باشرت السلطات الجزائرية، بعد موجة الحرائق التي تسببت في أضرار طالت عددًا من المناطق الغابية والبيئية، بوضع آليات عملية لإعادة تأهيل الأوساط المتضررة واستعادة توازنها الإيكولوجي، عبر ا عتماد مقاربة علمية وتشاركية ترتكز على التشخيص الدقيق للأضرار البيئية.
وترأست وزيرة البيئة وجودة الحياة كوثر كريكو، الخميس، اجتماعًا تنسيقيًا بمقر الوزارة خصص لتفعيل آليات المخطط الوطني لإعادة تأهيل الأوساط البيئية المتضررة من الحرائق، بحضور ممثلي القطاعات والهيئات المعنية، إلى جانب مديري البيئة بالولايات المتضررة وخبراء ومختصين في المجال.
وشكل اللقاء محطة لتقييم الوضعية الإيكولوجية للمناطق التي مستها الحرائق ، حيث تم بحث سبل التكفل بالأضرار المسجلة ووضع منهجية عمل مشتركة تعتمد على الخبرة العلمية والتقنية لإعادة تأهيل النظم البيئية المتضررة.
وأكدت الوزيرة خلال الاجتماع على ضرورة توحيد جهود مختلف المتدخلين، من قطاعات الفلاحة، والدرك الوطني، والأمن الوطني، والوكالة الفضائية الجزائرية، وغيرها من الهيئات، لضمان تنفيذ برنامج وطني متكامل يستهدف استعادة التوازن البيئي وتعزيز قدرة المناطق المتضررة على مواجهة آثار التغيرات المناخية.
كما شددت كوثر كريكو على أهمية اعتماد مقاربة تشاركية ترتكز على التشخيص الدقيق للأضرار، بما يسمح بإعادة تأهيل الغطاء الغابي والحفاظ على التنوع البيولوجي وحماية المنظومات البيئية الوطنية.
ويأتي هذا المسار في إطار تنفيذ المخطط الوطني للتكيف مع المناخ، المصادق عليه في مجلس الوزراء بتاريخ 8 مارس 2026، والذي يهدف إلى تعزيز جاهزية الجزائر لمواجهة المخاطر المناخية، لاسيما ظاهرة حرائق الغابات، عبر حلول مستدامة تحافظ على الثروات الطبيعية.
المصدر:
الإخبارية