أكدت مجلة الجيش الوطني الشعبي في افتتاحيتها لشهر أوت 2026 أن استقرار الجزائر وصون سيادتها يمثلان أولوية وطنية وأمانة مشتركة، مبرزة أن الأمن الذي تنعم به البلاد ثمرة وعي شعبها وتماسك مؤسساتها والجاهزية المستمرة للجيش الوطني الشعبي في أداء مهامه الدستورية.
وجاء العدد الجديد للمجلة متزامنا مع إحياء الذكرى الخامسة لليوم الوطني للجيش الوطني الشعبي، المصادفة لـ4 أوت، وقد حمل عنوان: “استقرار الوطن.. الواجب المقدس” وهو اليوم الذي أقره رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني عبد المجيد تبون عرفانا بدور المؤسسة العسكرية في الدفاع عن الوطن وسيادته.
وفي هذا الصدد، استحضرت المجلة تضحيات الرجال والمسيرة المشرفة للجيش الوطني الشعبي، الذي استمد قوته من ملاحم جيش التحرير الوطني وظل وفيًا لرسالة الشهداء وأمانة الدفاع عن الوطن.
كما أشارت إلى أن هذه الذكرى تأتي في ظرف إقليمي ودولي تتشابك فيه التحديات وتتسارع التحولات، مؤكدة أن ما تنعم به الجزائر من أمن واستقرار ليس وليد الصدفة، وإنما ثمرة رؤية متبصرة ووفاء متواصل لتضحيات الأسلاف، وإيمان راسخ بأن أمن الوطن وسيادته يمثلان الأساس الذي تُبنى عليه الإنجازات.
وأبرزت الافتتاحية أن الجزائر تواصل، في كنف الأمن والاستقرار، تحقيق إنجازات نوعية وتاريخية في مختلف الميادين، من خلال تعزيز الاستثمار وتطوير البنى التحتية وترسيخ مقومات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، مؤكدة أن البلاد لا تنشغل بحماية حاضرها فحسب، بل تعمل على صناعة مستقبلها بإرادة وإصرار.
كما توقفت عند ما حمله اللقاء الإعلامي الأخير لرئيس الجمهورية عبد المجيد تبون من رسائل بشأن ثبات الجزائر في الدفاع عن سيادتها واستقلال قرارها الوطني، وإشادته بدرجة الوعي التي بلغها المواطن الجزائري في تعاطيه مع مختلف التحديات، مؤكدًا أن الجزائر “لا تخضع للضغوط والتهديدات ولا تُشترى ولا تُباع”، ومبديًا تفاؤله بمستقبل البلاد، ومشددًا على أن “استقرار الوطن أولى من كل شيء”.
واعتبرت المجلة أن هذه المواقف تختزل نهج الجزائر الجديدة، التي يشكل فيها وعي المواطن وتلاحمه مع جيشه ومؤسسات دولته سندًا أساسيًا لاستقرار الوطن ومناعته.
وفي صلب هذه المعادلة، أكدت الافتتاحية أن الجيش الوطني الشعبي، سليل جيش التحرير الوطني، يواصل أداء مهامه الدستورية بكل احترافية واقتدار، لاسيما في مجال تأمين الحدود الوطنية ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، مع مواصلة رفع مختلف التحديات وتعزيز الجاهزية العملياتية التي تجسدها النتائج الميدانية المحققة على أكثر من صعيد.
وأبرزت أن هذه النتائج ما كانت لتتحقق لولا الجهود التي يبذلها أفراد الجيش الوطني الشعبي المرابطون على ثغور الوطن، بالتزام كامل ونكران للذات ووفاء للقسم وإخلاص للجزائر.
وفي هذا الإطار، استشهدت الافتتاحية بتأكيد الفريق أول السعيد شنڨريحة، الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، أن الجيش الوطني الشعبي يواصل مسيرته التطويرية المتصاعدة من خلال الارتقاء بإمكاناته المادية والبشرية وتعزيز قدراته الدفاعية والتقنية، بما يسمح له بأداء المهام الدستورية والنبيلة الموكلة إليه، والارتقاء إلى مستوى الثقة التي يحظى بها من الشعب الجزائري.
كما أبرزت المجلة أن حماية الجزائر والذود عنها مسؤولية نبيلة ومقدسة يتقاسمها الجميع، مستشهدة بالهبة الوطنية التي رافقت المحنة التي شهدتها بعض مناطق الوطن جراء حرائق الغابات، والتي جسدت معاني الواجب والوحدة والتضامن.
وأوضحت أن جهود أفراد الجيش الوطني الشعبي وأعوان الحماية المدنية ومصالح الغابات ومختلف مؤسسات الدولة، إلى جانب المواطنين، عكست تلاحم الجزائريين في مواجهة الشدائد، وأثبتت أن الدفاع عن الوطن يمثل ثقافة راسخة ووعيًا جماعيًا وإحساسًا عميقًا بالواجب تجاه الوطن.
وخلصت الافتتاحية إلى أن هذه القيم تشكل امتدادًا لروح الثورة التحريرية المجيدة التي توحد حولها الجزائريون لتحقيق هدف النصر والاستقلال وطرد المستعمر الفرنسي، مؤكدة أن أبناء وبنات الجيش الوطني الشعبي يواصلون مسيرة الوفاء لعهد الشهداء، وأن حفظ أمن الجزائر واستقرارها وسكينة شعبها يظل شغلهم الشاغل.
وأكدت المجلة أن الجزائر ستظل، كما أرادها أسلافها، حرة وسيدة في قرارها، قوية بقيادتها ووحدة أبنائها، وشامخة بجيشها الوطني الشعبي، مشددة على أن استقرار الوطن أمانة الجميع.
المصدر:
الإخبارية