آخر الأخبار

بروتين طبيعي يفتح بابًا جديدًا لمواجهة الزهايمر!

شارك

توصل باحثون من معهد سانفورد بورنهام بريبيس للاكتشافات الطبية في الولايات المتحدة، في تطور علمي جديد قد يساهم مستقبلًا في مكافحة مرض الزهايمر، إلى أن بروتينًا طبيعيًا يُعرف باسم “سورلا” قد يمتلك قدرةً على حماية الدماغ من الأضرار التي تسببها بروتينات “تاو” السامة، وهي إحدى السمات الرئيسية للمرض.

وفي هذا السياق، أوضح الباحثون، في مقال نشرته مجلة Science Advances، أن مرض الزهايمر لا يرتبط فقط بتراكم لويحات “بيتا أميلويد” بين الخلايا العصبية، بل أيضًا بتغيرات تصيب بروتين “تاو” داخل هذه الخلايا. ففي الظروف الطبيعية، يساعد هذا البروتين على الحفاظ على البنية الداخلية للعصبونات، لكن عندما يتعرض لتغيرات غير طبيعية ويتشبع بمجموعات الفوسفات، يفقد وظيفته ويتجمع على شكل كتل تعطل التواصل بين الخلايا العصبية، ما يؤدي تدريجيًا إلى تراجع الذاكرة والقدرات الإدراكية، ثم موت الخلايا العصبية.

ومن جهة أخرى، ركزت الدراسة على بروتين “سورلا”، الذي يعمل منظمًا لحركة البروتينات داخل الخلايا. وللتحقق من دوره، أجرى العلماء تجارب على فئران معدلة وراثيًا لإنتاج كميات أكبر من هذا البروتين، مع إصابتها في الوقت نفسه باضطرابات مشابهة لتلك التي تظهر لدى مرضى الزهايمر.

وأظهرت النتائج أن زيادة مستويات “سورلا” خفضت، بشكل واضح، كمية بروتين “تاو” غير الطبيعي، كما قللت من تشكل التكتلات السامة التي تؤدي إلى تدهور الخلايا العصبية. كما حافظت على سلامة نقاط الاتصال بين العصبونات، وقللت من ضمور الدماغ، وهو ما اعتبره الباحثون مؤشرًا مشجعًا للغاية.

في المقابل، بينت التجارب أن حذف الجين المسؤول عن إنتاج “سورلا” أدى إلى تفاقم الأضرار العصبية وتسارع تطور المرض. كما كشفت التحاليل أن هذا البروتين يخفف أيضًا من التغيرات التي تصيب الخلايا الداعمة في الدماغ، وهي خلايا تلعب دورًا مهمًا في الاستجابة للالتهابات والأمراض العصبية.

أما اللافت، فهو أن العلماء سبق أن ربطوا “سورلا”، قبل سنوات، بتقليل إنتاج بروتين “بيتا أميلويد”، إلا أن الدراسة الجديدة تشير إلى أنه قد يوفر حمايةً مزدوجةً، إذ يحد أيضًا من التأثيرات الضارة لبروتين “تاو”، ما يجعله هدفًا واعدًا لتطوير علاجات مستقبلية.

وفي ختام الدراسة، شدد الباحثون على أن هذه النتائج ما تزال في المرحلة ما قبل السريرية، إذ لم تُختبر بعد على البشر. ويعتزم الفريق العلمي مواصلة أبحاثه باستخدام خلايا عصبية بشرية لدراسة تأثير البروتين بشكل أدق، إضافةً إلى تقييم أدوية قد تعزز عمله مستقبلًا. ويرى الباحثون أن هذه النتائج تمثل خطوةً واعدةً، لكنها تحتاج إلى سنوات من الدراسات السريرية قبل تحويلها إلى علاج معتمد لمرضى الزهايمر.

@ آلاء عمري

الإخبارية المصدر: الإخبارية
شارك

الأكثر تداولا أمريكا إيران اسرائيل

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا