شدد وزير الصناعة، يحيى البشير، اليوم الخميس من ولاية عنابة، على ضرورة تعزيز التكامل الصناعي بين مختلف المؤسسات الوطنية، لاسيما بين مجمع “فيروفيال” ومركب الحجار، بهدف بناء سلسلة قيمة متكاملة في شعبة الحديد والصلب، ورفع نسبة الإدماج الوطني، وتقليص التبعية للاستيراد.
وخلال زيارة عمل قادته إلى ولاية عنابة والتي استهلها بزيارة مجمع “فيروفيال” المتخصص في صناعة العتاد والتجهيزات السككية، شدد الوزير على ضرورة تعزيز الإدماج الوطني وتطوير التكامل الصناعي، بما يدعم السيادة الصناعية ويقلص التبعية للاستيراد.
واستمع الوزير، رفقة والي ولاية عنابة عبد الكريم لعموري، إلى عرض مفصل حول نشاط المجمع، تضمن قدراته الصناعية والإنتاجية، ووحداته، وبرامج تطويره، إضافة إلى المشاريع الاستراتيجية التي يشرف عليها، باعتباره أحد أبرز الفاعلين في صناعة العتاد السككي وتثمين وتحويل المنتجات الحديدية.
كما عاين مختلف ورشات الإنتاج، واطلع على مراحل تصنيع العتاد والتجهيزات السككية، ومستوى التحكم في عمليات الإنتاج، إلى جانب الإمكانات التقنية والبشرية التي يتوفر عليها المجمع، فضلا عن البرامج المسطرة لرفع قدراته الإنتاجية بما يستجيب لاحتياجات السوق الوطنية.
وخلال الزيارة، تلقى الوزير شروحات حول مساهمة المجمع في تجسيد مشروع الخط المنجمي الشرقي، من خلال تصنيع عربات نقل الفوسفات، وهو المشروع الذي يهدف إلى تعزيز الاعتماد على القدرات الصناعية الوطنية، ورفع نسبة الإدماج المحلي، ودعم إنجاز المشاريع الكبرى في قطاعي النقل والمناجم.
كما تم استعراض الأثر الاقتصادي والاجتماعي للمشاريع التي يشرف عليها المجمع، والتي يرتقب أن توفر قرابة 2000 منصب شغل عبر مختلف المؤسسات الصناعية المشاركة، من بينها نحو 500 منصب عمل على مستوى مجمع “فيروفيال”، فضلا عن توفير فرص لتأهيل وتشغيل الكفاءات الوطنية، خاصة خريجي الجامعات ومراكز التكوين المهني.
وفي هذا السياق، أسدى وزير الصناعة جملة من التوجيهات، أبرزها تعزيز وتطوير المناولة لرفع نسبة الإدماج الوطني ودعم النسيج الصناعي المحلي، ودعم برامج التكوين لتأهيل الموارد البشرية ومواكبة التحول الصناعي، إلى جانب تشديد آليات مراقبة الجودة لضمان مطابقة المنتجات للمعايير الوطنية والدولية وتحسين تنافسيتها.
وأكد الوزير، في ختام زيارته، على أهمية تعزيز التكامل الصناعي بين مجمع “فيروفيال” ومركب الحجار، من أجل بناء سلسلة قيمة متكاملة في شعبة الحديد والصلب، بما يساهم في رفع نسبة الإدماج الوطني، وتقليص التبعية للاستيراد، وتعزيز مساهمة الصناعة الوطنية في تحقيق التنمية الاقتصادية وترسيخ السيادة الصناعية ، مع توسيع الشراكات الأجنبية الهادفة إلى نقل التكنولوجيا وتطوير القدرات الإنتاجية الوطنية.
المصدر:
الإخبارية