تستعد الجزائر لاستقبال واحد من أبرز الأحداث الفلكية المنتظرة في السنوات المقبلة، مع اقتراب موعد الكسوف الكلي للشمس المقرر يوم 2 أوت 2027، والذي سيكون من الأطول خلال القرن الحادي والعشرين، إذ ستصل مدة الكسوف الكلي إلى نحو ست دقائق.
وفي هذا السياق، بدأت وكالتا سفر فرنسيتان مبكرًا في طرح رحلات سياحية إلى الجزائر، بهدف تمكين السياح من متابعة هذا الحدث الفلكي النادر، بالتزامن مع اكتشاف عدد من المعالم التاريخية والطبيعية التي تزخر بها البلاد.
وبحسب ما كشفه موقع TSA، اختارت وكالة Tamera مدينة بوسعادة لتكون من أبرز محطات برنامجها السياحي، الذي يمتد على 12 يومًا، بسعر يبدأ من 3290 يورو. وينطلق البرنامج يوم 28 جويلية 2027، ويشمل زيارة قسنطينة وجميلة وتيمقاد وشرفات الغوفي، قبل الوصول إلى بوسعادة لمتابعة الكسوف الكلي.
كما يتضمن البرنامج جولات في بن سرور وقلعة بني حماد، ثم العاصمة الجزائر وولاية تيبازة، ما يمنح المشاركين فرصة للجمع بين متابعة الظاهرة الفلكية واكتشاف جوانب من التاريخ والثقافة الجزائرية.
وفي المقابل، أطلقت وكالة Nomade Aventure رحلة تمتد عشرة أيام، بسعر يبدأ من 2297 يورو، على أن يكون الانطلاق يوم 25 جويلية 2027. وتشمل الرحلة الجزائر العاصمة ووهران ومستغانم وتلمسان، مع تخصيص محطة لمتابعة الكسوف في مدينة وهران.
ووفق تفاصيل البرنامج، سيبدأ الكسوف الجزئي في وهران عند الساعة 08:44 صباحًا، بينما تمتد مرحلة الكسوف الكلي من الساعة 09:53:44 إلى 09:56:18.
من جهة أخرى، يبرز هذا الاهتمام السياحي الفرنسي مبكرًا القيمة التي يمكن أن يكتسبها الكسوف الكلي في تنشيط السياحة الجزائرية، خصوصًا في المناطق الواقعة جنوب الهضاب العليا، حيث تكون ظروف الرؤية أفضل بسبب صفاء السماء خلال هذه الفترة من السنة.
وهكذا، فإن الكسوف المرتقب هو فرصة سياحية يمكن للجزائر استثمارها للترويج لمواقعها التاريخية والطبيعية، وربط السياحة بالعلوم والاستكشاف، في ظل اهتمام دولي متزايد بالسفر لمتابعة ظواهر الكسوف النادرة.
المصدر:
الإخبارية