أكد الإمام الشيخ محمد مقاتلي، في خطبة الجمعة بجامع الجزائر، أن إحياء ذكرى استرجاع السيادة الوطنية ليس مجرد استذكار لأحداث مضت، بل هو تجديد للعهد مع الوطن وتكريس للذاكرة الوطنية التي تستمد منها الأمة هويتها، مبرزا أن الاستقلال الذي انتزع بالتضحيات يتطلب اليوم جهادا بالعلم والعمل.
وتوقف الخطيب، في خطبة حملت عنوان “الشباب الجزائري بين أمجاد التحرير ومسؤولية التعمير”، الخطيب عند المغزى من إحياء ذكرى استرجاع السيادة الوطنية، في الخامس من جوان، حيث لفت إلى أن هذا التاريخ “ليس مجرد رقم في التقويم بل ذاكرة فعالة، تستمد منها الأمة هويتها من خلال استذكار تضحيات الأجداد، وتجعل منها سياجا يحمي حاضرها وبوصلة ترشدها وهي تشق طريق المستقبل”.
كما اعتبر أن استحضار محطات التاريخ الوطني يعد “المختبر الحي الذي يصنع فيه كل جيل وعيه بذاته وبحاضره ومستقبله”، متوقفا عند رواد النهضة الوطنية، الذين “أدركوا أن معركة التحرير كانت معركة وجود”، وبأن “سلاح الأمس هو البندقية، أما سلاح اليوم فهو العقل المنتج”.
وأشار الخطيب إلى أن استقلال الجزائر الذي تحقق بفضل تضحيات أبنائها، “يفرض على الأجيال الحالية صون الأمانة ومواصلة مسيرة البناء”، مضيفا أن الاستقلال الذي انتزع بالتضحيات “يتطلب اليوم جهادا بالعلم والعمل”.
ومن هذا المنطلق، تعد ذكرى استرجاع السيادة الوطنية مناسبة لـ”تجديد العهد مع الوطن واستلهام دروس الثورة التحريرية المجيدة، من خلال الاجتهاد في التحصيل العلمي والتمسك بالقيم الوطنية والدينية، والإسهام في التنمية”، يتابع الخطيب، موضحا أن “كل جهد يبذل في بناء الإنسان والوطن يعد امتدادا لمسيرة التحرير”.
وخلص إلى التذكير بأن الوحدة الوطنية “ستظل صمام أمان الجزائر وقوة تماسكها”، متوجها إلى الشباب الذين دعاهم إلى النهل من التاريخ الوطني المجيد لمواصلة مسيرة التشييد.
المصدر:
الإخبارية