسمح بنقل التكنولوجيا، وتوطين الصناعات الإستراتيجية، وتعزيز المحتوى المحلي، مشيرا إلى أن توفر الجزائر على موارد طاقوية معتبرة، وبنية تحتية متطورة في مجال الغاز الطبيعي، وكفاءات وطنية عالية في مجال الصناعات التحويلية، إلى جانب برامج سوناطراك لحفظ البيئة والتقاط واحتجاز الكربون، ونظرا لعلاقات الصداقة القوية الجزائرية-الصينية، يشكل عوامل أساسية لإنجاح المشاريع الصناعية المستقبلية خاصة في مجال صناعة الصلب.
المصدر:
الإخبارية