أعلنت سلطات مدينة سبتة -أمس الاثنين- أن ما بين 3 آلاف إلى 5 آلاف مهاجر لا يزالون في المدينة الخاضعة للسيطرة الإسبانية، بعد عودة أكثر من 69 ألف مهاجر إلى المغرب، فيما نفت الحكومة الإسبانية تلقي أي تحذيرات استخباراتية مسبقة بشأن موجة العبور الجماعي غير النظامي خلال الأيام الماضية.
وقال حاكم سبتة خوان خيسوس فيفاس -خلال مقابلة مع قناة تيليثينكو الإسبانية نقلتها وكالة أوروبا برس- إن عدد المهاجرين الذين لا يزالون داخل سبتة يبلغ نحو 3 آلاف إلى 5 آلاف، مضيفا أن الوضع في المدينة لم يعد إلى طبيعته بعد، في ظل استمرار وجود آلاف المهاجرين والضغط على مرافق الاستقبال.
وأعلن مستشار الرئاسة في سبتة ألبرتو غايتان أن المدينة تستقبل حاليا 862 قاصرا مهاجرا، مما يمثل تجاوزا للطاقة الاستيعابية العادية بنسبة 2872%.
وقال ألبرتو غايتان -في مقابلة مع إذاعة كادينا سير الإسبانية نقلتها وكالة أوروبا برس- إن الطاقة الاستيعابية العادية التي تحددها الحكومة المركزية للمدينة تبلغ 29 قاصرا فقط.
وأوضح أن سلطات المدينة تعمل على إعادة تنظيم مرافق الاستقبال وتجهيز منشأتين إضافيتين لإيواء القاصرين الموجودين حاليا.
وينص قانون الهجرة الإسباني على وضع القاصرين الأجانب غير المصحوبين من ذويهم تحت رعاية الجهات العامة المختصة بحماية القاصرين.
وفي يناير/كانون الثاني 2024، قالت المحكمة العليا الإسبانية إن إعادة قاصرين من سبتة إلى المغرب في أغسطس/آب 2021 كانت غير قانونية، لمخالفتها ضرورة جمع معلومات عن حالة كل قاصر والاستماع إليه، وضرورة تدخل النيابة العامة.
وفجرت الأزمة -مع محاولة عشرات الآلاف من المهاجرين الوصول إلى سبتة الخميس الماضي- دعوات داخل الاتحاد الأوروبي تطالب بغلق فضاء "شنغن" عن إسبانيا، وأعادت ملف الهجرة والمهاجرين غير النظاميين إلى الواجهة.
وفي إطار متصل، رفضت الحكومة في مدريد -أمس الاثنين- الادعاءات بأنها تجاهلت تحذيرات من جهاز الاستخبارات المركزي الإسباني بشأن وصول أفواج المهاجرين بشكل جماعي إلى مدينة سبتة.
ونفت الحكومة تلقّيها أي تقارير استخباراتية تحذّر من أزمة هجرة بهذا الحجم.
وقال المتحدث باسم حزب الشعب المحافظ المعارض ميغيل تييادو إنه من الصعب تخيل أن جهاز الاستخبارات المركزي الإسباني لم يكن يعرف شيئا عن تلك "الموجة البشرية" قبل حدوثها.
وشدّدت المتحدثة باسم الحكومة الإسبانية إلما سايز على أنه "لم يتوقع أحد مثل هذا الحدث غير المسبوق".
وكانت وزارة الداخلية المغربية أعلنت -الأحد الماضي- أن نحو 40 ألف شخص توجهوا إلى سبتة في محاولات للعبور غير النظامي، خلال أحداث أسفرت عن مصرع 11 شخصا.
وأضافت أن السلطات المغربية تواصل -عبر قنوات التعاون مع نظيرتها الإسبانية- التحقق من صحة الأنباء بشأن حالات الوفاة، ومن العدد الفعلي للأشخاص المعنيين وهوياتهم وجنسياتهم.
ووفق إعلام إسباني، فقد ارتفع عدد الجثامين المنتشلة من مياه البحر في سبتة إلى 88.
والسبت الماضي، أفادت مصادر أمنية إسبانية بأن نحو 69 ألفا و500 مهاجر عادوا إلى المغرب بعد أن دخلوا سبتة خلال الأيام الأخيرة.
واستكملت السلطات الإسبانية الأحد تركيب حاجز أمني عائم بطول 500 متر عند معبر تراخال الحدودي، بهدف الحد من محاولات العبور غير النظامي من الجانب المغربي.
وقبل أيام، توافد عشرات الآلاف من المغاربة إلى محيط السياج الحدودي مع سبتة، في محاولة للوصول إلى المدينة ومنها إلى أوروبا بطرق غير نظامية.
وتقع سبتة على الساحل الشمالي للمغرب، وتخضع للإدارة الإسبانية، فيما تطالب الرباط باسترجاعها.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة