آخر الأخبار

ذكرى مانديلا.. رسالة خالدة ضد الفقر والظلم!

شارك

أحيا العالم، السبت، اليوم العالمي لنيلسون مانديلا، وهي مناسبة سنوية تعيد إلى الواجهة إرث أحد أبرز رموز الحرية والعدالة في التاريخ الحديث، تحت شعار “لا يزال بأيدينا أن نكافح الفقر وعدم المساواة”. ويأتي هذا اليوم ليؤكد أن قيم التضامن والعدالة الاجتماعية التي ناضل من أجلها مانديلا ما تزال تلهم الشعوب والحكومات والمنظمات عبر العالم. وقد تحولت المناسبة إلى دعوة عالمية للعمل الميداني وخدمة المجتمعات بدلًا من الاكتفاء بإحياء الذكرى.

وفي السياق ذاته، شددت حكومة جنوب إفريقيا، في بيان رسمي، على أن كلمات مانديلا حول المسؤولية الجماعية في مواجهة الفقر والإقصاء الاجتماعي لا تزال صالحة لكل زمان، مؤكدة أن بناء عالم أكثر عدلًا يبدأ من المبادرات الفردية والجماعية التي تخدم الفئات الهشة. كما دعت المواطنين إلى الانخراط في مشاريع تخدم الأحياء والمجتمعات، خاصة تلك المرتبطة بمكافحة التغيرات المناخية وتعزيز الأمن الغذائي.

ومن جهة أخرى، يُعدّ نيلسون مانديلا أحد أعظم الشخصيات السياسية في القرن العشرين، بعدما كرّس 67 سنة من حياته للنضال ضد نظام الفصل العنصري في جنوب إفريقيا. وقد تعرّض للاعتقال سنة 1962، وقضى 27 عامًا في السجن قبل أن يُطلق سراحه عام 1990، ليقود بلاده نحو المصالحة الوطنية والديمقراطية، ويصبح أول رئيس أسود لجنوب إفريقيا سنة 1994، كما نال جائزة نوبل للسلام تقديرًا لدوره في إنهاء سياسة التمييز العنصري بالوسائل السلمية.

وفي هذا الإطار، احتلت الجزائر مكانة خاصة في حياة مانديلا ونضاله، إذ كان يعتبرها بلده الثاني، ولم يُخفِ في أكثر من مناسبة امتنانه للدعم الذي تلقاه من الثورة الجزائرية. فقد تلقى خلال ستينيات القرن الماضي تدريبات عسكرية وسياسية على الأراضي الجزائرية، كما استفاد المؤتمر الوطني الإفريقي من دعم الجزائر السياسي والدبلوماسي في المحافل الدولية. وبعد استقلال جنوب إفريقيا، ظل مانديلا يؤكد أن الثورة الجزائرية كانت مصدر إلهام حقيقي لشعوب إفريقيا الساعية إلى التحرر، وحرص على توطيد العلاقات بين البلدين، معبرًا عن تقديره الكبير لمواقف الجزائر الثابتة في دعم حركات التحرر.

وفي المقابل، أوضحت الأمم المتحدة أن اليوم العالمي لنيلسون مانديلا أقرّته الجمعية العامة سنة 2009، واحتُفل به لأول مرة في 18 جويلية 2010، ليكون مناسبة تشجع الناس على تخصيص 67 دقيقة من وقتهم لأعمال تطوعية، مثل غرس الأشجار، والتبرع بالدم، ومساعدة المحتاجين، وتقديم الدعم للتلاميذ والأسر الفقيرة، تخليدًا لسنوات نضاله الطويلة.

وفي ختام المناسبة، جدّد رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي محمود علي يوسف الإشادة بإرث مانديلا، مؤكدًا أن حلمه بإفريقيا موحدة يسودها السلام والكرامة والتضامن لا يزال يمثل بوصلة للقارة. وتبقى رسالة مانديلا، بعد سنوات من رحيله، دعوة مفتوحة إلى كل إنسان للإسهام في بناء عالم أكثر عدلًا وإنصافًا، لأن التغيير الحقيقي يبدأ بخطوة صغيرة يقدمها كل فرد في خدمة مجتمعه.

@ آلاء عمري

الإخبارية المصدر: الإخبارية
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا