شدّد الأمين العام للمحافظة السامية للأمازيغية، سي الهاشمي عصاد، على أنّ “الجزائر دولة سيّدة تحفظ تاريخها وتصنع مستقبلها بإرادة أبنائها”.
أتى ذلك في كلمته برسم الملتقى الدولي “ثقافة المقاومة بين التاريخ والذاكرة والمخيال” بجامعة “عبد الرحمان ميرة” لبجاية.
ونُظّم الملتقى تحت الرعاية السامية لرئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، احياءً لليوم الوطني للمجاهد (20 أوت).
وعشية تخليد سبعينية مؤتمر الصومام وذكرى هجمات الشمال القسنطيني، أبرز عصاد تجدّد الرسالة: “الجزائر واحدة بذاكرة وطنية جامعة وهوية راسخة”.
وتابع عصاد: “الذكرى المزدوجة تمكّننا من استحضار ذاكرة رجال ونساء صنعوا التاريخ، واستخلاص الماضي يعزّز حاضر الجزائر ويحصّن مستقبلها”.
وأشار عصاد إلى أنّ المقاومة الجزائرية في مختلف مراحلها تؤكّد أنّ “الدفاع عن الوطن كان جامعاً للجزائريين”.
وركّز على أنّ الملتقى “فضاء للبحث العلمي الرصين ونقاشاً أكاديمياً مسؤولاً يفتح المجال للباحثين والمؤرخين ومفكّري الجزائر والعالم لدراسة المقاومة”.
وهذا باعتبارها ظاهرة تاريخية وإنسانية وثقافية والنضال في أبعاده الوطنية والإنسانية والعالمية.
وأكّد محمد عباسي ممثل المدير العام للأرشيف الوطني، أنّ احياء سبعينية مؤتمر الصومام يعدّ “تأكيد عهد الوفاء لرسالة نوفمبر”.
وربط عباسي ما تقدّم بـ “استحضار قيم الوحدة الوطنية والانتماء والإخلاص للوطن”.
وطرح أهمية “ابراز صفحة من تاريخنا تقديراً لتضحيات الرجال الذين فجّروا الثورة التي حددت أهدافها ومبادئها في بيان أول نوفمبر”.
وكان وزير المجاهدين وذوي الحقوق، عبد المالك تاشريفت، أشرف على الافتتاح الرسمي للملتقى.
وعُقدت جلسة علمية افتتاحية موسومة “ثقافة المقاومة بين الذاكرة الوطنية والبعد الإنساني … 70 عاماً على مؤتمر الصومام”.
وشارك في الجلسة، المؤرخ الجزائري محمد لحسن زغيدي، ونظيره الأكاديمي الغامبي، لانغ فافا دنفا.
وشارك كذلك، المؤرّخ الفرنسي جيل مانسيرون المختص في دراسة الايديولوجيا الاستعمارية الفرنسية.
وعلى مدار ثلاثة أيام، سيكون الموعد مع عدّة أساتذة وباحثين من جامعات جزائرية وأخرى أجنبية.
ويُقام الملتقى بالشراكة بين المحافظة السامية للأمازيغية ووزارة المجاهدين، ومديرية الأرشيف الوطني واللجنة الوطنية للتاريخ والذاكرة، بمرافقة ولاية بجاية.
المصدر:
الإخبارية