أحيت الجاليةُ الجزائريةُ في مدينة وينيبيغ بمقاطعة مانيتوبا في كندا الذكرى الرابعة والستين لعيد الاستقلال، من خلال احتفالٍ جمع أفرادًا من مختلف الأعمار في أجواءٍ وطنيةٍ امتزجت فيها مشاعرُ الفخرِ بالانتماءِ واستحضارُ تضحياتِ صُنّاعِ الحرية.
وفي هذا الإطار، أفادت إذاعة “ راديو كندا ” بأن عددًا من أبناء الجالية الجزائرية شاركوا في الاحتفال الذي احتضنته مدرسة صوفيا بحي سان فيتال، حيث حرص المنظمون على تخليد ذكرى الخامس من جويلية 1962، اليوم الذي استعاد فيه الشعب الجزائري سيادته بعد كفاحٍ طويلٍ وتضحياتٍ جسامٍ قدّمها ملايين الجزائريين من أجل الحرية والاستقلال.
ومن جهته، أكد مهدي زدام، نائب الأمين العام لجمعية الجزائريين في مانيتوبا، أن الاحتفال يهدف إلى التعريف بأهمية هذا اليوم التاريخي لدى المجتمع الكندي وسكان المقاطعة، مشيرًا إلى أن عيد الاستقلال يمثل بالنسبة للجزائريين مناسبة وطنية مقدسة تحمل معاني التضحية والكرامة والانتصار على الاستعمار، كما تشكل فرصة للتعريف بالأجيال الجديدة بتاريخ بلادهم والمحافظة على ارتباطهم بهويتهم الوطنية.
وفي السياق ذاته، أوضح عيسى عيناس، عضو اللجنة الإدارية لجمعية الجزائريين في مانيتوبا، أن هذه المبادرة تُعد الأولى من نوعها منذ تأسيس الجمعية قبل نحو ثمانية أشهر، مؤكدًا أن الجمعية ما تزال حديثة النشأة وتسعى إلى تعزيز حضور الجالية وتنظيم أنشطة ثقافية ووطنية تعكس صورة الجزائر وقيمها. وأضاف أن برنامج الاحتفال تضمن كلمات بالمناسبة وأناشيد وطنية، إلى جانب تكريم أول مهاجر جزائري استقر بمدينة وينيبيغ، تقديرًا لمسيرته ودوره في تمثيل أبناء الجالية.
كما شهدت المناسبة مشاركة لافتة للأطفال الذين قدّموا رسوماتٍ استلهموها من تاريخ الثورة الجزائرية وعيد الاستقلال، في خطوة هدفت إلى غرس قيم الوطنية في نفوس الأجيال الصاعدة وربطهم بتاريخ وطنهم رغم نشأتهم خارج الجزائر. وأضفت الزينة الوطنية والبالونات بألوان العلم الجزائري أجواءً احتفالية داخل القاعة التي احتضنت الفعالية.
ويبرز هذا الاحتفال حرصُ أبناء الجالية الجزائرية في الخارج على صون الذاكرة الوطنية والحفاظ على الروابط الثقافية والتاريخية مع الوطن الأم، إلى جانب تقديم صورة مشرقة عن الجزائر أمام المجتمع الكندي من خلال التعريف بتاريخها ونضال شعبها وقيمها الإنسانية.
@ آلاء عمري
المصدر:
الإخبارية