في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
●كيف تعيد الجزائر وروسيا رسم شراكتهما الاقتصادية من بوابة الطاقة والمناجم؟
اجتماعات موسكو تركز على إطلاق مشاريع مشتركة في النفط والغاز والمناجم والطاقات المتجددة، مع توجه لتحويل الشراكة الاستراتيجية إلى استثمارات ونقل للتكنولوجيا
الجزائر الآن – ترأس وزير الدولة، وزير المحروقات، محمد عرقاب، اليوم الجمعة بالعاصمة الروسية موسكو، أشغال الدورة الثالثة عشرة للجنة الحكومية المشتركة الجزائرية–الروسية للتعاون الاقتصادي والتجاري والعلمي والتقني، وذلك مناصفة مع نائب رئيس حكومة روسيا الاتحادية، ديميتري باتروشيف، الرئيس المشترك للجنة عن الجانب الروسي، بحضور سفيري البلدين وعدد من المسؤولين والخبراء من مختلف القطاعات.
واستهلت أشغال الدورة بمحادثات ثنائية بين الوزيرين، تناولت واقع العلاقات الجزائرية–الروسية وآفاق تطويرها.
حيث أكد الجانبان أن الخطوات التي اتخذها البلدان خلال السنوات الأخيرة منحت الشراكة الاستراتيجية زخماً جديداً، وشددا على أهمية استغلال هذه الدورة لتوسيع مجالات التعاون بما يخدم المصالح المشتركة.
●عرقاب: الشراكة الاستراتيجية دخلت مرحلة جديدة
وفي كلمته الافتتاحية، أكد وزير الدولة محمد عرقاب أن انعقاد الدورة الثالثة عشرة يعكس متانة علاقات الصداقة التاريخية بين الجزائر وروسيا.
مشيراً إلى أن الشراكة الثنائية تعززت بشكل كبير عقب زيارة الدولة التي قام بها رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون إلى روسيا سنة 2023، والتي توجت بإعلان الشراكة الاستراتيجية المعمقة.
وأوضح الوزير أن العلاقات بين البلدين تستند إلى تاريخ طويل من التضامن والدعم المتبادل منذ فترة كفاح الشعب الجزائري من أجل الاستقلال. مؤكداً أن الإرادة السياسية المشتركة لقيادتي البلدين فتحت آفاقاً جديدة لبناء تعاون شامل ومستدام.
●الطاقة والمناجم في صدارة المشاريع المستقبلية
وأكد عرقاب أن قطاعات المحروقات والطاقة والمناجم تمثل أهم مجالات التعاون الواعدة، بالنظر إلى الإمكانيات التي تزخر بها الجزائر والخبرة التقنية التي تمتلكها روسيا.
داعياً إلى إطلاق مشاريع مشتركة في مجالات النفط والغاز، والصناعات التحويلية، والطاقات المتجددة، والاستخدامات السلمية للطاقة النووية، بما يعزز الأمن الطاقوي ويخدم التنمية الاقتصادية.
كما استعرض الوزير البرنامج الوطني لتطوير القطاع المنجمي، مبرزاً فرص الاستثمار المتاحة في مشاريع استغلال وتحويل الحديد والفوسفات والزنك والمعادن الاستراتيجية.
مع دعوة الشركات الروسية إلى المساهمة في هذه المشاريع عبر شراكات تقوم على نقل التكنولوجيا وتطوير القدرات الصناعية.
وفي السياق ذاته، تطرق عرقاب إلى جهود الجزائر لاستقطاب الاستثمارات في قطاع المحروقات، خاصة من خلال جولة العطاءات الدولية “Algeria Bid Round 2026″
ومعرباً عن أمله في مشاركة الشركات الروسية الكبرى، إلى جانب تعزيز التعاون في مشاريع الانتقال الطاقوي، وعلى رأسها الطاقة الشمسية والهيدروجين الأخضر.
روسيا تؤكد استعدادها لتوسيع استثماراتها في الجزائر
من جهته، أكد نائب رئيس الحكومة الروسية، ديميتري باتروشيف، حرص بلاده على توسيع التعاون الاقتصادي مع الجزائر ليشمل مجالات جديدة ذات قيمة مضافة، مشيداً بالشراكة القائمة بين شركة “غازبروم” ومجمع “سوناطراك”.
وأوضح المسؤول الروسي أن الشركات الروسية مستعدة لتعزيز حضورها في السوق الجزائرية، والمساهمة بخبراتها في مشاريع استكشاف وإنتاج ومعالجة الغاز، فضلاً عن الطاقات المتجددة والاستخدامات الطبية والسلمية للطاقة النووية.
وأشار أيضاً إلى أن اجتماعات الدورة شهدت لقاءات قطاعية ومشاورات موسعة بين مسؤولي البلدين في مجالات الطاقة والمناجم والصناعة والتجارة والفلاحة والمالية والتعليم العالي والصحة والنقل.
حيث تمت دراسة عدد من مشاريع الاتفاقيات الرامية إلى تعزيز الإطار القانوني والمؤسساتي للعلاقات الثنائية.
●خارطة طريق جديدة والدورة المقبلة في الجزائر
واختتمت الدورة الثالثة عشرة بالتوقيع على محضر مشترك يشكل خارطة طريق للفترة المقبلة، بهدف تحويل التوجيهات السياسية إلى مشاريع عملية وبرامج تعاون ملموسة في مختلف القطاعات.
كما أعرب الجانبان عن ارتياحهما للنتائج التي أسفرت عنها الاجتماعات، مؤكدين عزمهما على مواصلة التنسيق وتكثيف التواصل بين المؤسسات المختصة.
على أن تستضيف الجزائر أشغال الدورة الرابعة عشرة للجنة الحكومية المشتركة الجزائرية–الروسية.
المصدر:
الجزائر الآن
مصدر الصورة