في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
مشروع كفرا في النيجر .. لماذا اختارت الجزائر الميدان الإفريقي؟
الجزائر الآن – في إفريقيا التي تتحول إلى واحدة من أهم ساحات التنافس على الطاقة والموارد والممرات الاقتصادية.
لا تبدو المعركة الحقيقية معركة نفوذ سياسي فقط، وإنما معركة حضور على الأرض.
فمن يملك القدرة على الاستثمار والإنتاج ونقل التكنولوجيا وبناء شبكات المصالح، يملك فرصة أكبر لصياغة موقعه في القارة خلال العقود المقبلة.
من هذه الزاوية، يكتسب إطلاق أشغال حفر البئر الاستكشافية «كفرا جنوب شرق 1» في منطقة أغاديز شمال النيجر معنى يتجاوز حدود مشروع نفطي جديد.
فقد أشرف الوزير الأول سيفي غريب، اليوم الخميس، رفقة نظيره النيجري، على إطلاق العملية.
في خطوة وصفتها السلطات الجزائرية بأنها لبنة جديدة في الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.
وتتولى مؤسسة التنقيب «إينافور»، فرع مجمع سوناطراك، تنفيذ عملية الحفر.
القصة هنا ليست فقط في ما يوجد تحت الأرض، وإنما في ما يمكن أن يبنى فوقها.
فالجزائر تدخل إلى شمال النيجر بخبرتها الطاقوية ومؤسساتها، بينما تبحث النيجر عن تحويل مواردها الطبيعية إلى إنتاج وإيرادات وقدرات محلية.
وبين الطرفين تتشكل معادلة يمكن أن تتجاوز النفط نفسه، نحو الخدمات والهندسة والتكوين والنقل واللوجستيك والبنية التحتية.
وهذا هو جوهر التحول: الانتقال من دبلوماسية الاتفاقيات إلى دبلوماسية المشاريع، ومن الحضور السياسي إلى الحضور الاقتصادي الذي يصنع مصالح طويلة الأمد.
كفرا.. مشروع نفطي يحمل سؤالاً أكبر
من السهل النظر إلى «كفرا» باعتباره مشروعاً للاستكشاف النفطي، لكن هذه القراءة وحدها لا تكفي لفهم توقيته وموقعه والدور الذي تلعبه سوناطراك فيه.
فالاستكشاف هو المرحلة الأولى فقط.
وإذا أثبت الحفر وجود احتياطات تجارية قابلة للتطوير، فإن المشروع سيدخل مرحلة مختلفة تماماً: تطوير الحقل، بناء منشآت الإنتاج، توفير الخدمات، نقل المعدات، تكوين الكفاءات، وتوسيع البنية التحتية المرتبطة بالنشاط الطاقوي.
هنا يمكن أن تتحول شركة مثل سوناطراك من منفذ لمشروع محدد إلى قاطرة لحضور اقتصادي جزائري أوسع في النيجر.
فكل مشروع طاقوي كبير يحتاج إلى سلسلة طويلة من الخدمات والمؤسسات، وكل حلقة من هذه السلسلة يمكن أن تفتح مجالاً أمام شركات جزائرية أخرى.
الأهم أن المشروع يجري في منطقة قريبة من المجال الجزائري، ما يمنحه بعداً جغرافياً لا يمكن تجاهله.
فالمسافة ليست مجرد عامل لوجستي؛ في الاقتصاد الإقليمي، القرب الجغرافي يمكن أن يتحول إلى ميزة استراتيجية عندما تقترن به القدرة على الاستثمار والخبرة والبنية التحتية.
أشارت تقارير حديثة إلى أن مشروع كفرا يقع ضمن توجه سوناطراك لتعزيز حضورها الإفريقي والإقليمي، في وقت تسعى فيه المجموعة إلى توسيع نشاطها خارج الجزائر.
الجزائر لا تدخل إفريقيا من بوابة السياسة وحدها
لدى الجزائر تاريخ طويل من الحضور السياسي والدبلوماسي في إفريقيا، خصوصاً في منطقة الساحل. لكن التحدي في المرحلة الحالية مختلف.
القارة أصبحت أكثر انفتاحاً على الاستثمارات والشراكات الدولية.
فيما تتنافس قوى متعددة على الطاقة والمعادن والموانئ والممرات والأسواق.
وفي هذا السياق، لم يعد امتلاك موقف سياسي أو شبكة علاقات دبلوماسية كافياً لصناعة نفوذ مستدام.
النفوذ الاقتصادي يحتاج إلى مؤسسات موجودة في الميدان.
وهنا يصبح «كفرا» أكثر أهمية من حجمه المالي المباشر. فوجود مؤسسة جزائرية في مشروع طاقوي داخل النيجر يعني أن العلاقة الجزائرية–النيجرية تدخل مستوى أكثر عملية: عمال ومهندسون ومعدات وشركات وخدمات وعقود وسلاسل إمداد.
ومع مرور الوقت، يمكن لهذه الروابط أن تنتج شبكة مصالح لا تتأثر بسهولة بتغير الظروف السياسية.
هذا تحديداً ما يجعل الاستثمار في الطاقة أداة من أدوات السياسة الخارجية، دون أن يتحول بالضرورة إلى سياسة نفوذ بالمعنى التقليدي.
فالجزائر لا تحتاج إلى فرض حضورها في الساحل؛ يمكنها أن تبنيه تدريجياً من خلال المشاريع التي تجعل وجودها الاقتصادي مفيداً لشركائها.
تيغرسي: السؤال ليس كم ينتج كفرا.. وإنما ماذا سيخلق حوله؟
ويرى الخبير الاقتصادي الدكتور هواري تيغرسي أن أهمية المشروع لا ينبغي أن تختزل في نتائج الحفر أو حجم الإنتاج المحتمل، وإنما في القدرة على بناء اقتصاد كامل حول المورد.
وقال لـ«الجزائر الآن»:
«إن السؤال المطروح لا ينبغي أن يقتصر على حجم الإنتاج الذي يمكن أن يحققه مشروع كفرا، وإنما أيضاً على عدد المؤسسات الجزائرية التي يمكن أن تنشط حوله، وحجم الوظائف التي يمكن أن يوفرها، والقيمة المضافة التي يمكن أن تبقى في البلدين.»
يضع تيغرسي بذلك معياراً مختلفاً لقياس نجاح المشروع.
فالبئر يمكن أن تكون ناجحة من الناحية الجيولوجية والتجارية، لكنها قد تبقى محدودة الأثر اقتصادياً إذا لم تنتج حولها سلسلة من المؤسسات والخدمات والصناعات.
ويضيف الخبير الاقتصادي:
«القيمة الحقيقية للتعاون لا تكمن في نقل المعدات والخدمات التقنية فقط، وإنما في بناء منظومة متكاملة تبدأ من الاستكشاف والحفر وتمتد إلى الإنتاج والخدمات النفطية والصيانة والنقل والتخزين والتكرير والبتروكيمياء والتكوين.»
وهذه النقطة ربما تمثل جوهر الرهان الجزائري في إفريقيا: تصدير الخبرة وليس فقط تصدير السلعة.
من سوناطراك إلى الشركات الجزائرية
إذا نجحت تجربة «كفرا»، فإن تأثيرها يمكن أن يتجاوز سوناطراك.
فالمشاريع النفطية الكبرى لا تعمل بمعزل عن الاقتصاد المحيط بها.
هناك حاجة إلى شركات نقل، وخدمات هندسية، وصيانة، وتجهيز، وإمداد، واتصالات، وتكوين، وبناء، ولوجستيك. وإذا تمكنت المؤسسات الجزائرية من الدخول في هذه السلسلة، فإن مشروعاً واحداً يمكن أن يصبح بوابة لمجموعة أكبر من الاستثمارات.
وهنا تظهر إحدى أهم نقاط التحول في السياسة الاقتصادية الخارجية الجزائرية: تدويل المؤسسات الوطنية.
فالجزائر لا تستفيد فقط من عائدات مشروع خارج حدودها، وإنما تكتسب أيضاً خبرة في الأسواق الخارجية،ط.
تفتح أمام شركاتها أسواقاً جديدة، وتبني علاقات مباشرة مع مؤسسات إفريقية.
بالنسبة إلى النيجر، فإن المكسب لا يتمثل في النفط وحده. الدولة تحتاج إلى مهندسين وتقنيين وخدمات محلية ومؤسسات قادرة على المشاركة في القطاع.
كلما ارتفعت المشاركة المحلية، زادت القيمة التي تبقى داخل الاقتصاد النيجري.
هنا يصبح نقل التكنولوجيا والتكوين جزءاً من الاستثمار نفسه، وليس ملحقاً به.
التواتي: الطاقة يمكن أن تتحول إلى أداة للاستقرار
من منظور جيوسياسي، ترى الدكتورة فائزة التواتي، الباحثة التونسية المختصة في الشؤون السياسية والعلاقات الدولية، أن «كفرا» يكتسب أهمية أكبر عندما يوضع داخل التحولات التي تعرفها منطقة الساحل.
وتقول لـ«الجزائر الآن»:
«إن مساعدة النيجر على استثمار مواردها وتطوير قدراتها الطاقوية يمكن أن تساهم في تعزيز استقلالها الاقتصادي وتقليص حاجتها إلى الارتهان للشركاء من خارج المنطقة.
مشيرة إلى أن التعاون في هذا المجال ينسجم مع خصوصية المقاربة الجزائرية القائمة على استغلال الموارد وبناء القدرات وتحقيق المصالح المتبادلة.»
هذه القراءة تنقل المشروع من الاقتصاد إلى الجغرافيا السياسية.
فالنيجر ليست مجرد دولة تمتلك موارد؛ إنها دولة تقع في قلب الساحل، في منطقة تتقاطع فيها المصالح الأمنية والطاقوية والاقتصادية.
كلما امتلكت دول المنطقة قدرة أكبر على تطوير مواردها وبناء اقتصاداتها، أصبحت أقل هشاشة أمام الضغوط الخارجية.
بالنسبة إلى الجزائر، فإن دعم هذا المسار يمكن أن يخدم هدفين في الوقت نفسه:
تعزيز اقتصاد شريك استراتيجي في جوارها الجنوبي، وتوسيع الحضور الجزائري من خلال نموذج يقوم على المصلحة المتبادلة.
كفرا وأنبوب الغاز.. مساران مختلفان قد يلتقيان في فضاء واحد
لا ينبغي الخلط بين مشروع «كفرا» ومشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء.
الأول مشروع نفطي استكشافي وإنتاجي محتمل، بينما يستهدف الثاني نقل الغاز النيجيري عبر النيجر والجزائر نحو الأسواق الخارجية.
لكن الاختلاف بين المشروعين لا يلغي وجود رابط استراتيجي بينهما: الجغرافيا نفسها يمكن أن تتحول إلى فضاء طاقوي متكامل إذا تراكمت المشاريع.
فالممرات الطاقوية تحتاج إلى بنية تحتية، والبنية التحتية تحتاج إلى خدمات، والخدمات تخلق فرصاً أمام المؤسسات.
ومع تطور هذه الشبكة، يمكن أن يصبح التعاون الطاقوي مدخلاً لتطوير النقل واللوجستيك والاتصالات والتخزين.
هذا هو المعنى الأوسع للميدان الإفريقي.
الميدان ليس فقط موقع البئر أو الطريق المؤدي إليها، وإنما شبكة المصالح التي يمكن أن تتشكل حولها.
اللوجستيك.. الوجه الآخر للنفوذ
قد يبدو نقل معدات الحفر إلى منطقة صحراوية بعيدة تفصيلاً تقنياً، لكنه في الحقيقة يكشف أحد أكبر التحديات أمام التكامل الاقتصادي الإفريقي.
فالاستثمار لا يتحرك فقط حيث توجد الموارد، وإنما حيث يستطيع الوصول إليها بكلفة مقبولة.
لذلك فإن الطرق والممرات البرية ومناطق التخزين والاتصالات والخدمات اللوجستية تتحول إلى جزء من قيمة المشروع نفسه.
وهنا يمكن لمشروع طاقوي أن ينتج آثاراً تتجاوز القطاع الذي ينتمي إليه.
إذا احتاجت الشركات إلى طريق، فإن الطريق يخدم مشاريع أخرى. وإذا احتاجت إلى خدمات نقل، فإنها تخلق سوقاً جديدة.
إذا احتاجت إلى مهارات محلية، فإنها تدفع إلى إنشاء منظومة تكوين.
بهذه الطريقة، يمكن لمشروع واحد أن يساهم تدريجياً في بناء اقتصاد عابر للحدود.
إفريقيا التي تريد القيمة.. لا استخراج الموارد فقط
تاريخ إفريقيا الاقتصادي يقدم درساً واضحاً: امتلاك الموارد الطبيعية لا يعني بالضرورة امتلاك الثروة.
الدول التي تصدر المواد الخام فقط تظل في الطرف الأضعف من سلسلة القيمة.
أما الدول التي تستطيع تحويل الموارد إلى صناعات وخدمات ومعرفة ومؤسسات، فتنتقل إلى مستوى مختلف من القوة الاقتصادية.
هنا يمكن أن يكون «كفرا» اختباراً لنموذج إفريقي مختلف: دولة تمتلك الموارد، ودولة أخرى تمتلك الخبرة، والهدف هو بناء مشروع يخلق قيمة داخل القارة نفسها.
الدكتور تيغرسي يرى أن الشراكة يجب أن تتجه إلى هذا المستوى تحديداً، بحيث لا تتوقف عند استخراج النفط، وإنما تمتد إلى بناء سلسلة اقتصادية كاملة.
والدكتورة التواتي ترى أن هذه المقاربة تمنح المشروع قيمة إضافية لأنها تربط الاستثمار بنقل الخبرة وبناء القدرات، بما يجعل التعاون قائماً على شراكة طويلة الأمد وليس فقط على استغلال الموارد.
لكن الاختبار الحقيقي لم يبدأ بعد
رغم كل هذه الأبعاد، فإن القراءة الاستراتيجية لا تعني تجاهل حقيقة أساسية: «كفرا» لا يزال في مرحلة الاستكشاف.
النتائج الجيولوجية والاقتصادية للحفر هي التي ستحدد طبيعة المرحلة المقبلة.
فإذا ثبتت الجدوى التجارية، سينتقل المشروع إلى التطوير والإنتاج، وعندها تبدأ المعركة الحقيقية حول التمويل والبنية التحتية والخدمات والأسواق.
أما إذا كانت النتائج دون التوقعات، فإن الأهمية الجيوسياسية للمشروع ستظل قائمة جزئياً، لكنها لن تتحول إلى قصة اقتصادية كبرى.
لذلك فإن نجاح «كفرا» يحتاج إلى أكثر من اكتشاف النفط.
يحتاج إلى استقرار مؤسساتي وقانوني، وتمويل طويل الأمد، وبنية لوجستية، وتكوين للكفاءات، ومشاركة حقيقية للمؤسسات المحلية.
هذه الشروط هي التي ستحدد ما إذا كان المشروع سيبقى بئراً استكشافية أم يتحول إلى منصة لشراكة اقتصادية طويلة الأمد.
لماذا اختارت الجزائر الميدان الإفريقي؟
الإجابة ربما تكمن في التحول الذي تعرفه إفريقيا نفسها.
القارة لم تعد مجرد فضاء للبحث عن الموارد، وإنما أصبحت سوقاً ضخمة ومجالاً لتنافس القوى الاقتصادية ومختبراً لنماذج جديدة من التكامل.
ومن يملك موقعاً جغرافياً مناسباً وخبرة ومؤسسات قادرة على العمل خارج الحدود، يمكنه أن يحول هذه التحولات إلى فرصة.
الجزائر تملك هذه العناصر بدرجات متفاوتة.
لديها موقع يربط المتوسط بالساحل، وخبرة طويلة في الطاقة، وسوناطراك كأحد أهم أذرعها الاقتصادية، إضافة إلى علاقات سياسية تاريخية مع دول المنطقة.
لكن تحويل هذه المزايا إلى نفوذ مستدام يحتاج إلى الميدان.
لهذا تبدو «كفرا» مهمة: لأنها تُظهر الجزائر وهي تتحرك من الحديث عن إفريقيا إلى العمل داخل إفريقيا.
ليس المقصود أن السياسة والدبلوماسية فقدتا أهميتهما، وإنما أن المشاريع أصبحت جزءاً أساسياً من صناعة السياسة الخارجية نفسها.
من الاتفاقيات إلى المصالح.. ومن المصالح إلى النفوذ
إذا أثبت «كفرا» وجود احتياطات تجارية، ثم نجحت الجزائر والنيجر في تطويرها، فإن المشروع يمكن أن يصبح نموذجاً لشراكة تتجاوز المحروقات.
قد تدخل شركات جزائرية جديدة، وقد تتوسع الخدمات.
قد تنشأ برامج تكوين، وقد تتطور البنية التحتية. وعندها تصبح العلاقة الجزائرية–النيجرية قائمة على شبكة من المصالح المتبادلة.
وهذه هي أكثر أشكال النفوذ استدامة.
فالنفوذ الذي ينتج عن خطاب سياسي يمكن أن يتغير مع تغير الظروف.
أما النفوذ الذي تنتجه الشركات والمشاريع والوظائف والاستثمارات والمصالح المشتركة، فيكون أكثر رسوخاً.
من هذه الزاوية، فإن «كفرا» يمثل اختباراً لقدرة الجزائر على بناء نموذجها الخاص للحضور الإفريقي:
حضور لا يقوم على المنافسة الجيوسياسية المباشرة، وإنما على تحويل الخبرة إلى شراكة، والشراكة إلى قيمة، والقيمة إلى نفوذ اقتصادي.
تختصر الدكتورة فائزة التواتي هذا التصور بالقول إن الرهان الجزائري لا يتوقف عند استخراج النفط، وإنما يتعلق بتحويل الطاقة إلى جسور للتنمية، والتنمية إلى رافعة للاستقرار، والاستقرار إلى أساس لتكامل إفريقي أكثر استقلالية.
أما الدكتور هواري تيغرسي، فيضع معياراً أكثر مباشرة لنجاح التجربة: الشراكات الإفريقية لا ينبغي أن تقاس بعدد الاتفاقيات الموقعة، وإنما بعدد المشاريع التي تنجز وبحجم القيمة التي تخلقها.
وهنا تحديداً تكمن الإجابة عن السؤال الذي يطرحه «كفرا».
لماذا اختارت الجزائر الميدان الإفريقي؟
لأن إفريقيا المقبلة لن تُحسم فقط بمن يملك الخطاب الأقوى، وإنما بمن يستطيع أن يبني على الأرض.
وفي النيجر، بدأت الجزائر من بئر.
لكن الرهان الحقيقي هو ما يمكن أن تبنيه حولها.
إذا تحولت «كفرا» من بئر استكشافية إلى إنتاج، ومن إنتاج إلى صناعة، ومن صناعة إلى شبكة مؤسسات وممرات ومهارات واستثمارات.
فإن الجزائر لن تكون قد دخلت مشروعاً نفطياً في النيجر فقط؛ ستكون قد اختبرت نموذجاً جديداً لصناعة حضورها في إفريقيا.
وهذا هو المعنى الأعمق لعبارة: الجزائر تختار الميدان الإفريقي.
المصدر:
الجزائر الآن
مصدر الصورة