● رئيس البرلمان الإفريقي يدعو إلى شراكة أقوى مع مجلس السلم والأمن لتعزيز الاستقرار في القارة
الجزائر الآن – دعا رئيس البرلمان الإفريقي، الدكتور فاتح بوطبيق، إلى تعزيز الشراكة والتنسيق بين البرلمان الإفريقي ومجلس السلم والأمن، بما يساهم في دعم جهود حفظ السلم والاستقرار في القارة. مؤكداً أن مواجهة التحديات التي تشهدها إفريقيا تستدعي تكامل الأدوار بين مختلف مؤسسات الاتحاد الإفريقي.
● بوطبيق: بناء السلم مسؤولية قارية مشتركة
وجاء ذلك خلال افتتاح أشغال الاجتماع التشاوري المشترك لعام 2026 بين مجلس السلم والأمن والبرلمان الإفريقي، اليوم 19 أوت 2026 بأديس أبابا، والذي يترأسه مناصفةً مع الدكتور محمد خالد، الممثل الدائم للجزائر لدى الاتحاد الإفريقي ورئيس مجلس السلم والأمن لشهر أوت.
وأكد بوطبيق أن مجلس السلم والأمن يضطلع بدور محوري ضمن منظومة السلم والأمن الإفريقية، في حين يضيف البرلمان الإفريقي إلى هذه المنظومة البعد البرلماني والشعبي، بما يسمح بربط القرارات القارية بالواقع الوطني وتطلعات المواطنين الأفارقة.
● تعزيز الدبلوماسية الوقائية والوساطة
وأبرز رئيس البرلمان الإفريقي أهمية الدور الذي يمكن للمؤسسة أن تؤديه في مجال الدبلوماسية الوقائية، من خلال فتح قنوات الحوار وبناء الثقة ودعم جهود الوساطة والمصالحة.
إلى جانب المساهمة في آليات الإنذار المبكر ومرافقة الدول والمجتمعات خلال فترات الأزمات والانتقال.
وبخصوص الدور التشريعي، شدد بوطبيق على أهمية مساهمة البرلمان الإفريقي في نقل الالتزامات والقرارات القارية إلى المستوى الوطني.
وحشد البرلمانات الوطنية من أجل دعم التصديق على صكوك الاتحاد الإفريقي ومواءمتها مع التشريعات الداخلية ومتابعة تنفيذها.
● شراكة مؤسساتية تتجاوز الاستجابة إلى الوقاية
وأوضح رئيس البرلمان الإفريقي أن المؤسسة لا تنظر إلى دورها باعتباره بديلاً عن مجلس السلم والأمن أو مساراً موازياً له، وإنما قوة مكملة وداعمة لعمله.
داعياً إلى بناء شراكة مؤسساتية استراتيجية ومستدامة تنتقل من التشاور إلى التنسيق، ثم إلى العمل المشترك، مع الانتقال من الاستجابة للأزمات إلى الوقاية منها.
كما دعا إلى جعل الاجتماع محطة جديدة لتعزيز هذه الشراكة على أساس الثقة والتكامل وتبادل المعلومات وانتظام التشاور.
بما يسمح بتوظيف قدرات المؤسستين في خدمة هدف الاتحاد الإفريقي الرامي إلى بناء قارة تنعم بالسلم والأمن والاستقرار وقادرة على إيجاد حلول لتحدياتها.
● الحلول الإفريقية للمشكلات الإفريقية
وشدد بوطبيق على أن التكامل بين المؤسستين من شأنه تعزيز فعالية العمل القاري، قائلاً إن مجلس السلم والأمن يحمل مسؤولية محورية في حماية السلم.
بينما يحمل البرلمان الإفريقي صوت الشعوب وشرعية تمثيلها، معتبراً أن التقاء الإرادة السياسية بالشرعية الشعبية يجعل العمل الإفريقي أكثر قرباً من المواطنين وأكثر قدرة على تحقيق النتائج.
وفي ختام كلمته، دعا رئيس البرلمان الإفريقي إلى جعل الشراكة بين مجلس السلم والأمن والبرلمان الإفريقي نموذجاً للتكامل المؤسسي داخل الاتحاد الإفريقي.
وترسيخ مبدأ «الحلول الإفريقية للمشكلات الإفريقية» في معالجة الأزمات والتحديات التي تواجه القارة.
المصدر:
الجزائر الآن
مصدر الصورة