آخر الأخبار

حرارة قياسية تضرب الجزائر وأوروبا تترقب الأسوأ! - الإخبارية

شارك

تشهد الجزائر واحدة من أشد موجات الحر المسجلة هذا الصيف، بعدما تصدرت خمس مدن جزائرية قائمة المناطق الأعلى حرارة في العالم، في وقت يحذر فيه خبراء الأرصاد من استمرار تأثير الكتلة الهوائية الصحراوية التي تهيمن على منطقة المغرب العربي، مع توقع انتقالها خلال الأيام المقبلة نحو جنوب أوروبا.

وفي هذا الإطار، أظهرت بيانات موقع EldoradoWeather المتخصص في رصد الأحوال الجوية أن مدينة بسكرة احتلت المرتبة الأولى عالميا من حيث درجات الحرارة، بعدما سجلت 49.4 درجة مئوية. وجاءت ورقلة في المركز الثاني بـ49.1 درجة، تلتها الوادي بـ48.9 درجة، ثم حاسي مسعود بـ48.8 درجة، بينما حلت تقرت في المرتبة الخامسة بعدما بلغت الحرارة فيها 48.7 درجة مئوية، ما يكشف شدة الموجة التي تضرب الجزائر منذ أكثر من أسبوع.

في المقابل، أوضح موقع Météo Paris الفرنسي أن موجة الحر الحالية لم تقتصر على الجزائر، بل شملت مختلف دول المغرب العربي، من المغرب إلى تونس، نتيجة اندفاع كتلة هوائية شديدة السخونة قادمة من الصحراء الكبرى، تسببت في تجاوز درجات الحرارة 45 درجة مئوية في العديد من المناطق، مع تسجيل مستويات اقتربت من 49 درجة في الجزائر وتونس.

كما سجلت عدة محطات أرصاد أرقاما قياسية غير مسبوقة، حيث بلغت الحرارة في تيزي وزو 48.1 درجة مئوية، وهو أعلى مستوى يسجل في المدينة، فيما سجلت قسنطينة 45.3 درجة، بينما اقتربت عدة مناطق داخلية في تونس من حاجز 50 درجة، وهو ما يعكس اتساع رقعة هذه الموجة الاستثنائية.

ومن جهة أخرى، أرجع الديوان الوطني للأرصاد الجوية هذه الأوضاع إلى تشكل ما يعرف بقبة الحرارة، وهي منطقة ضغط جوي مرتفع تعمل على احتجاز الهواء الساخن فوق شمال إفريقيا، مانعة تشكل السحب وحركة الكتل الهوائية الباردة. ويتفق هذا التفسير مع ما أورده الموقع الفرنسي، الذي أشار إلى أن المرتفع شبه المداري الممتد من الصحراء نحو شمال المغرب العربي هو السبب الرئيس في استمرار هذه الحرارة المرتفعة.

ولم تتوقف آثار هذه الموجة عند تسجيل أرقام قياسية، بل ساهمت أيضا في اندلاع حرائق بعدة ولايات وارتفاع الضغط على شبكة الكهرباء نتيجة الاستخدام المكثف لأجهزة التبريد، فضلا عن استمرار الليالي الحارة التي لم تنخفض خلالها درجات الحرارة في بعض المناطق إلى أقل من 30 درجة مئوية.

وفي السياق ذاته، تشير توقعات خبراء الطقس إلى أن هذه الكتلة الهوائية قد تتحرك خلال الأيام المقبلة نحو شبه الجزيرة الإيبيرية وفرنسا ، ما يرفع احتمال عودة موجة حر جديدة إلى أوروبا الغربية. وفي المقابل، ينتظر أن تبدأ درجات الحرارة في الجزائر بالتراجع تدريجيا مع بداية هذا الأسبوع ، تزامنا مع تغير في الأنظمة الجوية ودخول رياح أكثر اعتدالا، ما قد يخفف من حدة هذه الموجة التي تعد من أبرز الظواهر المناخية المسجلة هذا الصيف.

@ آلاء عمري

الإخبارية المصدر: الإخبارية
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا