دبلوماسيون وخبراء عرب لـ”الجزائر الآن”: الكفاءات الجزائرية بالخارج تمثل السلاح الاستراتيجي لبناء اقتصاد المعرفة
الجزائر الآن – يؤكد خبراء ودبلوماسيون أن الرهان الذي أعلنه رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون على الكفاءات الجزائرية المقيمة بالخارج.
من خلال استحداث المجلس الأعلى للجالية العلمية الوطنية بالخارج ، يعكس رؤية استراتيجية تستهدف توظيف الخبرات الوطنية في بناء اقتصاد المعرفة.
وتعزيز القدرات العلمية والتكنولوجية للجزائر، والاستفادة من الطاقات الجزائرية التي أثبتت تميزها في مختلف دول العالم.
سفير مصر الأسبق في الجزائر: الجالية الجزائرية رصيد استراتيجي للاقتصاد والبحث العلمي
أكد السفير أيمن مشرفة، سفير مصر الأسبق لدى الجزائر، أن الجالية الجزائرية في الخارج تمثل رصيدًا استراتيجيًا بفضل إسهاماتها العلمية والمهنية، ودورها في تعزيز مكانة الجزائر على المستويين الاقتصادي والمعرفي.
وقال مشرفة، في تصريح خاص لـ”الجزائر الآن”، إن تجربته في منطقة شمال إفريقيا وتنقله المستمر بين ضفتي البحر المتوسط.
مكنته من الوقوف على الحضور المتميز للكفاءات الجزائرية في مختلف القطاعات الحيوية، لاسيما في مجالات الصحة والتعليم العالي والبحث العلمي.
أوضح أن عددا كبيرا من الأطباء والباحثين وأساتذة الجامعات من أبناء الجزائر يشغلون مواقع مهمة داخل المؤسسات الصحية والأكاديمية.
وهو ما يعكس المستوى العلمي والمهني الذي تتمتع به الكفاءات الجزائرية.
دبلوماسيون وخبراء عرب لـ”الجزائر الآن”: الكفاءات الجزائرية بالخارج تمثل السلاح الاستراتيجي لبناء اقتصاد المعرفة
أضاف أن العديد من رجال الأعمال الجزائريين بالخارج يساهمون في إطلاق مشاريع استثمارية داخل الجزائر.
كما يعملون على التعريف بالفرص الاستثمارية التي توفرها البلاد، فضلا عن مساهمتهم في تطوير التعاون العلمي والتقني بين الجامعات ومراكز البحث الجزائرية ونظيراتها الدولية، بما يعزز تبادل الخبرات ونقل المعرفة.
أشار إلى أن أبناء الجالية الجزائرية يحققون حضورا لافتا في مختلف مجالات الحياة العامة داخل البلدان التي يقيمون بها.
وهو ما يجعلهم جسرا للتواصل الثقافي والعلمي والاقتصادي بين الجزائر وشركائها الدوليين، مع احتفاظهم بروابط وثيقة بوطنهم الأم.
رمضان قرني: المجلس يعكس توجها استراتيجيا للاستثمار في رأس المال البشري
من جانبه، أكد الدكتور رمضان قرني، خبير الشؤون الإفريقية “للجزائر الآن ” ، أن قرار الرئيس عبد المجيد تبون استحداث “المجلس الأعلى للجالية العلمية الوطنية بالخارج” يعكس تحولا في الرؤية الاستراتيجية للدولة الجزائرية.
يقوم على الاستثمار في رأس المال البشري باعتباره أحد أهم مصادر القوة في العصر الحديث.
وأوضح أن الجزائر تتجه إلى توظيف كفاءاتها الوطنية داخل الوطن وخارجه ضمن رؤية شاملة لتعزيز التنمية والسيادة التكنولوجية والمعرفية.
لافتا إلى أن الموارد العلمية والكفاءات البشرية أصبحت اليوم من أبرز أدوات القوة الناعمة للدول.
أضاف أن أهمية هذا المجلس لا تقتصر على دعم التنمية داخل الجزائر، بل تمتد إلى تعزيز الحضور العلمي والمعرفي للجزائر في محيطها الإقليمي.
خاصة في الفضاءين الإفريقي والعربي، من خلال توسيع مجالات التعاون والبحث والابتكار.
رامي زهدي: الكفاءات الجزائرية في الخارج شريك أساسي في بناء اقتصاد المستقبل
بدوره، أكد الدكتور رامي زهدي، خبير الشؤون الإفريقية للجزائر الآن “، أن الجزائر تنتهج سياسة ثابتة تقوم على التطوير المستمر.
مشيرا إلى أن انتشار الكفاءات الجزائرية في مختلف دول العالم يمثل فرصة استراتيجية يمكن توظيفها لدعم مسار التنمية الوطنية.
وأوضح أن إنشاء مجلس يعنى بالكفاءات الجزائرية في الخارج سيسمح بحصر الخبرات الوطنية والتواصل معها والاستفادة من تجاربها في مجالات البحث العلمي والتكنولوجيا والجامعات والابتكار.
سواء من خلال العودة إلى الوطن أو عبر التعاون عن بعد.
أضاف أن العديد من الجزائريين يشغلون مناصب علمية وأكاديمية وبحثية مرموقة في عدد من الدول، ويمكنهم الإسهام في نقل المعرفة.
تأهيل الكفاءات الوطنية، والمشاركة في إعداد الرؤى والخطط التنموية طويلة المدى.
ختم زهدي بالتأكيد على أن الكفاءات الجزائرية أثبتت تميزها في المؤسسات التي تعمل بها عبر العالم. وأن استثمار خبراتها اليوم يشكل خطوة استراتيجية ستعزز بناء اقتصاد المعرفة.
ترفع من قدرة الجزائر على تحقيق أهدافها التنموية، بما ينسجم مع رؤية الجزائر لبناء اقتصاد قائم على الابتكار والعلم والكفاءات الوطنية.
المصدر:
الجزائر الآن
مصدر الصورة