آخر الأخبار

الأطباء الجزائريون يتألقون بألمانيا والنمسا رغم الشروط الصارمة! - الإخبارية

شارك

يشق الأطباء والممرضون الجزائريون طريقهم بثبات نحو ألمانيا والنمسا، رغم صعوبة إجراءات الاعتراف بالشهادات الطبية في هذين البلدين، اللذين يواجهان نقصًا متزايدًا في الكوادر الصحية.

ووفق ما أورده موقع Afrik ، فإن نجاح الجزائريين في اجتياز هذه الاختبارات الصارمة يعكس جودة التكوين الطبي الذي توفره الجامعات الجزائرية، والذي يعتمد على التعليم العمومي والمجاني.

وفي هذا السياق، لم تعد فرنسا الوجهة الوحيدة للأطباء الجزائريين كما كان الحال في السابق، بل أصبحت ألمانيا والنمسا تستقطبان أعدادًا متزايدةً من خريجي كليات الطب في الجزائر. ويعود ذلك إلى الفرص المهنية المتاحة هناك، رغم أن الطريق يتطلب إتقان اللغة الألمانية حتى مستوى B2، ثم اللغة الطبية بمستوى C1، قبل اجتياز امتحانات دقيقة للحصول على رخصة مزاولة المهنة.

ومن جهة أخرى، تشهد معاهد تعليم اللغة الألمانية في مدن جزائرية مثل الجزائر العاصمة ووهران وقسنطينة إقبالًا كبيرًا من الأطباء الراغبين في الهجرة المهنية. كما ظهرت مؤسسات متخصصة ترافقهم خلال مختلف مراحل معادلة الشهادات والحصول على الترخيص الرسمي للعمل في ألمانيا، وهو ما ساهم في تكوين جالية طبية جزائرية منظمة داخل هذا البلد.

وفي المقابل، تشير بيانات رسمية إلى أن ألمانيا كانت تضم، مع نهاية عام 2025، أكثر من 71 ألف طبيب أجنبي، يمثلون نحو 16 بالمئة من إجمالي الأطباء العاملين فيها. ورغم هذا الاعتماد على الكفاءات الأجنبية، فإن السلطات الألمانية تفرض معايير صارمة للتحقق من كفاءة المتقدمين، ما يجعل نجاح الأطباء الجزائريين دليلًا على مستوى تكوينهم الأكاديمي والمهني.

كما أن النمسا تعتمد سياسةً مشابهةً، إذ تصنف ضمن الدول الأوروبية الأكثر اعتمادًا على الممرضين القادمين من الخارج، مع إخضاعهم أيضًا لإجراءات دقيقة للاعتراف بالمؤهلات. وبعد الحصول على الاعتراف في ألمانيا أو النمسا، تصبح فرص التنقل والعمل بين عدد من الدول الناطقة بالألمانية أسهل، بما في ذلك سويسرا.

وفي الإطار ذاته، يرى تقرير موقع Afrik أن الجالية الطبية الجزائرية في أوروبا تمثل فرصةً مهمةً لتعزيز التعاون مع الجزائر، سواء عبر نقل الخبرات، أو المشاركة في التكوين، أو دعم البحث العلمي، خاصةً مع توجه البلاد إلى تطوير مستشفياتها الجامعية وتوسيع صناعة الأدوية.

كما يساهم الأطباء الجزائريون العاملون بالخارج في دعم الاقتصاد الوطني من خلال تحويلاتهم المالية، بينما يختار بعضهم العودة إلى الجزائر بعد اكتساب خبرات متقدمة للعمل في المستشفيات أو القطاع الصحي الخاص.

وفي الختام، يؤكد المصدر أن التجربة الألمانية، خاصةً من خلال برنامج “تريبل وين”، تبرز إمكانية بناء شراكات رسمية بين الجزائر وألمانيا والنمسا لتنظيم هجرة الكفاءات الطبية بطريقة تحقق مكاسب للطرفين، عبر دعم التكوين وتشجيع عودة الأطباء بخبرات جديدة تخدم المنظومة الصحية الجزائرية.

@ آلاء عمري

الإخبارية المصدر: الإخبارية
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا