● بداري يشرف على الكشف عن أول سيارة سباق جزائرية صممها طلبة المدرسة الوطنية متعددة التقنيات بعد تتويجها في بريطانيا
الجزائر الآن – أشرف وزير التعليم العالي والبحث العلمي، البروفيسور كمال بداري، اليوم بالقطب العلمي والتكنولوجي الشهيد عبد الحفيظ إحدادن بسيدي عبد الله.
على مراسم الكشف الرسمي عن أول سيارة سباق صممها وصنعها طلبة المدرسة الوطنية متعددة التقنيات، في إنجاز غير مسبوق توج بحصول فريق ENP Racing Team على جائزة أفضل فريق جديد خلال أول مشاركة جزائرية في منافسة Formula Student بالمملكة المتحدة.
وشهدت الاحتفالية تقديم السيارة أمام الحضور، والتقاط الصورة الرسمية مع الفريق المتوج، قبل إعطاء إشارة انطلاق العرض الاستعراضي للسيارة داخل مضمار القطب العلمي.
في حدث يعكس التحول الذي تعرفه الجامعة الجزائرية نحو الابتكار والبحث التطبيقي وربط التكوين الأكاديمي بالمشاريع التكنولوجية ذات البعد الدولي.
● أيفود: السيارة صنعت بالكامل بأيادٍ جزائرية وتجسد قدرة المهندس الجزائري
وأكد المهندس المتخرج من المدرسة الوطنية متعددة التقنيات سنة 2005، سيد أحمد أيفود، في تصريح لـ “الجزائر الآن”، أن مشروع تصميم وتصنيع سيارة السباق انطلق بالتزامن مع تخرج أول دفعة من طلبة تخصص هندسة ميكانيك السيارات لسنة 2026.
موضحاً أن الفريق اختار إنجاز سيارة سباق من الصفر وبأيادٍ جزائرية لتجسيد المعارف التي اكتسبها الطلبة خلال مسارهم الجامعي.
وأضاف أن السيارة صُنعت بالكامل داخل الجزائر وتوجت بجائزة أفضل فريق جديد.
مؤكداً أن هذا الإنجاز يثبت قدرة الكفاءات الجزائرية على منافسة أكبر المدارس الهندسية في العالم، وأن النجاح ثمرة جهود جماعية.
معرباً عن أمله في أن يحظى المشروع مستقبلاً بدعم أكبر يسمح بتحقيق نتائج أكثر تميزاً، ويجعل التجربة نموذجاً يحتذى به داخل مختلف الجامعات الجزائرية.
● ريحانة هالة جمعة: أول مشاركة جزائرية تحولت إلى أول تتويج
من جهتها، أكدت ريحانة هالة جمعة، الطالبة بالمدرسة الوطنية متعددة التقنيات وعضوة فريق ENP Racing Team، في تصريح لـ “الجزائر الآن”، أن المشاركة في منافسة Formula Student بالمملكة المتحدة شكلت حدثاً تاريخياً باعتبارها أول مشاركة جزائرية في هذه المنافسة العالمية.
وأوضحت أن الفريق نجح في العودة بجائزة أفضل فريق جديد في أول ظهور له.
مشيرة إلى أن المشروع استغرق أكثر من عام ونصف من العمل المتواصل، بدعم من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ووزارة اقتصاد المعرفة والمؤسسات الناشئة والمؤسسات المصغرة، إلى جانب مرافقة الأساتذة والمؤسسات الشريكة.
وكشفت أن سيارة السباق حققت نسبة إدماج محلي بلغت نحو 60 بالمائة، وأنها صُنعت بأيادي طلبة جزائريين من تخصصات هندسية مختلفة، في تجربة جسدت روح الابتكار والعمل الجماعي داخل الجامعة الجزائرية.
● غرياج أكرم: تجاوزنا الصعوبات بفضل دعم مؤسسات الدولة
وأوضح غرياج أكرم، عضو فريق ENP Racing Team، في تصريح لـ “الجزائر الآن”، أن الفريق واجه تحديات كبيرة خلال مراحل إنجاز المشروع، لاسيما ما تعلق بتوفير بعض المواد الأولية والمكونات التقنية.
إلا أن التسهيلات التي وفرتها مؤسسات الدولة سمحت بتجاوز مختلف العراقيل.
وأكد أن سيارة السباق جرى تجميعها بالكامل داخل ورشات المدرسة الوطنية متعددة التقنيات، حيث أشرف الطلبة على جميع مراحل الإنجاز.
من التجميع واللحام إلى الاختبارات التقنية، معتبراً أن الجائزة المحققة تمثل فخراً للجزائر بأكملها، لأنها تعكس المستوى الذي بلغته الكفاءات الوطنية في مجال الهندسة والابتكار.
كما وجه شكره لعائلات الطلبة والأساتذة وجميع الشركاء الذين ساهموا في إنجاح المشروع، معرباً عن أمله في تحقيق نتائج أفضل خلال المشاركات المقبلة.
● نرجس غرين: المشروع جسد تكامل التخصصات الهندسية داخل الجامعة
بدورها، أكدت نرجس غرين، عضوة فريق ENP Racing Team، في تصريح لـ “الجزائر الآن”، أن سيارة السباق صممت وأنجزت من الصفر داخل المدرسة الوطنية متعددة التقنيات.
حيث توزعت المهام بين الطلبة حسب تخصصاتهم، وكانت ضمن فريق الإلكترونيات المكلف بالحساسات الإلكترونية المدمجة في السيارة.
وأشارت إلى أن المشروع واجه تحديات تقنية ومالية، خاصة في توفير بعض قطع الغيار والمكونات المستوردة، مثمنة الدعم الذي قدمته وزارة اقتصاد المعرفة والمؤسسات الناشئة والمؤسسات المصغرة.
إلى جانب مختلف الشركاء، والذي مكن الفريق من تمثيل الجزائر في منافسة Formula Student على حلبة سيلفرستون البريطانية.
● محطة جديدة في مسار الجامعة الجزائرية نحو اقتصاد المعرفة
ويؤكد هذا الإنجاز أن الجامعة الجزائرية انتقلت إلى مرحلة جديدة تجعل من الابتكار والبحث التطبيقي ركيزة أساسية في تكوين الطلبة.
حيث لم تعد الجامعة فضاءً للتكوين النظري فقط، بل أصبحت فضاءً لإنتاج التكنولوجيا وتطوير مشاريع هندسية قادرة على المنافسة الدولية.
كما يعكس تتويج فريق ENP Racing Team نجاح سياسة الانفتاح على اقتصاد المعرفة، وتعزيز الشراكة بين الجامعة والقطاعات الاقتصادية والمؤسسات الداعمة للابتكار.
بما يرسخ مكانة الجزائر في منظومة البحث العلمي والهندسة، ويفتح آفاقاً واعدة أمام الطلبة والباحثين للمنافسة في أكبر المحافل العلمية والتكنولوجية العالمية.
المصدر:
الجزائر الآن
مصدر الصورة