عاين ، اليوم الخميس ، الرئيس المدير العام للشركة الجزائرية لتحلية المياه لحسن بادة ، مدى تقدّم مشروع محطة تحلية مياه البحر بمنطقة سيدي لعجال، الذي يندرج ضمن البرنامج التكميلي الثاني لتحلية مياه البحر، تنفيذًا لتوجيهات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، الرامية إلى تعزّيز تعزيز الأمن والسيادة المائية وضمان تزويد المواطنين بالمياه الصالحة للشرب.
وتندرج هذه الزيارة في إطار المتابعة الدورية للمشاريع الكبرى التي تجسّد التزام مجمع سوناطراك، من خلال فروعه، بالمساهمة في تعزّيز الأمن المائي الوطني، عبر إنجاز منشآت استراتيجية وفق أعلى المعايير التقنية والهندسية، بما يُدّعم التنمية المستدامة ويستجيب للاحتياجات المتزايدة للمواطنين من المياه الصالحة للشرب.
وتمّ لقاء متابعة هذا المشروع الإستراتيجي بمقر ولاية مستغانم بحضور والي مستغانم أحمد بودوح و الرئيس المدير العام للشركة الجزائرية لإنجاز المشاريع الصناعية ( فرع مجمع سوناطراك ) بسالمة عمار ، و المكلفة بإنجاز مشروع محطة تحلية مياه البحر بسيدي لعجال يبلدية خضرة ، إضافة إلى مسؤولين محليين ومدير الموارد البشرية بالشركة الجزائرية لتحلية المياه .
في هذا السياق ، أكد الرئيس المدير العام للشركة الجزائرية لتحلية المياه ، على ضرورة مواصلة العمل بنفس الوتيرة، مع الالتزام الصارم بآجال الإنجاز واحترام أعلى معايير الجودة والسلامة، بما يضمن استكمال المشروع ودخوله حيز الخدمة في الآجال المحدّدة ، تجسّيدًا لتوجيهات السلطات العليا للبلاد الرامية إلى تعزّيز الأمن المائي الوطني.
كما أشاد والي ولاية مستغانم بالمجهودات المبذولة من طرف مختلف المؤسسات المتدخلة في إنجاز هذا المشروع الحيوي، مؤكدًا أهمية مواصلة التنسيق الميداني وتظافر الجهود لتذليل الصعوبات وضمان تقدم الأشغال وفق الأهداف المسطرة. واطلع الوفد على مدى تقدّم الأشغال بمختلف مرافق المشروع، إذ تلقى شروحات تقنية حول سير الإنجاز ومراحل تنفيذ الأشغال، كما وقف على وتيرة العمل ومستوى التنسيق بين مختلف المتدخلين، بما يضمن السير الحسن للمشروع وفق البرنامج الزمني المسطر.
وبحسب بيان الولاية ، يُعدّ اختيار ولاية مستغانم لاحتضان هذا المشروع الاستراتيجي بالنظر إلى موقعها الجغرافي المتميز، الذي يسمح بتموين عدد من ولايات الغرب الجزائري، خاصة تلك التي عرفت تراجعًا في معدلات التساقط خلال السنوات الأخيرة.
وقد أُسند إنجاز المشروع، وفق صيغة التصميم الهندسي الأولي والتنفيذ الكامل، إلى الشركة الجزائرية لإنجاز المشاريع الصناعية، فرع مجمع سوناطراك، التي راكمت خبرة في هذا المجال. وطبقا لذات المراجع الرسمية ، سينجز المشروع على مساحة إجمالية تقدر بـ 12 هكتارًا، بطاقة إنتاجية نهائية تبلغ 300 ألف متر مكعب يوميًا، اعتمادًا على تقنية التناضح العكسي، مع تسليم جزئي بطاقة أولية تقدر بـ 150 ألف متر مكعب يوميًا.
وسيساهم هذا المشروع الحيوي في توفير مياه الشرب لأكثر من 3 ملايين مواطن عبر ولايات مستغانم، غليزان، تيسمسيلت، وتيارت، إلى جانب تخفيف الضغط على السدود والموارد المائية الجوفية، وخلق مناصب شغل مباشرة وغير مباشرة خلال مراحل الإنجاز والتشغيل والصيانة، فضلاً عن دعم نقل التكنولوجيا وتعزيز الخبرات الوطنية في مجال تحلية مياه البحر.
كما يُجسّد هذا المشروع الواعد ، أحد أهم المشاريع الاستراتيجية الرامية إلى ترسيخ الأمن المائي، وضمان استدامة الموارد المائية، ومواجهة التحديات التي تفرضها التغيرات المناخية، بما يواكب متطلبات التنمية ويستجيب لتطلعات المواطنين.
المصدر:
البلاد