●الإقصاء المونديالي يعيد فتح الجراح.. انتقادات حادة لخيارات بيتكوفيتش بعد السقوط أمام سويسرا
الجزائر الآن-ودّع المنتخب الوطني الجزائري منافسات كأس العالم من الدور الثاني والثلاثين، بعد خسارة مؤلمة أمام المنتخب السويسري.
في مباراة كشفت – وفق قراءات العديد من المتابعين والمحللين – عن اختلالات فنية وتكتيكية أثرت بشكل مباشر في مردود “الخضر”.
وقد أعاد هذا الإقصاء المبكر إلى الواجهة النقاش حول الخيارات الفنية للناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش، وسط موجة واسعة من الانتقادات التي تصدّرها قائد المنتخب الوطني السابق رفيق حليش، الذي قدّم قراءة فنية مباشرة لأسباب الإخفاق.
●حليش: افتقدنا الشراسة وارتكبنا أخطاء لا تُغتفر
وفي ذات الخصوص فقد اعتبر صخرة الدفاع الوطني سابقا رفيق حليش بأن المنتخب الجزائري ظهر بعيدًا عن مستواه المعهود، مشيرًا إلى غياب الروح القتالية والشراسة داخل أرضية الميدان.
إلى جانب ارتكاب أخطاء دفاعية وصفها بـ”الساذجة”، وهو ما منح المنتخب السويسري فرصة استغلال أنصاف الفرص وتحويلها إلى أهداف حسمت بطاقة التأهل.
وأوضح حليش أن مثل هذه الهفوات لا يمكن أن تُرتكب في مباريات خروج المغلوب، حيث يكون هامش الخطأ ضيقًا للغاية، مؤكدًا أن المنافس عرف كيف يستثمر كل ثغرة في المنظومة الجزائرية.
علامات استفهام حول خيارات بيتكوفيتش
ولم تقتصر ملاحظات قائد “الخضر” السابق على الجانب الذهني، بل امتدت إلى الخيارات التكتيكية التي اعتمدها المدرب فلاديمير بيتكوفيتش، معربًا عن استغرابه من بعض التغييرات في مراكز اللاعبين.
وأشار إلى أن حسام عوار كان يقدم مستويات جيدة في الجهة اليسرى، متسائلًا عن أسباب تغيير مركزه خلال المباراة.
كما تساءل عن إبعاد فارس شايبي عن الدور الذي سبق أن نجح فيه كلاعب وسط ذي أدوار دفاعية، معتبرًا أن ذلك أفقد المنتخب جزءًا من توازنه.
كما انتقد توظيف اللاعب إبراهيم مازة في دور المهاجم الوهمي، معتبرًا أن هذا الخيار لم يسمح باستغلال إمكاناته الفنية بالشكل الأمثل، وأضاف أن طريقة اللعب اتسمت بـ”العشوائية الكبيرة” وافتقدت إلى الانسجام والوضوح.
●قراءة فنية من قائد يعرف خبايا المواعيد الكبرى
وتحظى تصريحات حليش باهتمام كبير داخل الأوساط الرياضية، بالنظر إلى تجربته الطويلة مع المنتخب الوطني، ومشاركته في كأس العالم، ما يمنحه، في نظر كثيرين، رؤية فنية تستند إلى خبرة ميدانية في التعامل مع المباريات الكبرى وضغط المنافسات العالمية.
●نقاش متواصل حول مسؤولية الإقصاء
وأعادت هذه التصريحات الجدل حول المسؤولية الفنية في الخروج المبكر من المونديال.
بين من يرى أن الخيارات التكتيكية للمدرب كانت أحد أبرز أسباب الإقصاء، ومن يعتبر أن الأخطاء الفردية وعدم استغلال الفرص لعبت دورًا حاسمًا في النتيجة.
وفي انتظار تقييم رسمي للمشاركة، يبقى الإقصاء أمام سويسرا محطة تفرض مراجعة شاملة للخيارات الفنية والتكتيكية، بهدف تصحيح المسار والاستعداد للاستحقاقات المقبلة بما يضمن عودة المنتخب الوطني إلى المنافسة بأداء أكثر توازنًا وفعالية.
المصدر:
الجزائر الآن
مصدر الصورة