شدد وزير الري، الوناس بوزقزة، على ضرورة تبني أساليب عصرية في تسيير القطاع والابتعاد عن النماذج التقليدية، من خلال تعميم الرقمنة وإدماج التكنولوجيات الحديثة، لاسيما نظام التحكم عن بعد في مختلف المنشآت، لما يتيحه من تحسين فعالية التسيير ويسهم بشكل كبير في الحد من التسربات المائية والتوصيلات غير الشرعية، بما يسمح بترشيد استغلال الموارد المائية وتحسين جودة الخدمة العمومية للماء الشروب.
جاء ذلك خلال زيارته الميدانية إلى ولاية ميلة، الأربعاء، استهلها بالإشراف على جلسة عمل خصصت لدراسة وضعية قطاع الري بالولاية وآفاقه المستقبلية، حيث استمع إلى عرض مفصل حول واقع القطاع، تضمن أهم المؤشرات المتعلقة بالتزويد بالماء الشروب والتطهير والسقي الفلاحي، إلى جانب استعراض المشاريع المنجزة، والمشاريع الجاري إنجازها، وكذا البرامج التنموية المسجلة الرامية إلى تعزيز الأمن المائي وتحسين الخدمة العمومية.
وفي مجال التزويد بالماء الشروب، تعتمد ولاية ميلة على مزيج من الموارد المائية السطحية، في مقدمتها سد بني هارون، مع تدعيمها مستقبلا بمياه سد تابلوط بولاية جيجل إلى جانب الموارد الجوفية.
وقد عرفت الولاية، خلال سنتي 2025 و2026، جهودا معتبرة لتحسين وضعية التزويد بالماء الشروب، من خلال إنجاز ومباشرة عدد من المشاريع الاستراتيجية، أبرزها مشروع تزويد 16 بلدية انطلاقاً من سدي بني هارون وتابلوط، لفائدة بلديات تعتمد حاليا على المياه الجوفية، بما يضمن استدامة التموين وتحسين نوعية الخدمة.
وعقب العرض، أسدى الوزير جملة من التعليمات الهادفة إلى التسريع من وتيرة إنجاز المشاريع، لاسيما مشروع ربط 16 بلدية انطلاقا من سد بني هارون، بالنظر إلى أن حوالي 16 بلدية من أصل 32 بلدية بالولاية لا تزال تعرف عجزا في التزويد بالماء الشروب، مؤكدا على ضرورة اتخاذ إجراءات استعجالية ووضع خطة عمل دقيقة ومضبوطة، مع تعبئة جميع الإمكانات البشرية والمادية، قصد تجسيد هذا المشروع في أقرب الآجال وتحسين الخدمة العمومية لفائدة المواطنين.
هذا وقد أعلن الوزير، أنه إضافة إلى المشاريع الجارية ضمن البرنامج العادي، ستستفيد ولاية ميلة من مشاريع أخرى ضمن برنامج استعجالي، يتضمن سبع عمليات لاقتناء تجهيزات وعتاد التدخل، تجديد وتمديد شبكات المياه بالإضافة إلى تجهيز وربط بعض المنشآت الجديدة ووضعها حيز الخدمة.
وأكد الوزير أن المشاريع التي اطلها القطاع تندرج في إطار تنفيذ توجيهات رئيس الجمهورية الرامية إلى تحقيق التوازن المائي على المستوى الوطني، من خلال تعزيز الموارد المائية عبر محطات تحلية مياه البحر، والربط بين السدود، بما يضمن الأمن المائي واستدامة التزويد.
وخلال معاينته الوكالة التجارية للجزائرية للمياه بمنطقة DNC ببلدية ميلة، أكد الوزير على ضرورة مواصلة تجسيد مسار التحول الرقمي، تجسيدًا لتوجيهات رئيس الجمهورية، لاسيما في القطاعات ذات الطابع الخدماتي، من خلال تعزيز المعاملات الرقمية وتحديث أساليب التسيير.
وشدد كذلك على أهمية تعميم استعمال العدادات لدى المشتركين، والقضاء على الفوترة الجزافية والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وبالمناسبة، أشرف الوزير على عملية تسليم 18 دراجة نارية لفائدة أعوان المؤسسة، بهدف تعزيز وسائل التدخل في إطار عملية دمج البلديات الجديدة.
المصدر:
الإخبارية