آخر الأخبار

وزير التعليم العالي: المسرح الجامعي الإفريقي امتداد للدور التاريخي للجزائر في خدمة القارة

شارك
بواسطة بلقور محمد
مصدر الصورة
الكاتب: بلقور محمد

● وزير التعليم العالي: المسرح الجامعي الإفريقي امتداد للدور التاريخي للجزائر في خدمة القارة

الجزائر الآن-أكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي، البروفيسور كمال بداري، أن احتضان الجزائر للطبعة الأولى من المهرجان الإفريقي للمسرح الجامعي يجسد عمق انتمائها الإفريقي ويعكس التزامها المتواصل بدعم التبادل الثقافي والعلمي بين شعوب القارة.

وهذا انسجامًا مع الرؤية التي تنتهجها الدولة الجزائرية لتعزيز التعاون الإفريقي.

وفي كلمته خلال افتتاح فعاليات الطبعة الأولى للمهرجان الإفريقي للمسرح الجامعي بالمسرح الوطني الجزائري “محيي الدين بشطارزي”، رحب الوزير بممثلي الهيئات الرسمية والسلك الدبلوماسي والوفود الجامعية القادمة من مختلف الدول الإفريقية.

مؤكداً أن الجزائر تفتح أبوابها لأبناء القارة باعتبارها “جزائر الثورة والتاريخ والمحبة والصداقة والأخوة مع الشعوب الإفريقية”.

وأشار إلى أن المهرجان، المنظم من 13 إلى 19 جويلية 2026 تحت شعار “إفريقيا تلتقي على خشبة المسرح الجامعي”، يمثل محطة جديدة في مسار تعزيز الامتداد الإفريقي للجزائر وترسيخ حضورها الثقافي والأكاديمي داخل القارة.

وأوضح البروفيسور كمال بداري أن المسرح الجامعي يمثل امتدادًا لرسالة كبار المبدعين والمناضلين الأفارقة الذين جعلوا من الفن أداة للدفاع عن الحرية والهوية.

مصدر الصورة

مستحضراً أسماء بارزة في تاريخ المسرح والأدب الإفريقي والعربي، على غرار مصطفى كاتب، وكاتب ياسين، وولي سوينكا، وسوني لابو تانسي، وصلاح عبد الصبور.

ومؤكداً وفي ذات المناسبة بأن الطلبة الأفارقة يمثلون الامتداد الطبيعي لهذه المدرسة الفكرية والثقافية، وداعياً إياهم إلى توظيف المسرح فضاءً للإبداع والحوار والتقارب بين شعوب القارة.

كما أكد الوزير أن الجامعة الجزائرية أصبحت فضاءً لإنتاج المعرفة والبحث العلمي والابتكار، بما يسهم في خدمة التنمية داخل الجزائر وإفريقيا.

مشدداً على أن التعاون الجامعي والثقافي يعد من أهم أدوات بناء مستقبل مشترك لشعوب القارة، وأن الجزائر تواصل دعم إفريقيا في مجالات الثقافة والعلم والتكنولوجيا بما يخدم التنمية ويواجه مختلف تحديات التخلف.

وأشار إلى أن تنظيم هذا الحدث يندرج ضمن تجسيد رؤية رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون الرامية إلى جعل الجزائر فضاءً لتعزيز التعاون الإفريقي ودعم مسار التنمية والازدهار داخل القارة. من خلال توثيق العلاقات بين الشعوب وتشجيع المبادرات الثقافية والعلمية المشتركة.

مصدر الصورة

وفي ختام كلمته، دعا الوزير الطلبة المشاركين إلى الاستثمار في المسرح الجامعي كوسيلة لترقية الفكر والثقافة والانفتاح على النصوص المسرحية الكبرى. وترسيخ قيم الحرية والعمل والإبداع، بما يسهم في بناء جيل إفريقي واعٍ ومؤمن بأهمية الثقافة في تحقيق التنمية والتقارب بين الشعوب.

● محافظ المهرجان: الجزائر تؤسس لفضاء ثقافي إفريقي مشترك

من جانبه، أكد محافظ المهرجان الإفريقي للمسرح الجامعي، عزالدين ربيقة، خلال كلمته الافتتاحية، أن هذه المبادرة الثقافية تهدف إلى “تأسيس فعل ثقافي إفريقي جديد” يقوم على تعزيز الوحدة الثقافية بين شعوب القارة، وفتح المجال أمام الطلبة لتبادل الأفكار والخبرات عبر المسرح باعتباره وسيلة للتواصل والإبداع.

مصدر الصورة

وأضاف أن الجزائر، أرض الثوار، ترحب بضيوفها من مختلف الدول الإفريقية، وتجمعهم على خشبة المسرح الوطني “محيي الدين بشطارزي”، في رسالة تؤكد عمق انتمائها الإفريقي وحرصها على دعم المبادرات الثقافية المشتركة.

مثمناً المشاركة الواسعة للطلبة والجامعات الوطنية والإفريقية، ومعرباً عن أمله في أن يشكل هذا الموعد انطلاقة لتقليد ثقافي إفريقي دائم يعزز التواصل بين شباب الجامعات.

وفي تصريح خص به “الجزائر الآن”، أوضح عزالدين ربيقة أن المهرجان يسعى إلى “رسم معالم جديدة للتعاون بين طلبة إفريقيا، وخلق أرضية للتبادل الثقافي والفني، بما يسهم في تكوين طالب جامعي منفتح على مختلف الثقافات الإفريقية، وقادر على التفاعل مع محيطه القاري”.

مصدر الصورة وكشف أن الطبعة الأولى تعرف مشاركة 12 عرضاً مسرحياً ضمن المنافسة الرسمية، إلى جانب 16 دولة إفريقية.

فضلاً عن تنظيم ملتقى دولي حول “مسارات المسرح الإفريقي”، ومسابقة لأفضل نص مسرحي، وخمسة عروض خارج المنافسة.

بالإضافة إلى إطلاق أول مهرجان لمسرح الشارع بساحة سطايحة بوناطة بالجزائر العاصمة، في خطوة تهدف إلى تقريب المسرح من الجمهور وإثراء التجربة الفنية للطلبة.

وأشار إلى حضور نخبة من المختصين في المسرح الجامعي من عدد من الدول الإفريقية والعربية، من بينهم عمرو قابيل، وفتحي بن عمر، والبروفيسور كانغي من الطوغو، وإدواردو من النيجر، ونجم الدين يونس من السودان، وعبد الفتاح سلي من موريتانيا، بما يعكس المكانة التي بات يحظى بها هذا الموعد الثقافي.

● السفير الزيمبابوي: الثقافة جسر يربط شعوب إفريقيا

وعلى هامش حفل الافتتاح، أشاد السفير الزيمبابوي المعتمد لدى الجزائر، فوسوموزي نتونغا بالمبادرة الجزائرية، مؤكداً في تصريح لـ “الجزائر الآن”:«”يشرفنا أن نكون قد دُعينا لحضور حفل افتتاح المهرجان الإفريقي الجزائري للمسرح.

إنها مبادرة جيدة ستتيح لنا تقاسم الثقافة الإفريقية الغنية، وتاريخها، وإبداعها، بما يمكن أن يشكل جسراً يربط بين شعوب قارتنا. ونتطلع إلى أسبوع من الاحتفاء بثقافتنا وتاريخنا وإبداعنا. شكراً جزيلاً.”»

● برنامج ثري يعكس التنوع الثقافي الإفريقي

وتميزت مراسم الافتتاح بتنظيم أجنحة خاصة بالعروض المسرحية للدول المشاركة، حيث قام وزير التعليم العالي والبحث العلمي، البروفيسور كمال بداري، رفقة كاتبة الدولة لدى وزير الشؤون الخارجية المكلفة بالشؤون الإفريقية، سلمى بختة منصوري.

بزيارة مختلف الأجنحة والاطلاع على الإبداعات المسرحية التي قدمها الطلبة، والاستماع إلى شروحات حول تجارب الجامعات الإفريقية في مجال المسرح الجامعي.

كما شهد الحفل تكريم أعضاء لجنة الانتقاء والتحكيم، وهم البروفيسور مخلوف بوكروح، والأستاذة هاجر سراوي، ونبيلة إبراهيم ممثلة المسرح الوطني الجزائري، تقديراً لجهودهم في إنجاح الطبعة الأولى للمهرجان.

واحتضنت المناسبة أيضاً مراسم تتويج الفائزين في مسابقة أفضل نص مسرحي، حيث تُوج وليد الطاهر لحواش من جامعة الأغواط، ومعزة طالبي من جامعة المنستير التونسية.

وجوهر طالب من جامعة بجاية، والطالب سانيسوي سويلار من جمهورية زيمبابوي، في تأكيد على الثراء اللغوي والثقافي والإبداعي الذي تزخر به الجامعات الإفريقية.

● الجزائر… قوة ناعمة ترسم ملامح الشراكة الإفريقية

ولا يقتصر تنظيم الطبعة الأولى للمهرجان الإفريقي للمسرح الجامعي على كونه حدثاً ثقافياً، بل يشكل محطة استراتيجية تؤكد المكانة التي تحتلها الجزائر داخل فضائها الإفريقي.

باعتبارها دولة توظف الثقافة والتعليم العالي والدبلوماسية الأكاديمية أدواتٍ لبناء جسور الثقة والتقارب بين شعوب القارة.

ويعكس هذا الموعد رؤية جزائرية تجعل من الجامعة فضاءً للحوار والإبداع، ومن المسرح لغة مشتركة تتجاوز الحدود الجغرافية واللغوية، لترسيخ قيم السلام والتسامح والتكامل الإفريقي. في انسجام مع التوجهات الإفريقية الرامية إلى بناء فضاء قاري أكثر تماسكاً وتعاوناً.

وبهذا المهرجان، تؤكد الجزائر مرة أخرى أنها لا تكتفي باستحضار عمقها الإفريقي في الخطاب، بل تجسده عملياً عبر مبادرات ثقافية وأكاديمية ودبلوماسية تعزز التضامن بين شعوب القارة.

وتفتح آفاقاً جديدة للتعاون المشترك، ليبقى الإبداع والثقافة أحد أهم روافد القوة الناعمة، وأداة فاعلة لصياغة مستقبل إفريقي يقوم على الحوار والتكامل والازدهار المشترك.

لقراءة المقال كاملا إضغط هنا للذهاب إلى الموقع الرسمي
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا