جدد مكتب مجلس الأمة تأكيد موقف الجزائر الداعي إلى التطبيق العادل لمبادئ حقوق الإنسان، مشددًا على أن حق الشعوب في تقرير مصيرها لا يكتسب مشروعيته إلا إذا طُبق على الجميع دون استثناء أو ازدواجية في المعايير.
وجاء هذا في بيان أصدره مكتب مجلس الأمة بمناسبة إحياء اليوم الدولي للبرلمانية، المتزامن مع ذكرى تأسيس الاتحاد البرلماني الدولي في 30 جوان 1889، والذي أكد خلاله أن الجزائر حققت مكاسب معتبرة في مجال ترقية حقوق الإنسان، بفضل الإصلاحات التي باشرها رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، والتي أسهمت في تدعيم الإطار القانوني والمؤسساتي الضامن للحقوق الأساسية.
وأشار البيان إلى أن البرلمان يساهم في تكريس هذه الحقوق عبر سن القوانين المنظمة للحريات، ومواكبة تنفيذ الالتزامات الدولية التي صادقت عليها الجزائر، إلى جانب الدور الذي تضطلع به لجانه الدائمة في دراسة مشاريع النصوص القانونية ومتابعة السياسات العمومية ذات الصلة، بما يعزز بناء منظومة متكاملة لحماية الحقوق والحريات.
كما أبرز مكتب المجلس مساهمة البرلمان في دعم الهيئات الوطنية المكلفة بحماية حقوق الإنسان، لاسيما من خلال مشاركته في تشكيل المجلس الوطني لحقوق الإنسان عبر اختيار ممثلين عنه ضمن تركيبته التعددية.
وأكد البيان أن حقوق الإنسان تمثل ركيزة أساسية لبناء الدولة الحديثة، مشددًا على أن البرلمان الجزائري يترجم هذه المبادئ إلى إجراءات تشريعية ورقابية عملية، بما يعكس توجه الدولة نحو جعل الإنسان محور السياسات العمومية والتنمية الوطنية.
وفي السياق ذاته، شدد مكتب مجلس الأمة على أن احترام حقوق الإنسان واجب قانوني وأخلاقي يقع على عاتق جميع الدول، بعيدًا عن أي اعتبارات سياسية أو ازدواجية في المعايير، مجددًا موقف الجزائر الداعم لاحترام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.
وأعرب المكتب عن بالغ انشغاله إزاء الانتهاكات المتواصلة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وما يرافقها من استهداف للمدنيين وانتهاكات جسيمة للحقوق الأساسية، مؤكدًا أن حق الشعوب في تقرير مصيرها يجب أن يطبق على الجميع دون استثناء أو انتقائية.
وجدد مجلس الأمة، بالمناسبة، التزامه بمواصلة الإسهام في ترقية حقوق الإنسان من خلال أداء مهامه الدستورية في التشريع والرقابة والدبلوماسية البرلمانية، والعمل على تعزيز دولة القانون وترسيخ قيم العدالة والحرية والمساواة، بما ينسجم مع المبادئ التي تقوم عليها الدولة الجزائرية ورؤية رئيس الجمهورية الرامية إلى جعل الإنسان في صلب التنمية الوطنية.
وختم البيان بالتأكيد على أن البرلمانات لم تعد تقتصر على أدوارها التشريعية والرقابية داخل الدول، بل أصبحت تضطلع بدور متزايد في الدبلوماسية البرلمانية، باعتبارها فضاءً لتبادل الخبرات والدفاع عن مبادئ حقوق الإنسان وتعزيز الحوار والتعاون في مختلف المحافل الإقليمية والدولية.
المصدر:
الإخبارية