تشكل المشاركة الواسعة في الانتخابات التشريعية المرتقبة، غدا الخميس، ركيزة أساسية لإفراز برلمان قوي يحظى بشرعية شعبية واسعة، ويضم نوابا قادرين على تمثيل المواطنين وأداء أدوارهم التشريعية والرقابية بفعالية، وفق ما أكده أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية، الدكتور حمزة حسام.
وخلال استضافته في برنامج “ضيف الصباح” على القناة الإذاعية الأولى، أوضح حمزة حسام أن الإقبال على صناديق الاقتراع لا يقتصر على ممارسة حق دستوري، بل يمثل مساهمة مباشرة في بناء مؤسسات قوية تستند إلى شرعية شعبية، وهو ما يمنح البرلمان المقبل القدرة على أداء مهامه بكفاءة ويعزز ثقة المواطنين في مؤسسات الدولة.
وأضاف أن ارتفاع نسبة المشاركة ينعكس إيجابا على شرعية المجلس الشعبي الوطني، ويمنح المواطنين حقًا أكبر في مساءلة ممثليهم ومتابعة أدائهم، باعتبار أن قوة الرقابة الشعبية ترتبط بحجم المشاركة في اختيار النواب.
وأكد أن نجاح هذا الاستحقاق يتوقف أيضا على حسن اختيار المترشحين، داعيًا المواطنين إلى التصويت لصالح الكفاءات القادرة على تحمل المسؤولية والدفاع عن انشغالات المواطنين، بما يسهم في الارتقاء بالأداء التشريعي والرقابي للمجلس الشعبي الوطني.
كما اعتبر أن الانتخابات تمثل فرصة لتجديد النخب السياسية وإفساح المجال أمام كفاءات وطاقات جديدة، خاصة من فئة الشباب، بما يعزز مسار الإصلاح السياسي ويواكب متطلبات المرحلة.
وفي ذات الصدد، أشار “ضيف الصباح” إلى أن تنظيم الانتخابات في موعدها المحدد يبعث برسالة واضحة مفادها أن الجزائر تعتمد الآليات الدستورية في تجديد مؤسساتها، بعيدًا عن منطق الأزمات أو اللجوء إلى الإجراءات الاستثنائية، وهو ما يعكس الانسجام بين مختلف مؤسسات الدولة ويعزز ثقة المواطنين والشركاء الدوليين في استقرار البلاد.
وأضاف أن احترام الرزنامة الدستورية يكرس مبدأ التداول الديمقراطي على المسؤوليات، ويؤكد أن التغيير السياسي يتم عبر صناديق الاقتراع، باعتبارها الوسيلة الدستورية التي تمنح المواطنين حق اختيار ممثليهم والمساهمة في رسم السياسات العامة.
من جهة أخرى، ثمّن الدكتور حمزة حسام الجهود التي سبقت التحضير للانتخابات، مشيدا بالتنسيق بين وزارة الداخلية والنقل والسلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، إلى جانب الاستفادة من التجارب السابقة لتجاوز بعض النقائص التنظيمية.
وأوضح أن توزيع المهام بين مختلف الهيئات، من خلال تكفل وزارة الداخلية بالجوانب اللوجستية المادية وتعزيز الدور الرقابي للسلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، يهدف إلى توفير الظروف المناسبة لضمان سير الانتخابات في أفضل الأجواء، وتمكين المواطنين من التعبير بحرية عن خياراتهم وانتخاب ممثليهم في المجلس الشعبي الوطني.
المصدر:
الإخبارية