في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
دخلت الجزائر مرحلة جديدة في مسار التحول الرقمي بإطلاق المنصة الوطنية الموحدة للخدمات الرقمية، التي تجمع لأول مرة خدمات مختلف القطاعات والهيئات العمومية ضمن فضاء إلكتروني واحد، بهدف تبسيط الإجراءات الإدارية وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين وتعزيز السيادة الرقمية للدولة.
وأكد رئيس الجمهورية، خلال تدشينه المركز الوطني الجزائري للخدمات الرقمية بالمحمدية، في إطار الاحتفالات بالذكرى الـ64 لعيد الاستقلال واسترجاع السيادة الوطنية، أن الجزائر دخلت رسميا عهد الرقمنة، مشددا على أن هذه الخطوة يجب أن ترافقها منظومة إحصائية دقيقة تسمح بالحصول على مختلف المؤشرات الاقتصادية الضرورية لاتخاذ القرار، بعيدا عن المعطيات التقريبية.
وأوضح الرئيس تبون أن الرقمنة ينبغي أن تعتمد على بيانات دقيقة تشمل الاستهلاك والإنتاج والاستيراد وغيرها من المؤشرات، مؤكدا أن “من دون إحصائيات لا نستطيع الذهاب بعيدا”، وأن الأرقام الدقيقة أصبحت أساساً لتسيير الاقتصاد الوطني.
وأضاف أن التقدم والنمو الاقتصاديين لن يتحققا دون رقمنة شاملة، مشيراً إلى أن هذا المسار سيسهم في تسهيل حياة المواطنين من خلال إزالة الطابع المادي عن العديد من المعاملات والإجراءات الإدارية، فضلاً عن تعزيز الرقابة الأمنية والاقتصادية، والقضاء على ممارسات التزوير وتقديم المعلومات المغلوطة.
وخلال التدشين، تابع رئيس الجمهورية عرضا حول مختلف مرافق المركز والتي صممت وفق أحدث المعايير الدولية في مجالات البناء والأمن والمرونة التشغيلية لمراكز البيانات ويعتمد على نمط التشغيل التكنولوجي الحديث بما يضمن المراقبة المستمرة والتشغيل الفعال والمحافظة على الجاهزية لبنية الحوسبة السحابية لمرافق البيانات.
من جهتها، اعتبرت وزيرة الرقمنة والإحصائيات، مريم بن مولود، في تصريح للتلفزيون الجزائري أن المنصة الوطنية الموحدة تنهي تشتت المنصات الرقمية التي كانت تفرض على المواطن التنقل بين بوابات إلكترونية متعددة للحصول على الخدمات، إذ أصبح بإمكانه اليوم الولوج إلى خدمات مختلف القطاعات، على غرار الداخلية والعدل والتربية والتضامن، عبر بوابة واحدة.
وأضافت الوزيرة أن المنصة تعتمد لأول مرة على هوية رقمية موحدة تربط بيانات المستخدم بالبيانات البيومترية، ما يتيح ولوجا آمنا إلى مختلف الخدمات دون الحاجة إلى تكرار بيانات الدخول، كما يمكّن الإدارات من التحقق بدقة من هوية طالب الخدمة، بما يعزز أمن المعاملات الرقمية ويرفع مستوى الثقة في الخدمات الإلكترونية.
وتتيح الخدمة في مرحلتها الأولى استخراج الوثائق الأكثر طلباً، من بينها شهادات الميلاد والوفاة والزواج، وصحيفة السوابق القضائية وشهادة الجنسية، إلى جانب خدمات مرتبطة بقطاع العمل، على غرار شهادة الدخل، ومنحة البطالة، وعدم تقاضي امتياز التقاعد، فضلاً عن خدمات الصندوق الوطني للتأمينات الاجتماعية للعمال الأجراء (CNAS) والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي لغير الأجراء (CASNOS). ومن المرتقب أن تتوسع المنصة تدريجياً بإدراج خدمات رقمية جديدة.
ويُعد المركز الوطني الجزائري للخدمات الرقمية بنية رقمية سيادية متكاملة، أُنشئت في إطار توجه الدولة نحو بناء منظومة رقمية حديثة ترتكز على التكنولوجيات الرقمية والبيانات، بما يعزز السيادة الرقمية من خلال تخزين ومعالجة بيانات الدولة داخل التراب الوطني وفق أعلى معايير الأمن والاستمرارية.
ويرتكز المركز على مركزين وطنيين للبيانات يتمتعان بقدرات عالية في المعالجة والاستضافة، ويستجيبان للمعايير الدولية، كما أُنجز بالتعاون مع شركاء تقنيين عالميين، في مقدمتهم مجمع شركات “هواوي” الصينية، مع اعتماد أحدث التقنيات وبرامج نقل الخبرات وتكوين الكفاءات الوطنية.
المصدر:
الإخبارية