تلقى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضربة جديدة من القضاء الأمريكي بعد أن قررت محكمة استئناف أمريكية الإبقاء على تعليق أعمال بناء قاعة الحفلات التي يخطط لإقامتها داخل البيت الأبيض، في مشروع أثار جدلًا واسعًا بسبب غياب موافقة الكونغرس وارتفاع تكلفته. وأمام هذا القرار، أعلن ترامب عزمه اللجوء إلى المحكمة العليا الأمريكية في محاولة لاستئناف الأشغال والمضي قدمًا في مشروعه.
وبحسب ما أوردته صحيفة «20 دقيقة» الفرنسية «20 Minutes»، فقد أصدرت محكمة الاستئناف قرارها يوم الجمعة، مؤكدة استمرار تعليق الأشغال الذي صدر في أفريل الماضي، ومنحت الحكومة الأمريكية مهلة 14 يومًا للتوجه إلى أعلى هيئة قضائية في البلاد.
وعقب القرار، أعلن ترامب أنه سيطعن أمام المحكمة العليا، وهاجم الحكم بشدة عبر منصته للتواصل الاجتماعي، واصفًا إياه بأنه قرار «سيئ» و«غير قانوني»، قبل أن يعود ويصفه بأنه «عار وطني».
وفي المقابل، أوضحت محكمة الاستئناف أن قرارها لا يتعلق بجدوى مشروع القاعة أو فائدته، وإنما بغياب موافقة مسبقة من الكونغرس على تنفيذ أعمال البناء والتغيير في مبنى البيت الأبيض.
من جهته، يدافع ترامب عن المشروع أيضًا لأسباب تتعلق بالأمن القومي، مؤكدًا أن المبنى الجديد يمكن أن يؤدي دورًا مهمًا في حماية واشنطن والولايات المتحدة. كما تحدث عن إمكانية تخصيص أجزاء منه لاستخدامات عسكرية، بينها منصة للطائرات المسيّرة وتجهيزات أخرى.
وبالتزامن مع الجدل القضائي، كانت أعمال البناء قد بدأت فعليًا في الموقع، حيث أظهرت صور التقطت في نهاية جويلية وجود أساسات وهياكل منخفضة ورافعتين في مكان المشروع، رغم قرار تعليق الأشغال.
أما قاعة الحفلات، فمن المقرر أن تتسع لنحو ألف شخص خلال حفلات الاستقبال والمآدب الرسمية، وقد حلت محل جناح من البيت الأبيض جرى هدمه بالجرافات في أكتوبر الماضي. كما ارتفعت التكلفة المتوقعة للمشروع من 200 مليون إلى نحو 400 مليون دولار.
ويؤكد ترامب أن تمويل المشروع سيكون بالكامل من التبرعات الخاصة، بينما أثار المشروع انتقادات واسعة بسبب تأثيره على مبنى تاريخي ورمزي للولايات المتحدة.
وفي السياق ذاته، تعارض المؤسسة الوطنية للحفاظ على التراث التاريخي المشروع، وهي منظمة غير ربحية مكلفة من الكونغرس بالمساهمة في حماية المباني التاريخية. وتأتي هذه القضية ضمن سلسلة من مشاريع البناء والتجديد التي أطلقها ترامب في العاصمة واشنطن، في وقت يرى منتقدوه أن بعضها يخدم صورته الشخصية أكثر مما يخدم المصلحة العامة.
@ آلاء عمري
المصدر:
الإخبارية