ترأست الجزائر، اليوم الإثنين، أشغال الجلسة العامة لمجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي.
وتمت هذه الجلسة لمناقشة التعليم في حالات النزاعات المسلحة، وذلك بمقر الاتحاد الإفريقي في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا.
كما جرت هذه المناقشات في إطار رئاسة الجزائر الدورية للمجلس خلال شهر أوت 2026.
ترأس الجلسة السفير محمد خالد، الممثل الدائم للجزائر لدى الاتحاد الإفريقي.
وأكد في كلمته الافتتاحية أن حماية التعليم أصبحت إحدى الأولويات الأساسية ضمن أجندة السلم والأمن في القارة الإفريقية.
بالنظر إلى التحديات المتزايدة التي تواجه ملايين الأطفال في مناطق النزاعات.
وأوضح السفير محمد خالد أن استمرار النزاعات المسلحة والأزمات الإنسانية يحرم ملايين الأطفال الأفارقة من حقهم الأساسي في التعليم.
ويجعلهم عرضة للتجنيد والاستغلال والعنف والنزوح، الأمر الذي يهدد مستقبل الأجيال ويقوض جهود تحقيق السلام والتنمية المستدامة في إفريقيا.
علاوة على ذلك، أشار إلى أن الجلسة تهدف إلى تقييم تنفيذ قرارات مجلس السلم والأمن الصادرة خلال عامي 2024 و2025.
كما سعت الجلسة إلى تعزيز التنسيق بين مختلف مؤسسات الاتحاد الإفريقي لضمان استمرارية التعليم في أوقات الأزمات والطوارئ.
وأشاد رئيس المجلس بالجهود التي تبذلها مفوضية الاتحاد الإفريقي لمتابعة تنفيذ القرارات السابقة.
وعلناً عن تخصيص تمويل جديد بقيمة 8.8 ملايين دولار لدعم التعليم في المناطق المتأثرة بالنزاعات داخل 19 دولة إفريقية.
بالإضافة إلى ذلك، كشف عن مبادرة يقودها المركز الإفريقي لمكافحة الأمراض والوقاية منها (Africa CDC) لتوفير تجهيزات طبية للعيادات المدرسية بالمناطق الأكثر هشاشة.
وهذه الخطوة تهدف إلى تحسين الظروف الصحية للتلاميذ وضمان استمرارية الدراسة.
ودعا مجلس السلم والأمن إلى تعزيز حماية المدارس والمعلمين والتلاميذ، واحترام القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.
كما دعا المجلس إلى توفير تمويل مستدام للتعليم في حالات الطوارئ، إلى جانب تعزيز التضامن الإفريقي والدولي لضمان حق الأطفال في تعليم آمن وشامل.
وشهدت الجلسة مداخلات لمسؤولين بارزين في الاتحاد الإفريقي، إلى جانب ممثلين عن منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف).
حيث أكدوا أن استهداف المدارس واستخدامها لأغراض عسكرية، إضافة إلى تزايد أعداد الأطفال النازحين واللاجئين، يمثل تحدياً خطيراً يتطلب استجابة إفريقية موحدة.
وناقش المشاركون سبل تسريع تنفيذ الالتزامات القارية الخاصة بحماية التعليم، مع التشديد على ضرورة تطبيق إعلان المدارس الآمنة.
كما ناقشوا إدماج التعليم ضمن خطط الاستجابة الإنسانية، وتوسيع برامج التعليم المرن والمؤقت للأطفال المتضررين.
فضلاً عن ذلك، شددوا على تعزيز الدعم النفسي والاجتماعي وتوفير الموارد المالية الكافية لاستمرار العملية التعليمية.
وفي ختام الأشغال، عقد مجلس السلم والأمن جلسة مغلقة لاعتماد البيان الختامي.
تضمن البيان الختامي مجموعة من التوصيات العملية الرامية إلى تعزيز حماية التعليم وتحسين آليات التنسيق والمتابعة بين مؤسسات الاتحاد الإفريقي والدول الأعضاء والشركاء.
وأكد السفير محمد خالد في ختام الاجتماع أن رئاسة الجزائر لمجلس السلم والأمن ستواصل العمل على دعم المبادرات الإفريقية الرامية إلى حماية الأطفال المتأثرين بالنزاعات المسلحة.
وفي الختام، أكد على ترسيخ حقهم في تعليم آمن وجيد، باعتباره أحد أهم ركائز الوقاية من النزاعات وتحقيق السلم والتنمية المستدامة في القارة.
المصدر:
الجزائر الآن
مصدر الصورة