آخر الأخبار

هجوم برلين ـ المشتبه الرئيسي كان خاضعا لمراقبة أمنية

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

برلين في حالة صدمة إثر الهجوم الذي استهدف إحدى فعاليات مجتمع لميم وأسفر عن مقتل شخص واحد وجرح 29 آخرين، بعضهم في حالة حرجة. صورة من: Maryam Majd/REUTERS

في أعقاب الهجوم الذي استهدف مسيرة مجتمع الميم الأحد (27 يوليو/ تموز 2026) في العاصمة الألمانية برلين، والذي أسفر عن مقتل شخص وإصابة 29 آخرين، بعضهم بجروح خطيرة-، أعلنت السلطات الألمانية مقتله في وقت لاحق.

وحول هويته، لم تدل الشرطة الألمانية بالكثير من التفاصيل، عدا ما جاء على لسان وزير الداخلية ألكسندر دوبرينت الذي قال بأن المشتبه به "لفت إليه الانتباه من قبل، عبر عدد كبير من الجرائم الجنائية والانتماء إلى تيارات إسلامية".

سجل قضائي

في المقابل، أفاد تقرير استقصائي للقناة التلفزية الأولى الألمانية „ARD" ، بالتعاون مع كل من هيئة إذاعة وتلفزة غرب ألمانيا "WDR" ، وشبكة"NDR"، فضلا عن صحيفة "زودويتشه تسايتونغ" اليومية، بأن الرجل البالغ من العمر 21 عاما، "كان معروفا" تحديدا لدى "هيئة حماية الدستور" (الاستخبارات الداخلية) منذ أن كان في السادسة عشرة من عمره، إذ كان "ينشط في الأوساط الإسلامية المتشددة في العاصمة برلين منذ مراهقته".

ووفقا لتقارير في ذات السياق حُكم سابقا على الشاب الألماني، اللبناني الأصل، بعقوبة خاصة بالأحداث مدتها عام وعشرة أشهر سجنا، بتهمة التحضير على ارتكاب جريمة إرهابية. ورغم أن النيابة العامة كانت قد طالبت بحبسه لمدة لا تقل عن ثلاث سنوات، إلا أن المحكمة ارتأت إخضاعه لترتيب يعرف بـ "مرحلة ما قبل المراقبة القضائية " (pre-probation). وهي آلية محددة في قانون جنايات الأحداث تهدف إلى منح الجناة من الأحداث أو الشباب فرصة للإصلاح. وفي مثل هذه الإجراءات، لا تقرر المحاكم إلا في مرحلة لاحقة ما إذا كان بالإمكان وقف تنفيذ العقوبة بالكامل أو استبدالها بنظام المراقبة القضائية.

وفي نهاية المطاف أُطلق سراحه، وكان ملزما -على ما يبدو- بالمشاركة في برنامج للتخلي عن الفكر المتطرف تديره جهة مستقلة. وهذه الجهة حسب صحيفة "زود دويتشه تسايتونغ"، كانت لا تزال بصدد "عملية التقييم الأولي" (أو "عملية الفرز والتحقق")؛ مما يعني أن المركز لم يتخذ قرارا نهائيا بقبوله كمستفيد من خدماته.

"حالة معقدة"

وقد عقدت جلستان طوعيتان حتى ذلك الحين، كما مقررا -بحسب المصادر المذكورة- عقد جلسة ثالثة في الأيام القليلة القادمة. وخلال جلسات الاستشارة، تقول المصادر، صنّف المركز حالته بأنها "معقدة فيما يتعلق بموقفه الأيديولوجي"؛ في الوقت ذاته، كان "يظهر بمظهر الودود والمتعاون"، الأمر الذي أثار شكوك القائمين على المركز حول مدى صدق وجدية تلك النقاشات.

أما صحيفة "دي فيلت"، فقد قالت استنادا إلى مصادرها، بأن الأجهزة الأمنية اعتبرته منذ نوفمبر من عام 2025، "عنصرا يشكل تهديداً". وحينها ألقي القبض عليه في مطار برلين. فيما أجمعت العديد من التقارير بأنه "قضى ثلاثة أشهر رهن الاحتجاز في لبنان قبل تسليمه إلى السلطات الألمانية"؛ كما أنه حاول سابقاً السفر إلى سوريا للانضمام إلى تنظيم "الدولة الإسلامية" الإرهابي.

مراقبة متقطعة

أما التقرير المشترك للقناة الأولى وباقي المؤسسات الإعلامية المذكورة أعلاه، فقد أضاف أن الرجل كان خاضعا "لمراقبة متقطعة" في الأسابيع الأخيرة عقب إطلاق سراحه من الحجز. وتشير التقارير أيضا إلى أنه كان يخضع لمراقبة اتصالاته الهاتفية. علاوة على ذلك، يبدو أن أمره طرح للنقاش في عدة مناسبات داخل "المركز المشترك لمكافحة الإرهاب" (GTAZ) في برلين. كما أفادت التقارير بأن المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية (BKA) قيم حالته باستخدام أداة "Radar-iTE"، وهي أداة داخلية لتقييم المخاطر، استحدثت في أعقاب الهجوم الذي وقع في ساحة "برايتشايدبلاتس" ببرلين قبل عشر سنوات.

وقبل أحداث ليلة السبت؛ تقول التقارير قامت الشرطة بتفتيش مقر إقامته بعد نشره صورة لسلاح على وسائل التواصل الاجتماعي، وتبين لاحقا أنه مجرد لعبة.

لماذا يعتبر المشتبه به الرئيسي؟

تم تقييم الشاب على أنه المشتبه الرئيسي للهجوم. ومن بين الخيوط التي اعتمدت في التوصل إلى هذه النتيجة، الشاحنة البيضاء المستخدمة في الهجوم، والتي استأجرها باسمه. كما عثر المحققون -على ما يبدو- داخل المركبة على هاتف محمول مرتبط به. وبعد تصنيف الواقعة كعمل إرهابي، تولي المدعي العام الاتحادي في محكمة كارلسروه العليا التحقيقات، نظرا لتولي الاختصاص القضائي في القضايا المتعلقة بالإرهاب.

و.ب / ح.ز (مواقع)

DW المصدر: DW
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا أمريكا إيران اسرائيل

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا