قام وزير المجاهدين وذوي الحقوق، عبد المالك تاشريفت، الخميس، بزيارة إلى المجاهدة الرمز زهية خرف الله، إحدى مجاهدات ثورة التحرير المجيدة والمحكوم عليها بالإعدام من طرف الاستعمار الفرنسي، وذلك بمقر إقامتها بالجزائر العاصمة، للاطمئنان على حالتها الصحية وأحوالها الاجتماعية، حيث أكد أن الدولة الجزائرية حريصة على المتابعة المستمرة لأوضاع المجاهدات والمجاهدين والتكفل لهم.
وخلال الزيارة ، اطمأن الوزير على صحة المجاهدة واستمع إلى انشغالاتها، مؤكداً حرص قطاع المجاهدين وذوي الحقوق على المتابعة المستمرة لأوضاع المجاهدات والمجاهدين والتكفل بهم، وفاءً لما قدموه من تضحيات جسام في سبيل تحرير الوطن واسترجاع السيادة الوطنية.
وتندرج هذه الزيارة في إطار التواصل الدائم مع رموز الثورة التحريرية المجيدة، وتجسيد قيم الوفاء والعرفان تجاه جيل نوفمبر، وصون مكانة المجاهدين والمجاهدات باعتبارهم شهوداً على تاريخ الجزائر وذاكرتها الوطنية.
من جهتها، عبّرت المجاهدة زهية خرف الله عن تقديرها لهذه الزيارة والالتفاتة، مثمنةً حرص الوزير على الاطمئنان عليها والتواصل المباشر مع المجاهدين وذوي الحقوق.
وكان وزير المجاهدين وذوي الحقوق، عبد المالك تاشريفت، قد أسدشىف الأدسبت الماضي، بمقبرة العالية، على مراسم تشييع ودفن المجاهد فضيل بن سالم، المدعو “سي نور الدين”، عضو المجلس الوطني للثورة الجزائرية، وأحد مؤسسي ومناضلي فيدرالية جبهة التحرير الوطني بفرنسا.
وجرت مراسم التشييع في أجواء مهيبة، بحضور عدد من المجاهدين ورفقاء درب الفقيد، وأفراد عائلته، إلى جانب إطارات الدولة وممثلي الأسرة الثورية، حيث ووري جثمانه الثرى بعد تلاوة فاتحة الكتاب والترحم على روحه الطاهرة.
وفي الكلمة التأبينية التي ألقاها بالمناسبة، أكد السيد وزير المجاهدين وذوي الحقوق أن الفقيد كان من رجالات الجزائر الأوفياء الذين نذروا حياتهم لخدمة الوطن، مشيراً إلى أن نشأته في أسرة وطنية محافظة أسهمت في تشكيل وعيه النضالي، وترسيخ عقيدة التحرر في وجدانه، لتصبح بوصلة وجهت مسيرته الثورية.
وأضاف الوزير أن الفقيد التحق منذ الرعيل الأول بخيار الكفاح المسلح سنة 1954، وكان من الرواد الذين أسهموا في تأسيس فيدرالية جبهة التحرير الوطني بفرنسا، ومن أبرز قادتها الذين نقلوا المعركة إلى قلب التراب الفرنسي، حيث اضطلع بمهام التخطيط للعمليات الاستراتيجية، وتنظيم شبكات الدعم والإسناد، وتعزيز التواصل مع أصدقاء الثورة الجزائرية في الخارج، مسجلاً بذلك صفحات مشرقة في سجل الكفاح الوطني.
المصدر:
الإخبارية