أطلق أفراد من الجالية الجزائرية المقيمة في فرنسا، مع اقتراب موعد الدخول المدرسي في الجزائر، مبادرةً تضامنية جديدة تهدف إلى دعم التلاميذ المنحدرين من العائلات ذات الدخل المحدود، من خلال جمع التبرعات لاقتناء اللوازم المدرسية، ما يبرز استمرار ارتباط أبناء الجالية بوطنهم وحرصهم على مساعدة الفئات المحتاجة.
وفي هذا السياق، أفادت جمعية الاتحاد الفرنسي الجزائري في نورماندي (UFAN) بأنها بادرت إلى إطلاق حملة لجمع التبرعات استعدادًا للدخول المدرسي للموسم الدراسي 2026-2027، داعيةً أفراد الجالية الجزائرية في فرنسا إلى المساهمة في توفير المستلزمات الأساسية للأطفال الذين تعاني أسرهم من صعوبات مالية.
ويأتي إطلاق هذه المبادرة تزامنًا مع تحديد وزارة التربية الوطنية الجزائرية موعد الدخول المدرسي يوم 6 سبتمبر 2026، وهو ما دفع الجمعية إلى التحرك مبكرًا لضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها قبل انطلاق الدراسة.
كما أوضحت الجمعية أن الهدف الرئيسي للحملة يتمثل في تمويل 200 حزمة مدرسية سيتم إرسالها إلى الجزائر، ثم توزيعها على تلاميذ الأطوار التعليمية الثلاثة، وهي: الابتدائي، والمتوسط، والثانوي، مع إعطاء الأولوية للأطفال المنتمين إلى العائلات المعوزة.
وفي الإطار نفسه، حددت الجمعية قيمة المساهمة حسب المرحلة التعليمية، حيث تبلغ 20 يورو لتجهيز تلميذ في المرحلة الابتدائية، و30 يورو لتلميذ في المرحلة المتوسطة، بينما تصل إلى 50 يورو لتلميذ في المرحلة الثانوية، بما يغطي أهم الأدوات واللوازم التي يحتاجها خلال الموسم الدراسي.
ومن جهة أخرى، أوضحت الجمعية أن الراغبين في المشاركة يمكنهم تقديم تبرعاتهم عبر التحويل البنكي أو من خلال الدفع المباشر لصالحها، مؤكدةً أن جميع المساهمات، مهما كانت قيمتها، ستساعد في تحقيق الهدف المسطر وتخفيف الأعباء عن الأسر المحتاجة.
وشددت الجمعية في بيانها على أن كل مساهمة تقربها من تحقيق غايتها، والمتمثلة في تمكين 200 طفل من الالتحاق بمقاعد الدراسة وهم مزودون بالوسائل الضرورية التي تساعدهم على الانطلاق في عامهم الدراسي في ظروف جيدة.
ويعكس هذا النوع من المبادرات روح التضامن التي تحافظ عليها الجالية الجزائرية في الخارج، حيث تتكرر سنويًا حملات مماثلة بمناسبة الدخول المدرسي، في مسعى لدعم الأطفال المحتاجين وتعزيز فرصهم في مواصلة تعليمهم دون أن تشكل الظروف الاجتماعية عائقًا أمامهم.
المصدر:
الإخبارية