عبرت أحزاب سياسية عن تضامنها مع الشعب الجزائري وعائلات الضحايا المتضررين من حرائق الغابات التي مست عددا من ولايات الوطن، وما خلفته من خسائر في الأرواح والممتلكات والثروة الغابية، مقدمة أحر التعازي لأهالي الضحايا المتوفين راجية الشفاء العاجل لكل المصابين.
وفي هذا الصدد، ثمنت حركة البناء الوطني الجهود البطولية التي تبذلها مصالح الحماية المدنية والجيش الوطني الشعبي ومختلف الأسلاك الأمنية وأعوان الغابات، والأطقم الطبية والسلطات المحلية والمتطوعون، الذين يمثلون النموذج الحي لمعاني تحمل الأعباء الوطنية، وذلك في ظل ظروف مناخية استثنائية، وأمام هول المشاهد التي خلفتها حرائق ثروتنا الغابية في عدد من ولايات الوطن.
وأشارت الحركة في بيان لها، الأربعاء، إلى أن التحولات المناخية المتسارعة تتطلب من مؤسساتنا تطوير حالة الاستشراف والجاهزية الوطنية للتعامل مع تداعياتها ومخلفاتها السلبية، كما تقدمت الحركة بخالص تعازيها ومواساتها لعائلات الضحايا والمتضررين، مؤكدة بأن تجاوز مثل هذه الأزمات يفرض علينا تعبئة وطنية شاملة تتضافر فيها الجهود للحد من الآثار الناجمة عن هذه المحنة القدرية التي تمس كل الدول.
كما أكدت “البناء الوطني” أن هذه الكوارث الطبيعية -رغم قسوتها أحيانا- تكشف في كل مرة عن مستوى التلاحم الوطني الذي يربط بين جهود مؤسسات الدولة وجهود المجتمع الفاعل، من أجل صون الأرواح، وحماية الوطن ومقوماته الحيوية للأجيال القادمة.
وفي هذا السياق، أهابت الحركة بكافة المواطنين والمواطنات بضرورة الابتعاد عن المناطق المتضررة، وتسهيل مهام الفرق الميدانية، مع الاستجابة التامة للتوجيهات التي تبديها المصالح والسلطات الرسمية، والتأكد من استقاء المعلومات حصرياً من مصادرها الموثوقة والمؤسساتية، تفويتاً لفرصة الإرباك على الدوائر التي تحاول دائما استغلال مثل هذه الظروف العصيبة لأغراضها الدنيئة، كما تدعو إلى التحلي بأعلى درجات اليقظة والوعي الوطني.
من جهتها، دعت حركة مجتمع السلم المواطنين ومناضليها وهياكلها المحلية إلى الإسهام في جهود التضامن والإغاثة لفائدة المتضررين من هذه الحرائق ، ووضع الإمكانات المتاحة تحت تصرف الجهات المختصة للتخفيف من آثار هذه المحنة وخدمة المواطنين المتضررين.
وأكدت الحركة أنها تتابع ببالغ الانشغال والأسى موجة الحرائق التي شهدتها عدة مناطق من البلاد، وما خلفته من خسائر في الأرواح والممتلكات والثروة الغابية، في ظل الارتفاع الكبير لدرجات الحرارة وصعوبة الظروف المناخية، كما دعت جميع المواطنين إلى التحلي بروح المسؤولية واليقظة والالتزام بإجراءات الوقاية، وتعزيز قيم التضامن والتعاون خلال هذه الظروف الاستثنائية.
وشددت “حمس” على أن تكرار حرائق الغابات يفرض تعزيز المنظومة الوطنية للوقاية من الكوارث وتطوير وسائل الرصد والإنذار والتدخل، إلى جانب تكثيف الجهود الرامية إلى حماية الثروة الغابية وصيانتها، بما يعزز قدرة البلاد على مواجهة التحديات المناخية المتزايدة.
وفي السياق ذاته، أكدت الحركة ضرورة الإسراع في التكفل بالمتضررين وتعويضهم، واستكمال التحقيقات الجارية بكل شفافية، مع الكشف عن نتائجها للرأي العام، وتطبيق القانون بصرامة على كل من يثبت تورطه في أي فعل إجرامي أو تقصير من شأنه تهديد أمن المواطنين وثروات الوطن.
ويأتي ذلك في وقت خلفت فيه الحرائق الأخيرة خسائر بشرية ومادية معتبرة، بعدما سجلت الجزائر ست وفيات إلى غاية الثلاثاء، إلى جانب أضرار واسعة مست الغابات والمحاصيل الزراعية والممتلكات عبر عدد من الولايات.
المصدر:
الإخبارية