أشرف وزير الري، الوناس بوزقزة، عشية الجمعة، على جلسة عمل خصصت لعرض ودراسة واقع قطاع الري بولايتي بسكرة والقنطرة، واستعراض أهم المشاريع والبرامج التنموية المسجلة، إلى جانب بحث آفاق تطوير القطاع وتعزيز الأمن المائي بالولايتين.
وجرت الجلسة بحضور واليَي بسكرة والقنطرة، والسلطات المحلية، وأعضاء البرلمان بغرفتيه، إلى جانب أعضاء اللجنة الأمنية، وفي مستهل الجلسة، استمع الوزير إلى عرض حول وضعية القطاع، لاسيما ما تعلق بالموارد المائية، والتحويلات الكبرى، وشبكات الصرف الصحي.
هذا وقد تلقى الوزير عرضا مفصلا حول مشروع ربط ولايتي بسكرة والقنطرة، انطلاقا من نظام بني هارون، والذي يهدف إلى تحويل المياه نحو بلديات كل من: القنطرة، وعين زعطوط، ولوطاية، وببلدية شتمة، بتدفق للمياه يقدر ب 75 الف متر مكعب يوميا، وهذا لفائدة اكثر من 400 الف نسمة.
وعقب العرض، أعلن الوزير عن قبول البرنامج الاستعجالي لسنة 2026، والمتمثل اقتناء عتاد وتجهيزات، حيث أكد أن قطاع الري يحظى بأولوية ضمن برامج الدولة، تنفيذا
لتوجيهات رئيس الجمهورية.
وفيما يخص ولاية بسكرة، أوضح الوزير أن وضعية التزويد بالمياه الصالحة للشرب تعد مقبولة من حيث توفر الموارد، غير أن مستوى الخدمة يبقى متأثرا بعدة عوامل، من بينها التسربات، والربط غير الشرعي، وكذا بعض النقائص المرتبطة بالتسيير.
وأكد في هذا الصدد أن الأولوية تتمثل في مواصلة تعبئة الموارد المائية، بالتوازي مع إعادة تأهيل الشبكات وتحسين مردوديتها، مشيرا إلى الدور الذي ستلعبه شرطة المياه بمجرد دخولها حيز النشاط، بما يسمح بتعزيز الرقابة ومحاربة ظاهرة الربط غير الشرعي والتجاوزات التي تؤثر على استدامة الخدمة.
وشدد على أن تأمين ولاية بسكرة من حيث الموارد المائية يعتمد مستقبلا على جملة من المشاريع الاستراتيجية، من بينها التحويلات الكبرى نحو الجنوب والهضاب العليا، إلى جانب مشروع تحويل المياه نحو بسكرة من سد كدية المدور.
وفي مجال التطهير، شدد الوزير على ضرورة تدارك التأخر المسجل في إنجاز محطات تصفية المياه المستعملة، مؤكدا أن هذه المنشآت تمثل أولوية بالنظر إلى أهميتها في حماية البيئة وتثمين الموارد المائية.
وأوضح أن الهدف لا يقتصر على معالجة المياه المستعملة، وإنما يتعداه إلى إعادة استعمال المياه المعالجة، لاسيما في السقي الفلاحي ودعم برامج التشجير ومكافحة التصحر، وكذا في بعض الاستخدامات الصناعية، وفقا للمعايير المعتمدة، مع إمكانية اعتماد المعالجة الثلاثية عند الحاجة.
كما أكد أن الأولويات بالنسبة للولايتين تتمثل في تحسين شبكات الصرف الصحي وشبكات توزيع المياه، والعمل على جعلها في صدارة أولويات القطاع.
وبالنظر إلى المكانة التي تحتلها ولاية بسكرة في المجال الفلاحي، أكد بوزقزة أن تطوير المساحات المسقية يجب أن يترافق مع حماية الموارد المائية الجوفية وضمان استدامتها، تنفيذا للتوجيهات الرامية إلى ترشيد استعمال المياه وتثمينها.
وشدد الوزير، في ختام الجلسة، على أن مصالح الوزارة ستتخذ إجراءات صارمة تجاه المؤسسات التي يثبت تقاعسها أو عدم التزامها بتجسيد المشاريع المبرمجة ميدانيا، مؤكدا أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من برمجة المشاريع إلى تجسيدها الفعلي ودخولها حيز الخدمة في الآجال المحددة.
كما أكد أن الوضعية الحالية من حيث توفر المياه كافية، مع ضرورة مواصلة العمل الاستباقي والتحضير لمختلف السيناريوهات، من خلال تسريع إنجاز المشاريع.
المصدر:
الإخبارية