آخر الأخبار

هل يمكن الشفاء من السكري من النوع الثاني؟

شارك

يؤكد خبراء الصحة أن مرض السكري من النوع الثاني، الذي يواصل الانتشار حول العالم، ليس دائمًا حكمًا نهائيًا على المريض، إذ يمكن في كثير من الحالات الوصول إلى مرحلة “الهدأة” أو السيطرة الكاملة على المرض من خلال تغييرات جادة في نمط الحياة، خاصةً إذا جرى اكتشافه مبكرًا.

وفي هذا السياق، أوضح تقرير نشرته مجلة ناشيونال جيوغرافيك، استنادًا إلى آراء أطباء وباحثين متخصصين، أن أكثر من 830 مليون شخص حول العالم يعانون من السكري، بينما يمثل النوع الثاني نحو 91 بالمئة من إجمالي الحالات، وهو النوع المرتبط غالبًا بزيادة الوزن وقلة النشاط البدني والعادات الغذائية غير الصحية.

ومن جهة أخرى، يوضح الخبراء أن هذا المرض يحدث عندما تصبح خلايا الجسم أقل استجابةً للأنسولين، أو عندما يعجز البنكرياس عن إنتاج كميات كافية منه، ما يؤدي إلى تراكم السكر في الدم وإلحاق أضرار تدريجية بالأوعية الدموية والأعصاب والقلب والكلى والعينين، وقد يسبب في مراحله المتقدمة مضاعفات خطيرة مثل السكتة الدماغية والنوبات القلبية والفشل الكلوي.

وفي المقابل، تشير الدراسات إلى أن فقدان الوزن يعد العامل الأكثر تأثيرًا في تحسين الحالة الصحية، لأن الدهون المتراكمة حول الأعضاء الداخلية ترتبط بشكل مباشر بزيادة مقاومة الأنسولين. ويؤكد المختصون أن خسارة نحو 7 بالمئة فقط من وزن الجسم قد تحسن حساسية الجسم للأنسولين بشكل كبير، ما يساعد على استعادة السيطرة على مستويات السكر.

كما تلعب ممارسة النشاط البدني دورًا محوريًا في العلاج، إذ تساعد العضلات على استهلاك الغلوكوز بكفاءة أكبر، لذلك ينصح الأطباء بممارسة ما لا يقل عن 150 دقيقة من النشاط البدني المعتدل أسبوعيًا، إلى جانب تمارين تقوية العضلات مرتين أسبوعيًا، مع الحرص على المشي بعد الوجبات كلما أمكن.

وفي الإطار نفسه، يشدد الخبراء على أهمية تعديل النظام الغذائي عبر تقليل السكريات المضافة والخبز والأرز والمعكرونة المصنوعة من الحبوب المكررة، والإكثار من الخضراوات والألياف والبروتينات الصحية، مع شرب كميات كافية من الماء، لأن هذه العادات تساعد على استقرار مستويات السكر في الدم وتمنح شعورًا أطول بالشبع.

إلى جانب ذلك، لا يقل النوم الجيد وإدارة التوتر أهميةً عن الغذاء والرياضة، إذ توصي الدراسات بالنوم بين سبع وتسع ساعات يوميًا، مع اعتماد وسائل تساعد على تخفيف الضغوط النفسية، لأن قلة النوم والإجهاد المستمر يرفعان مستويات السكر في الدم ويؤثران في فعالية الأنسولين.

وفيما يتعلق بمدة التحسن، يبين الخبراء أن بعض المرضى قد يلاحظون انخفاضًا واضحًا في مستويات السكر خلال أيام أو أسابيع بعد الالتزام بنمط حياة صحي، إلا أن الوصول إلى مرحلة الهدأة يتطلب بقاء مستويات السكر أقل من الحد التشخيصي لمدة لا تقل عن ثلاثة أشهر من دون استخدام أدوية خافضة للسكر.

وفي ختام التقرير، تؤكد مجلة ناشيونال جيوغرافيك أن الوقاية تظل الوسيلة الأكثر فاعليةً لمواجهة السكري من النوع الثاني، وذلك من خلال الحفاظ على وزن صحي ، واتباع نظام غذائي متوازن، وممارسة الرياضة بانتظام، وإجراء الفحوص الدورية للكشف المبكر، لأن التدخل السريع يمنح المرضى فرصةً أكبر للسيطرة على المرض والعيش بصحة أفضل.

@ آلاء عمري

الإخبارية المصدر: الإخبارية
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا