ترأس وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السعيد سعيود، ظهيرة الأحد، بقصر الحكومة، اجتماع اللجنة متعددة القطاعات المكلفة بدراسة ملفات تعويض المتضررين من حرائق الغابات، وذلك تنفيذًا لتعليمات رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، الرامية إلى استكمال عملية تعويض المتضررين قبل نهاية شهر أوت الجاري.
وتندرج أشغال اللجنة في إطار استكمال مسار التكفل بالمواطنين المتضررين، عقب المرحلة الميدانية التي باشرتها اللجان المحلية تحت إشراف السيدات والسادة الولاة، والتي شملت عمليات الجرد والإحصاء والمعاينة الفعلية للأضرار المسجلة، وفق مقاربة تقوم على الدقة والموضوعية والشفافية، باعتبار أن النتائج المتوصل إليها تشكل الأساس الذي يُبنى عليه دراسة الملفات وتحديد التعويضات المستحقة.
وفي هذا الإطار، أكد الوزير أن عملية التكفل تشمل مختلف الأضرار التي أثبتتها عمليات المعاينة والإحصاء، سواء تعلق الأمر بالسكنات والممتلكات، أو الأملاك المنقولة، أو المحاصيل الزراعية والأشجار المثمرة، أو الثروة الحيوانية، أو غيرها من الأضرار المسجلة.
وشدد سعيود على أن أهمية هذه العملية تتجاوز المعالجة الإدارية للملفات، لتشكل استجابة لانشغالات المواطنين الذين تضررت ممتلكاتهم ومصادر رزقهم، ومساعدتهم على استعادة ظروف حياتهم ونشاطهم في أقرب الآجال.
وفي هذا السياق، أسدى الوزير تعليمات بالإسراع في دراسة الملفات واستكمال الإجراءات، مع الحرص على ألا تكون السرعة على حساب الدقة والنزاهة، وأن تعكس المعطيات المرفوعة الواقع الحقيقي للأضرار.
كما شدد على ضرورة أن تقوم عملية التعويض على الموضوعية والإنصاف والعدالة والشفافية، بما يضمن وصول كل متضرر مستحق إلى حقه بكل عدالة وشفافية.
ودعا الوزير إلى مضاعفة الجهود وتعزيز التنسيق والمتابعة اليومية، والعمل بروح الفريق الواحد، وبأقصى درجات التنسيق واليقظة، قصد استكمال مختلف إجراءات التعويض ضمن الآجال المحددة، والانتهاء من تعويض جميع المتضررين قبل نهاية شهر أوت 2026.
كما أكد ضرورة استخلاص الدروس من هذه التجربة، والعمل على تعزيز منظومة الوقاية والاستباق، ورفع جاهزية مختلف المصالح، وتحسين التنسيق بينها وتطوير قدرات التدخل، بما يسمح بمواجهة المخاطر المرتبطة بالتغيرات المناخية وارتفاع درجات الحرارة بالسرعة والفعالية المطلوبتين.
المصدر:
الإخبارية