وجهت وزارة الاتصال تنبيها إلى كافة وسائل الإعلام الوطنية، للتحلي بأعلى درجات المسؤولية والأخلاق المهنية، في متابعتها للتغطية الصحفية لفاجعة بومرداس.
وجاء في بيان الوزارة، أنه “على إثر الفاجعة الأليمة و الحادث المأساوي الناجم عن انحراف حافلة بولاية بومرداس، والذي تسبب في وفاة 27 شخصاً، نترحمُ على أرواحهم الزكية، ونتقدم مرة أخرى بأحر التعازي وصادق المواساة لعائلاتهم الكريمة”.
وأضاف المصدر أنه “وفي ظل هذه الأوقات العصيبة، تُوجه وزارة الاتصال، هذا التنبيه إلى كافة أسرة الإعلام الوطنية، للتحلي بأعلى درجات المسؤولية والأخلاق المهنية، في متابعتها للتغطية الصحفية لهذه الفاجعة، وذلك من خلال الالتزام بالضوابط التالية:
– الامتناع التام عن نشر أو تداول الصور والمقاطع المصورة المباشرة لجثامين الضحايا أو الجرحى في موقع الحادث، أو في المراكز الاستشفائية، وتجنب أي تسجيل أو مقابلة إعلامية مع ذوي الضحايا وهم تحت تأثير الصدمة ووجع الفقد.
– الاعتماد الحصري على المصادر الرّسمية الموثوقة في نقل المعلومات المتعلقة بالضحايا وبتفاصيل الحادث، والابتعاد عن العناوين والأساليب المثيرة بغرض تحقيق السبق الصحفي وزيادة المتابعات.
– عدم نشر أسماء أو بيانات شخصية للضحايا، إلاّ في حدود ما يسمح به القانون وبعد استيفاء الشروط القانونية.
– عدم الخوض في أسباب غير مؤكدة للحادث، قبل اكتمال التحقيقات الرسمية.
وأكدت وزارة الاتصال أن “نقل الحقيقة وإحاطة الرأي العام بها هو واجب صحفي وحق للمواطن، ولكن احترام وحماية كرامة الإنسان في أكثر لحظاته هشاشة وألما وصعوبة، يجب أن يظل جوهر الرسالة الإعلامية، وعماد الإعلام المهني المسؤول”.
وجددت الوزارة دعوتها لكافة وسائل الإعلام، إلى التحلي بأعلى درجات المسؤولية المهنية، وصون حرمة ضحايا هذا الحادث المأساوي وأسرهم، مع ضرورة الالتزام التام بأخلاقيات المهنة والأحكام القانونية المنظمة للعمل الصحفي.
سلطة الضبط: تغطية الأزمات والحوادث الكبرى تستوجب قدرا أكبر من الحكمة والرزانة
من جهتها، أصدرت السلطة الوطنية لضبط السمعي البصري بيان جاء فيه “على إثر الحادث الأليم الذي خلّف عددا من الضحايا والجرحى، تتقدم السلطة الوطنية المستقلة لضبط السمعي البصري بخالص تعازيها ومواساتها لعائلات الضحايا، متمنية الشفاء العاجل للجرحى”.
وأضافت أنها سجلت، خلال متابعتها التغطيات الإعلامية التي واكبت هذا الحدث، ببالغ الاستنكار، ممارسات إعلامية صادمة صادرة عن بعض القنوات السمعية البصرية والمنابر الإلكترونية، لا تمت البتة بصلة إلى أصول العمل الصحفي المهني والمحترف والمسؤول، ورغم اتخاذ السلطة سابقا، لإجراءات صارمة في أحداث مماثلة ، إلا أنها تسجل مرة أخرى إخلالا بأبسط قواعد التعامل الإنساني مع الأزمات والأحداث وما تخلفه من المآسي، سواء من حيث شكل التغطيات أو مضمونها، من خلال توظيف مشاهد الألم والصدمة، والتعامل مع الضحايا وذويهم بما يمس كرامتهم وخصوصيتهم، وطرح أسئلة مبتذلة ومستفزة، في سعي وراء السبق والتفاعل على حساب المهنية والمسؤولية.
وذكرت السلطة كافة مؤسسات الاتصال السمعي البصري والمنابر التي تبث مضامين سمعية بصرية عبر الوسائط الرقمية بضرورة التقيد الصارم بأحكام القانون العضوي رقم 23-14 المتعلق بالإعلام، والمرسوم التنفيذي رقم 24-250 المؤرخ في 23 يوليو 2024، المحدد لأحكام دفتر الشروط العامة المفروضة على خدمات الاتصال السمعي البصري، فإنها تؤكد أن حرية الإعلام وحق الجمهور في المعلومة لا يبرران بأي حال المساس بكرامة الإنسان أو استغلال معاناته.
كما شددت على أن تغطية الأزمات والحوادث الكبرى، ولا سيما تلك التي تخلف ضحايا، تستوجب قدرا أكبر من الحكمة والرزانة ، والابتعاد عن الإثارة والتهويل، وعدم تحويل المأساة الإنسانية إلى مادة للفرجة أو السبق أو رفع نسب المشاهدة والتفاعل، وأن المهنية الحقيقية تقاس بقدرة الإعلام على ممارسة حق الجمهور في المعرفة دون أن يفقد حسه الإنساني أو يتخلى عن ضوابط المهنة.
وأكدت أنها ستواصل، في إطار المهام والصلاحيات المخولة لها قانونا، متابعة المضامين السمعية البصرية، واتخاذ ما يقتضيه القانون من إجراءات إزاء كل إخلال بقوانين العمل الصحفي وأخلاقيات مهنة الصحافة.
المصدر:
الإخبارية