رفعت وزارة الري في الجزائر من وتيرة التحضيرات لضمان استمرارية خدمة المياه وتحسين جاهزية منشآت الري، بالتزامن مع اقتراب الدخول الاجتماعي 2026-2027 والاستعداد لموسم الخريف والشتاء، الذي قد يشهد مخاطر مرتبطة بالفيضانات.
وفي هذا الإطار، ترأس وزير الري، لوناس بوزڨزة، اجتماع عمل خُصص لمتابعة عدد من الملفات ذات الأولوية، بحضور إطارات الإدارة المركزية والمديرين العامين للمؤسسات والهيئات التابعة للقطاع، إلى جانب مديري الري بعدد من الولايات الجنوبية عبر تقنية التحاضر المرئي عن بُعد.
وشمل الاجتماع ولايات تيميمون، بني عباس، برج باجي مختار، أولاد جلال، إن صالح، إن قزام، تقرت، جانت، المغير والمنِيعة، حيث تم التركيز على تسريع تنفيذ البرنامج الاستعجالي الجديد، والتحضير للدخول الاجتماعي، فضلاً عن اتخاذ تدابير استباقية للوقاية من مخاطر الفيضانات.
وأكد الوزير ضرورة الإسراع في تجسيد البرنامج الاستعجالي الجديد، الذي خصص له غلاف مالي قدره 23 مليار دينار جزائري، بهدف تعزيز قدرات الصيانة والتدخل وتحسين مستوى الخدمة العمومية للمياه عبر مختلف ولايات الوطن.
ويتضمن البرنامج اقتناء معدات وتجهيزات كهروميكانيكية، ومولدات كهربائية، ومضخات للري، ووسائل للتدخل والصيانة التقنية، إضافة إلى تجهيزات ومحطات الضخ وشاحنات الصهريج وغيرها من الوسائل الضرورية.
وشدد الوزير على أهمية الاستغلال الأمثل لهذه التجهيزات، مع ضمان سرعة وفعالية التدخل للتكفل بالأعطاب، بما يسمح بالحفاظ على استمرارية الخدمة العمومية للمياه ورفع جاهزية منشآت الري.
وفي سياق التحضير للدخول الاجتماعي 2026-2027، وجّه وزير الري تعليمات بضرورة ضمان ربط جميع المؤسسات والهياكل والمنشآت المبرمجة للدخول الاجتماعي بشبكات توزيع المياه الصالحة للشرب وشبكات التطهير.
كما شدد على ضرورة التأكد من جاهزية هذه المنشآت قبل دخولها حيز الخدمة، مع تعزيز التنسيق بين مصالح قطاع الري والقطاعات المعنية والسلطات المحلية، بهدف رفع التحفظات المسجلة وتوفير الظروف المناسبة لاستقبال الدخول الاجتماعي الجديد.
وتطرق الاجتماع كذلك إلى التحضيرات الخاصة بموسم الخريف والشتاء، حيث دعا الوزير إلى اتخاذ جميع التدابير الوقائية والاستباقية للحد من مخاطر الفيضانات، بالتنسيق مع السلطات المحلية والديوان الوطني للتطهير.
وفي هذا السياق، تم التأكيد على ضرورة إطلاق حملات ميدانية لتنقية الأودية والمجاري المائية، وتنظيف شبكات التطهير والمصبات الرئيسية، إلى جانب مجاري تصريف مياه الأمطار ومعالجة النقاط السوداء.
وتهدف هذه العمليات إلى تفادي الانسدادات التي قد تؤدي إلى ارتفاع منسوب المياه، والحد من احتمالات وقوع الفيضانات وحماية المواطنين والمنشآت.
وفي ختام الاجتماع، شدد وزير الري على ضرورة رفع مستوى اليقظة والجاهزية وتعزيز التنسيق الميداني، مع اعتماد مقاربة استباقية في التعامل مع مختلف الوضعيات، بما يضمن استمرارية خدمة المياه ويحمي المواطنين والمنشآت من المخاطر المحتملة خلال الفترة المقبلة.
المصدر:
الإخبارية