●من نيامي إلى الجزائر العاصمة.. سونلغاز ترسم ملامح الحضور الطاقوي الجزائري في إفريقيا
●خلال معرض الجزائر الدولي، استعرضت الشركة مشاريعها العابرة للحدود ورؤية الجزائر لتحويل خبرتها في الطاقة إلى رافعة للتعاون والتنمية بالقارة الإفريقية
الجزائر الآن – تشارك “سونلغاز الدولية” في فعاليات الطبعة السابعة والخمسين لمعرض الجزائر الدولي، المنظم بقصر المعارض بالصنوبر البحري تحت شعار “الثقة والاستقرار من أجل نمو مستدام”.
حيث استغلت هذه التظاهرة الاقتصادية الكبرى لاستعراض خبراتها المتراكمة في مجالات إنتاج ونقل وتوزيع الكهرباء، وإبراز المشاريع الطاقوية التي تنجزها خارج الحدود الوطنية.
●حضور لافت في معرض الجزائر الدولي يعكس مكانة المجمع الاقتصادية
وفي ذات السياق فقد شهد جناح الشركة خلال الأيام الأولى للمعرض إقبالاً ملحوظاً من قبل المتعاملين الاقتصاديين والمؤسسات الوطنية والأجنبية.
والذين قد أبدوا اهتماماً متزايداً بالتجربة الجزائرية في مجال تطوير البنى التحتية الطاقوية، وبالقدرات التقنية والهندسية التي باتت تمتلكها “سونلغاز الدولية” في إنجاز المشاريع الكبرى عبر مختلف الأسواق الإقليمية.
●لقاءات مهنية لتعزيز الشراكات واستكشاف فرص الاستثمار
وشكل معرض الجزائر الدولي فضاءً مهماً لتكثيف التواصل مع الفاعلين الاقتصاديين والشركاء المحتملين، حيث نظمت الشركة سلسلة من اللقاءات الثنائية مع مؤسسات تنشط في قطاعات الطاقة والبنية التحتية والخدمات الصناعية.
وتمحورت هذه اللقاءات حول بحث فرص التعاون والاستثمار المشترك، وتبادل الخبرات التقنية، واستكشاف آفاق شراكات جديدة من شأنها دعم توسع الشركة في الأسواق الخارجية وتعزيز مساهمتها في مشاريع التنمية الطاقوية بالقارة الإفريقية.
●رئيس الجمهورية يطّلع على المشاريع الدولية للمجمع
وفي إطار الافتتاح الرسمي للتظاهرة، حظي جناح “سونلغاز الدولية” بزيارة رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، الذي تلقى شروحات مفصلة حول المشاريع الخارجية التي يشرف عليها المجمع.
وكذا الرؤية الاستراتيجية المعتمدة لتوسيع النشاط الدولي وتعزيز تموقع الجزائر كشريك موثوق في مجال الطاقة على المستوى الإقليمي.
وتعكس هذه الزيارة الاهتمام الذي توليه السلطات العمومية لتدويل المؤسسات الوطنية الكبرى، وتحويل الخبرة الجزائرية إلى أداة فعالة للدبلوماسية الاقتصادية والتنمية المشتركة.
●من معرض الجزائر إلى العمق الإفريقي: تصدير الخبرة الجزائرية في الطاقة
ويأتي حضور “سونلغاز الدولية” في المعرض متزامناً مع تحقيق المجمع خطوات نوعية في مسار توسعه الإفريقي، حيث تمكن خلال شهر جوان 2026 من إنجاز وتدشين محطة “غوروباندا” لتوليد الكهرباء بالعاصمة النيجرية نيامي بطاقة إجمالية تبلغ 40 ميغاواط.
إذ يساهم في تغطية جزء معتبر من احتياجات النيجر من الطاقة الكهربائية، وتحسين استقرار الشبكة الوطنية، فضلاً عن توفير الكهرباء لأكثر من مليون مواطن.
كما تواصل “سونلغاز الدولية” توسيع حضورها في منطقة الساحل من خلال مشاريع ومباحثات تقنية تشمل جمهورية تشاد، في إطار رؤية تستهدف دعم التكامل الطاقوي الإقليمي وتعزيز الربط الكهربائي بين دول المنطقة.
●استثمارات هيكلية داخلية لضمان الأمن الطاقوي الوطني
وبالتوازي مع نشاطها الخارجي، تواصل سونلغاز تنفيذ برنامج استثماري واسع داخل الجزائر يهدف إلى تعزيز الأمن الطاقوي الوطني ومواكبة الطلب المتزايد على الكهرباء.
وتشمل هذه الجهود إنجاز منشآت استراتيجية في ولايات الجنوب الكبير، على غرار مركز التحويل الكهربائي بتيميمون وخطوط النقل ذات الجهد العالي.
إلى جانب مواصلة تطوير مشاريع الطاقات المتجددة، خاصة الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، بما ينسجم مع التوجهات الوطنية للانتقال الطاقوي وتنويع مصادر الإنتاج.
كما خصص المجمع استثمارات معتبرة لتعزيز شبكات التوزيع عبر مختلف الولايات تحسباً لفصل الصيف، مع إدخال منشآت جديدة حيز الخدمة لضمان استمرارية التموين وتحسين جودة الخدمة لفائدة المواطنين والمؤسسات الاقتصادية.
●شريك محوري في التنمية الاقتصادية والاستثمار المنتج
ولا يقتصر دور سونلغاز على تأمين التموين الطاقوي، بل أصبح فاعلاً اقتصادياً محورياً يرافق المشاريع الاستثمارية الكبرى عبر مختلف مناطق الوطن، من خلال ربط المناطق الصناعية والمستثمرات الفلاحية بشبكات الكهرباء والغاز.
وتندرج هذه الجهود ضمن مقاربة وطنية شاملة تهدف إلى تحسين مناخ الأعمال، وتوفير البنية التحتية الضرورية للمؤسسات المنتجة، بما يساهم في خلق الثروة ومناصب الشغل وتعزيز النمو الاقتصادي.
●سونلغاز الدولية ….ذراع جزائرية للدبلوماسية الطاقوية في إفريقيا
وتؤكد المؤشرات الحالية أن سونلغاز تجاوزت دورها التقليدي كمجمع وطني للكهرباء والغاز، لتتحول تدريجياً إلى فاعل إقليمي مؤثر يحمل الخبرة الجزائرية إلى الفضاء الإفريقي.
ولاسيما خاصة في منطقة الساحل الإفريقي والتي تواجه تحديات متزايدة في مجالات الطاقة والتنمية.
ومن خلال المشاريع المنجزة في النيجر، والمبادرات الجارية في تشاد، وبرامج التعاون التي تتوسع عاماً بعد آخر.
تكرّس الجزائر نموذجاً جديداً للتعاون جنوب-جنوب قائم على نقل التكنولوجيا وتبادل الخبرات وبناء القدرات المحلية.
وفي هذا السياق، تبرز سونلغاز كإحدى أهم أدوات الدبلوماسية الاقتصادية الجزائرية، حيث تجمع بين البعد التنموي والبعد الاستراتيجي.
وتسهم في تعزيز الحضور الجزائري داخل القارة الإفريقية، بما يخدم أهداف التكامل الإقليمي والاستقرار الاقتصادي.
ويفتح آفاقاً واعدة أمام نقل التجربة الجزائرية في مجالات الطاقة والبنى التحتية نحو دول الساحل الإفريقي، ضمن رؤية تقوم على الشراكة المتوازنة والتنمية المشتركة والمصالح المتبادلة.
المصدر:
الجزائر الآن
مصدر الصورة