آخر الأخبار

افتتاح الندوة الحوارية حول "مشروع القرن: خط السكة الحديدية الجزائر - تمنراست" – النهار أونلاين

شارك

أشرف رئيس المجلس الوطني الاقتصادي والاجتماعي والبيئي (CNESE)، البروفيسور محمد بوخاري، اليوم الأربعاء، على افتتاح فعاليات ندوة حوارية حول “مشروع القرن: خط السكة الحديدية الجزائر - تمنراست”.

وجرت الندوة بمقر المدرسة الوطنية للإدارة، بحضور ممثل رئاسة الجمهورية، ومستشار رئيس الجمهورية مكلف بالشؤون الاقتصادية، والوزيرة المحافظة السامية للرقمنة، المدير العام للجمارك، ورئيس الأكاديمية الجزائرية للعلوم والتكنولوجيات، مدير المدرسة الوطنية للادارة،وممثلي بعض الوزارات والهيئات الحكومية والمؤسسات الوطنية وخبراء مختصين في المجال.

ويسعى المجلس من خلال هذه الندوة إلى تسليط الضوء على أهمية مشروع القرن لخط السكة الحديدية “الجزائر – تمنراست” في تكامل أبعاده الاستراتيجية الستة الكفيلة بتحويله من مجرد بنية تحتية إلى مضاعف اقتصادي وقاري ومحرك للتنمية السيادية في القارة السمراء.

وتتمحور حول البعد الجيوستراتيجي وتهيئة الإقليم الذي يعيد صياغة حتمية خروج الجزائر من المقاربة المتوسطية الكلاسيكية نحو الانعطاف الشجاع إلى العمق الإفريقي، مفعلا ميزتها الجغرافية ومدنية تمنراست كمركز ثقل إقليمي يربط القارة بأوروبا عبر دبلوماسية إنجاز قائمة على الموثوقية والمصداقية

وأكد البروفيسور محمد بوخاري، رئيس المجلس الوطني الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، في كلمة له خلال افتتاحه للندوة الحوارية أن مشروع السكة الحديدية الجزائر–تمنراست، مشروع وطني استراتيجي يتجاوز في دلالاته إنجاز بنية تحتية كبرى، ليجسد رؤية الرافعة البنيوية الخلاقة لفضاء تنموي مدمج داعم للتكامل والتعاون الافريقي.

مضيفا: “لقد أثبتت التجارب الدولية أن مشاريع البنية التحتية الكبرى ليست مجرد منشآت هندسية وفقط، وإنما هي خيارات استراتيجية تعيد رسم الجغرافيا الاقتصادية للدول وتؤسس لمراحل جديدة من النمو والتنمية. فالطرق والسكك الحديدية والموانئ والممرات اللوجستية كانت، عبر التاريخ، أدوات لصناعة التحولات الاقتصادية ولتعزيز الاندماج الوطني ولفتح آفاق جديدة أرحب للتنمية”.

مؤكدًا أن “مثل هذه المشاريع تجسد قناعة راسخة مفادها أن الجغرافيا ليست معطى ثابتًا، وإنما رصيد استراتيجي يمكن توظيفه لصناعة التنمية واستشراف التحولات الاقتصادية والجيوسياسية المتسارعة التي يشهدها العالم اليوم. ففي ظل ما تعرفه سلاسل الإمداد العالمية والممرات التجارية وشبكات الربط الإقليمي من تطورات متسارعة، أضحت البنى التحتية الاستراتيجية عنصرًا حاسمًا في تعزيز القدرة التنافسية للدول، تؤسس للمستقبل وتدعم السيادة الاقتصادية وتعزز الموقع ضمن خارطة المبادلات الإقليمية والقارية”.

وأردف بوخاري: “في هذا السياق بالضبط يندرج مشروع الجزائر–تمنراست باعتباره أحد المشاريع الهيكلية، التي تعكس الرؤية العميقة المتكاملة والاستشرافية التي يجسدها السيد رئيس الجمهورية، قوامها أن الاستثمار في البنية التحتية ليس غاية في حد ذاته، وإنما هو استثمار في مستقبل الوطن، استثمار في قدرته على تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز تنافسيته وترسيخ مقومات السيادة الاقتصادية للدولة الجزائرية”.

وشدد رئيس المجلس الوطني الاقتصادي والاجتماعي والبيئي أن مسؤوليتنا الجماعية تتمثل اليوم في مواكبة هذه الرؤية الطموحة والهادفة من خلال تقديم تحليلات علمية دقيقة واقتراحات عملية وإرساء حوار بناء يجمع الأخصائيين والفاعلين، والخبراء الجامعيين وممثلي المجتمع المدني”.

النهار المصدر: النهار
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا