آخر الأخبار

الجزائر تتجه لتصدير الأدوية نحو إفريقيا والعالم العربي

شارك

حقق قطاع الصناعة الصيدلانية في الجزائر نتائج إيجابية تجاوزت التوقعات المسجلة، في إطار تجسيد الالتزام الخامس والأربعين من الالتزامات الأربعة والخمسين لرئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون ، والذي يهدف إلى الوصول إلى نسبة 70% في الإنتاج الداخلي بالنسبة للأدوية الجنيسة و30% من المنتجات المتخصصة.

وأوضح وزير الصناعة الصيدلانية، خلال مداخلة أمام لجنة الصحة والشؤون الاجتماعية والعمل والتضامن الوطني لمجلس الأمة، أن عدد المؤسسات الصيدلانية في الجزائر ارتفع إلى 250 مؤسسة تغطي نسبة 82% من الاحتياجات الوطنية من الأدوية، مشيرا إلى أن القطاع يدرس حاليا 100 مشروع استثماري جديد، منها 72 مشروعا للأدوية و31 مشروعا للمستلزمات الطبية، وأضاف أن عدد الأدوية المسجلة في المدونة الوطنية بلغ 5400 دواء يتم إنتاجها محليا وموجهة لسوق المدينة، في حين تقدر حصة الأدوية المصنعة محليا الموجهة للمستشفيات بـ262 دواء من إجمالي 1061 دواء مسجلا ضمن المدونة الوطنية والموجهة حصريا للمستشفيات.

وفي إطار تعزيز الأمن الصحي الوطني، كشف الوزير عن خطة عمل متكاملة ترتكز على عدة محاور، أبرزها تعزيز وتطوير صناعة صيدلانية متكاملة وتنافسية، وتطوير القدرة الإنتاجية الوطنية، حيث أشار إلى أن الوكالة الوطنية للمواد الصيدلانية سجلت 1098 مقررا بنسبة 85% من المنتوجات المصنعة محليا، كما تكفلت بمعالجة 1515 ملفا يتعلق بتحديد أسعار الأدوية، بنسبة 80% منها لأدوية مصنعة محليا.

وشدد الوزير على أهمية تطوير وتنويع سلسلة الإنتاج من خلال دعم إنتاج المواد الأولية الفعالة والمواد الوسيطة محليا، مبينا أن الهدف هو تغطية 50% من الاحتياجات الصناعية الوطنية من المدخلات الصيدلانية بحلول سنة 2027، وذلك عبر مشاريع تشمل إنتاج المواد الأولية للمضادات الحيوية والهرمونات وأدوية الأورام والسكري وأمراض القلب، إضافة إلى تجزئة البلازما لصناعة مشتقات الدم.

وفي ما يتعلق برفع نسبة الإدماج الصناعي، أكد وزير العمل على تشجيع المناولة الصناعية وتطوير صناعات التغليف الأولي والثانوي، التي تمثل نسبة 50% من فاتورة استيراد المواد الأولية والأدوية المقدرة بـ1.6 مليار دولار، بالتنسيق مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ووزارة التكوين والتعليم المهنيين.

وعن البحث الصيدلاني، أوضح الوزير أن القطاع يعمل على إرساء منظومة وطنية للبحث والتطوير قائمة على شراكات بين الجامعات والمخابر الصناعية، من بينها مركز البحث والتطوير لمجمع صيدال، إلى جانب دعم تطوير الأدوية البيولوجية واللقاحات والعلاجات الحديثة.

كما تطرق الوزير إلى مسار تعزيز الحوكمة والرقمنة، من خلال رقمنة الإجراءات الإدارية بشكل كامل، وتطوير نظام وطني لتتبع وتعقب المنتجات الصيدلانية، وإنشاء قواعد بيانات قطاعية موحدة تغطي الإنتاج والمخزون والاستهلاك وقدرات التصنيع.

وعلى صعيد ترقية الصادرات، أفاد الوزير بإرساء آليات مرافقة فعالة لتمكين المتعاملين الاقتصاديين من الولوج إلى الأسواق الخارجية، لاسيما الإفريقية والعربية، عبر اعتماد مقاربة هيكلية لبلوغ مستوى النضج الثالث وفق منهجية منظمة الصحة العالمية، إضافة إلى مشروع إنشاء مركز لوجستي إقليمي تابع لمنظمة الصحة العالمية، تجسيدا لتوصيات المؤتمر الوزاري حول الإنتاج المحلي للأدوية وتكنولوجيات الصحة في إفريقيا المنعقد بالجزائر في نوفمبر 2025.

وفي سياق المشاريع الاستراتيجية الكبرى، أعلن الوزير عن إنشاء معهد للتداوي بالخلايا الجذعية، ومركز أبحاث في علم الفيروسات مرفق بمصنع لإنتاج اللقاحات البشرية والبيطرية بطاقة إنتاجية تقدر بخمسة مليارات جرعة سنويا، إلى جانب إنجاز وحدة لتعقيم المستلزمات الطبية وتطوير إنتاج صيدلاني موجه للسوق الإفريقية.

الإخبارية المصدر: الإخبارية
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا