قضت محكمة الشراقة صبيحة اليوم الثلاثاء بتوقيع عقوبة 3 سنوات حبسا نافذا مع 100 ألف دج غرامة مالية ضد ثلاث أشخاص عن تهمة السرقة بالتعدد. وذلك عقب استيلائهم على دراجات نارية من محشر بلدية عين البنيان.
كما أدانت المحكمة متهم يدعى “ت.ز” بـ 6 أشهر حبسا نافذة و 30 ألف دج عن تهمة إخفاء أشياء مسروقة. وحكما آخر يقضي بإدانة حارس محشر البلدية بعام حبسا نافذة مع 100 ألف دج غرامة مالية.
هذا وقد تمكنت مصالح الدرك الوطني بعين البنيان من فك لغز عملية سطو طالت دراجات نارية من المحشر البلدي. وتحديد هوية 5 اشخاص من بينهم عون حراسة وجهت له تهمة الإهمال المؤدي إلى ضياع أموال عمومية. فيما وجهت للبقية تهمة السرقة بالتعدد و إخفاء أشياء مسروقة.
تعود وقائع القضية إلى شكوى تقدم بها مسؤول محشر بلدية عين البنيان أمام مصالح الدرك الوطني ضد مجهولين. عقب اكتشاف اختفاء عدد من الدراجات النارية المحجوزة داخل المحشر. وبعد عملية بحث وتحري تبين ان عملية السطو تمت خلال غياب حارس المحشر المناوب. وتداول الدراجات ثم عرضها للبيع على تطبيق ” ماركات بلايس” اين قام أحد المتهمين بشراء دراجتين من بين 5 أخرى تم سرقتها من المحشر، مقابل 25 مليون سنتيم للدراجة الواحدة.
وخلال جلسة المحاكمة، مثل المتهم “إ.م.ج” لمواجهة تهمة السرقة بالتعدد، حيث انكرها جملة و تفصيلا واكد أنه تحصل على الدراجتين من قبل صديقاه المتواجدان في حالة فرار بعدما طلب منه الاحتفاظ بهما.
وأفاد المتهم الثاني المدعو ” ت.ز” المتابع بجنحة إخفاء أشياء مسروقة بأنه اقتنى دراجتين ناريتين مقابل 25 مليون سنتيم.مؤكداً أنه كان يعتقد أنهما مجرد دراجات قديمة وخردة. نافياً علمه بمصدرهما غير المشروع. كما أوضح أن مصالح الدرك الوطني استعادت الدراجتين لاحقاً.
من جهته، ركز دفاع المتهمين في مرافعته على ما اعتبره نقائص في التحقيق، مشيراً إلى أن القضية كشفت في الأصل، عن تهاون في تأمين محشر بلدية عين البنيان. خاصة وأن أحد أعوان الحراسة غادر منصب عمله بعد انتهاء مناوبته. بينما كان زميله غائباً، وهو ما أدى إلى غياب الحراسة لحظة وقوع السرقة.
كما أثار الدفاع تناقضات في تصريحات مسؤول المحشر، موضحاً أنه صرح في أول سماع بأن ثلاث دراجات نارية اختفت، قبل أن يؤكد أمام قاضي التحقيق أن عددها خمس دراجات. وأضاف أن المعاينة المنجزة من طرف الضبطية القضائية لم تثبت وجود أي كسر أو خلع بباب المحشر. فضلاً عن أن الدراجات كانت مهترئة ومكدسة بطريقة عشوائية.
وأشار الدفاع أيضا إلى أن الدراجتين المسترجعتين تثيران عدة تساؤلات، إذ تبين أن الرقم التسلسلي لإحداهما ممسوح. بينما لا يتطابق الرقم التسلسلي للدراجة الثانية مع الأرقام الواردة في قائمة الدراجات المبلغ عن سرقتها. معتبراً أن هذه المعطيات تضعف الاتهامات وتستوجب التمحيص.
وأضاف أن التحقيق لم يعتمد على تسجيلات كاميرات مراقبة أو أدلة مادية مباشرة، واقتصر أساساً على كشوف المكالمات الهاتفية، معتبراً أن الملف يشوبه نقص واضح في إجراءات التحري.
وبخصوص المتهم” ت.ز” أكد الدفاع أن هذا الأخير كان يبحث عبر منصة “ماركت بلايس” عن محرك لدراجته النارية، قبل أن يجد نفسه متهماً في القضية، مشيراً إلى أن محاضر الضبطية القضائية تتضمن تصريحات تؤكد أنهم لم يبلغوه بأن الدراجتين محل السرقة، ملتمساً القضاء ببراءته.
div>
إضغط على الصورة لتحميل تطبيق النهار للإطلاع على كل الآخبار على البلاي ستور
المصدر:
النهار