آخر الأخبار

أوبل تراهن على الجزائر.. أول محرك سيارات يُصنع محليًا يفتح بوابة الانتقال من التركيب إلى الصناعة الثقيلة

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

بواسطة شعيب ز
مصدر الصورة
الكاتب: شعيب ز

أوبل تراهن على الجزائر.. أول محرك سيارات يُصنع محليًا يفتح بوابة الانتقال من التركيب إلى الصناعة الثقيلة

الجزائر الآن – لم يعد الاستثمار في قطاع السيارات بالجزائر يدور فقط حول تجميع المركبات، بل بدأ ينتقل إلى الحلقة الأكثر تعقيدًا في سلسلة التصنيع : إنتاج المحركات محليًا.

وهو تحول نوعي يعكس دخول الصناعة الجزائرية مرحلة جديدة تقوم على تعميق الإدماج الصناعي ونقل التكنولوجيا، بدل الاكتفاء بالتركيب.

في هذا السياق، أكدت شركة أوبل الألمانية المضي قدمًا في تنفيذ مشروع إنشاء مصنع متكامل لإنتاج السيارات بالجزائر.

على هامش المنتدى الاقتصادي الجزائري-الألماني المنعقد في برلين، حيث تم تثبيت المشروع رسميًا ضمن رؤية صناعية طويلة المدى تقوم على مبدأ “من المحلي إلى المحلي”.

المحرك… نقطة التحول في الصناعة

الحدث الأبرز لم يكن الإعلان عن المصنع فحسب، وإنما توقيع مذكرة تفاهم بين Opel Automobile GmbH وAGM Holding Company SpA لتوطين إنتاج أول محرك سيارات في الجزائر.

أوبل تراهن على الجزائر.. أول محرك سيارات يُصنع محليًا يفتح بوابة الانتقال من التركيب إلى الصناعة الثقيلة

يجزم المراقبون بأن هذا المشروع يحمل دلالة صناعية عميقة، لأن تصنيع المحركات يُعد من أكثر مراحل صناعة السيارات تعقيدًا من حيث التكنولوجيا والهندسة والدقة الصناعية.

ما يعني أن الجزائر قد تكون بصدد الانتقال من مرحلة استيراد التكنولوجيا إلى مرحلة امتلاك جزء معتبر منها.

من التجميع إلى بناء منظومة صناعية

لا يقتصر المشروع على إنتاج السيارات، بل يستهدف إنشاء منظومة صناعية متكاملة تشمل الموردين المحليين، ومصنعي قطع الغيار، والخدمات اللوجستية، والهندسة الصناعية.

بما يرفع نسبة الإدماج المحلي ويخلق قيمة مضافة داخل الاقتصاد الوطني.

هذا التوجه بحسب ذات المصادر ، يمنح المؤسسات الجزائرية الصغيرة والمتوسطة فرصة الاندماج في سلاسل التوريد.

وهو ما يمثل أحد أهم شروط بناء صناعة سيارات مستدامة وقادرة على المنافسة.

في هذا السياق يجمع ذات المراقبين بأنه إذا نجح مشروع تصنيع المحركات وفق الجدول الزمني المعلن.

فإن الجزائر ستكون قد وضعت أول لبنة حقيقية لصناعة سيارات تعتمد على التكنولوجيا والإنتاج المحلي، وهو تحول قد يعيد رسم خريطة الصناعة الميكانيكية في شمال إفريقيا.

فالمحرك ليس مجرد قطعة داخل السيارة، بل هو مركز الثقل الصناعي الذي يقاس به مستوى التطور التقني للدول المنتجة للمركبات.

ثمرة للدبلوماسية الاقتصادية

وجاء الإعلان بالتزامن مع الزيارة الرسمية التي يقوم بها رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون إلى ألمانيا، في رسالة تعكس تحول العلاقات الجزائرية-الألمانية من شراكات تجارية تقليدية إلى تعاون صناعي قائم على الاستثمار والإنتاج ونقل المعرفة.

ويؤكد ذلك تنامي جاذبية الجزائر بالنسبة للمستثمرين الصناعيين، خاصة مع الإصلاحات الاقتصادية وتحسن مناخ الاستثمار وتوجه الدولة نحو توطين الصناعات ذات القيمة المضافة العالية.

رسالة أوبل

الرئيس التنفيذي لشركة أوبل، فلوريان هوتل، أوضح أنه تشرف بلقاء رئيس الجمهورية، مؤكداً أن النقاش تناول الإمكانات الكبيرة التي يوفرها السوق الجزائري وآفاق الاستثمار فيه.

أشار إلى أن مذكرة التفاهم تمثل محطة استراتيجية في توسع الشركة خارج أوروبا، وأن أوبل تسعى إلى نقل خبرتها الألمانية في الهندسة وصناعة السيارات وحلول التنقل إلى الجزائر عبر شراكة طويلة الأمد، لا تقتصر على إنتاج المركبات.

بل تشمل أيضًا بناء قدرات محلية في تصنيع المحركات وتعزيز القيمة المضافة داخل الاقتصاد الجزائري.

في ذات الصدد يجمع المراقبون بأن الأهمية الحقيقية لهذا المشروع لا تكمن في عدد السيارات التي سيُنتجها المصنع، بل في نوعية المعرفة الصناعية التي ستنتقل إلى الجزائر.

فالدول التي نجحت في بناء صناعة سيارات قوية لم تبدأ بالمبيعات، وإنما ببناء قاعدة هندسية وصناعية قادرة على تصنيع المكونات الأكثر تعقيدًا.

وإذا تمكنت الجزائر من استثمار هذا المشروع في تكوين الكفاءات، وتوسيع شبكة المناولين المحليين، وربط الجامعات ومراكز البحث بالمصنع، فإن إنتاج أول محرك محلي قد يتحول إلى نقطة انطلاق نحو صناعة ميكانيكية متقدمة، تجعل الجزائر مركزًا صناعيًا إقليميًا خلال السنوات المقبلة، وليس مجرد سوق لتسويق السيارات.

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا