أشرف والي ولاية المسيلة، نجم الدين طيار، الثلاثاء، على مراسم استقبال نواب البرلمان الجدد بالجزائر، بصفتهم أعضاء المجلس الشعبي الوطني الفائزين في الانتخابات التشريعية ليوم 2 جويلية 2026، عن الدائرتين الانتخابيتين بولاية المسيلة وبوسعادة.
في مستهل اللقاء رحب والي الولاية بالحضور الكريم، وتقدم بالمناسبة بخالص عبارات التهاني وأصدق التبريكات للنواب الجدد لولايتي المسيلة وبوسعادة، متمنيا لهم كل التوفيق والنجاح في مهامهم النيابية الجديدة، ومشوارا نيابيا موفقا، مؤكدا على استعداد السلطات المحلية لمرافقتهم والعمل سويا وبالتنسيق الدائم، من أجل تحقيق الأهداف التنموية المسطرة لفائدة ساكنة الولاية .
كما تقدم والي الولاية بأسمى عبارات الشكر والتقدير والعرفان للنواب السابقين للعهدة البرلمانية المنقضية، على كل الجهود المبذولة من طرفهم في مجال دعم التنمية المحلية، وكذا رفع انشغالات مواطني الولاية والحرص على معالجتها والتكفل بها على مستوى السلطات المركزية والمحلية .
وأفاد والي الولاية، أن هذا اللقاء الذي يتزامن مع مناسبة إحياء اليوم الوطني للجيش الوطني الشعبي سليل جيش التحرير، المصادف لتاريخ 04 أوت من كل سنة، يندرج في سياق تكريس ثقافة التشاور والتنسيق والتكامل بين مختلف مؤسسات الدولة، وترسيخاً لمبدأ العمل المشترك الذي يجعل من المصلحة العامة فوق كل اعتبار، ويؤكد أن خدمة المواطن لا ترتبط بصفة أو وظيفة، وإنما هي واجب وطني يشترك فيه الجميع.
وأبرز أن الجزائر بقيادة رئيس الجمهورية، قد قطعت أشواطاً معتبرة في ترسيخ الممارسة الديمقراطية وتعزيز المؤسسات الدستورية، حيث كانت ولا تزال الانتخابات محطة أساسية لتجسيد الإرادة الشعبية، وتجديد النخب، وإتاحة الفرصة للكفاءات الوطنية للعب دورها التنموي اللازم في كنف الشفافية والمشاركة، وهو ما يعكس نضج التجربة الديمقراطية الجزائرية القائمة على التعددية السياسية واحترام الاختلاف، والتنافس الشريف في سبيل خدمة الوطن.
وتابع المسؤول ذاته، أن ولاية المسيلة، بتاريخها العريق ورصيدها الحضاري ومكانتها الوطنية، تستحق من الجميع أن يجعلها في صدارة الأولويات، وأن توحد الجهود من أجل تحقيق التنمية بمختلف أبعادها الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، بما يرقى ويليق بمستوى تطلعات ساكنتها.
كما قال: “إن ولاية المسيلة تزخر بإمكانات كبيرة ومؤهلات واعدة، تتطلب منا جميعاً مضاعفة الجهود، وتكثيف التنسيق، والعمل بروح الفريق الواحد، حتى تتحول هذه الإمكانات إلى مشاريع تنموية ملموسة، ومناصب شغل، وخدمات عمومية ذات جودة، واستثمارات منتجة للثروة تعود بالنفع على المواطن”.
ومن هذا المقام، أكد الوالي أن أبواب الولاية كانت وستظل مفتوحة أمام جميع المبادرات البناءة، بما يخدم التنمية ويحقق المصلحة العامة، بعيداً عن أي اعتبارات ضيقة، وفي إطار الاحترام المتبادل والتعاون المؤسسي الذي يضمن حسن أداء كل طرف لمهامه الدستورية والقانونية.
وأبرز أن بناء الوطن مسؤولية جماعية ولا يمكن أن يتحقق إلا بتضافر جهود جميع أبنائه وبناته، كل من موقعه، سواء كانوا معينين أو منتخبين، فالمسؤولية واحدة والغاية واحدة، هي التنمية الوطنية الشاملة وخدمة الصالح العام والمواطن.
ووفق المسؤول ذاته، فالمسؤول المعين يؤدي واجبه وفق ما تقتضيه مهامه القانونية والنائب المنتخب يؤدي رسالته من خلال تمثيل المواطنين ونقل انشغالاتهم واقتراح الحلول المناسبة، وعندما تتكامل هذه الأدوار في إطار الثقة والتعاون والاحترام المتبادل، فإن النتيجة الحتمية ستكون تحقيق التنمية المنشودة، وتعزيز ثقة المواطن في مؤسسات دولته.
وأضاف إننا مطالبون اليوم أكثر من أي وقت مضى بأن نجعل من هذا التكامل نموذجاً للعمل المؤسساتي، وأن نرسخ ثقافة الحوار والتنسيق المستمر، وأن نضع مصلحة الولاية فوق كل اعتبار، لأن المواطن اليوم ينتظر نتائج ملموسة يراها في حياته اليومية
المصدر:
الإخبارية